6 كتل تقترب من تبنّي خيار المعارضة وسائرون تستفسر عن البرنامج الحكومي

بغداد / محمد صباح

تقترب ستّ قوى سياسية من إعلان تشكيل كتلة نيابية معارضة لحكومة عادل عبد المهدي في مجلس النواب خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة.

ولم تستبعد هذه الأطراف أن يكون الهدف من وراء تأسيس كتلة المعارضة إسقاط حكومة عبد المهدي.

ويقول النائب عن كتلة تيار الحكمة البرلمانية عباس صروط، في تصريح لـ(المدى)، إن “تيار الحكمة ارتأى تأجيل إعلان معارضته التقويمية داخل مجلس النواب خلال الفترة الحالية نظراً للظروف السياسية والأمنية والتوتر الحاصل في المنطقة”، مؤكداً أن “الخيار مازال مفتوحاً نتيجة تلكؤ الحكومة في تنفيذ برنامجها الحكومي”.

ويلفت إلى أن “بيان المرجعية الدينية في خطبة الجمعة في مدينة كربلاء كان واضحاً وصريحاً بعدما تحدث عن وجود خيبة أمل ولوم على أداء الحكومة طيلة الفترات الماضية.”

ووجهت المرجعية الدينية، في بيان تلاه ممثلها في كربلاء أحمد الصافي، الجمعة الماضية، انتقادات لاذعة الى الطبقة السياسية والقوى التي برزت خلال الحرب على داعش والتي بدأت تسعى للحصول على مكاسب معينة وأخّرت حسم المناصب والمواقع ـ ومنها وزارتا الدفاع والداخلية ـ فضلاً عن أن الفساد ما يزال مستشرياً في مؤسسات الدولة.

ويلفت صروط إلى أن “أغلب الكتل باتت مؤيدة لفكرة المعارضة التقويمية التي طرحها تيار الحكمة في الأيام الماضية”، مؤكداً “وجود اتصالات لتياره مع ائتلافات النصر والوطنية والقرار وكتل وقوائم أخرى إضافة إلى أطراف كردية لتشكيل الكتلة البرلمانية المعارضة”.

ويشير إلى أن “كل الكتل البرلمانية تنتظر قرار الحكمة بإعلان معارضته، لكن الظروف السياسية والأمنية تسببت بتأجيل هذا الموضوع”، مرجحاً أن “يكون هناك، خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، كلام ورأي آخر”.

وتداولت وسائل إعلام متعددة ومواقع تواصل الاجتماعي أنباء زعمت أن ائتلافات النصر والحكمة والوطنية وأطراف أخرى عقدت اجتماعاً لها في منزل رئيس جبهة الحوار صالح المطلك ادعت فيها أن المجتمعين ناقشوا تشكيل كتلة برلمانية معارضة. ويقول النائب صروط إنه “لا يمتلك أية معلومات عن هذا الاجتماع”.

وكان رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي قد اعتبر، في تصريحات صحفية سابقة، أن التحالفات السياسية هشّة وقلقة وأن المحاصصة دمّرت مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية أنتجها تحالف لا يعتمد في المبدأ الدستوري بالكتلة الأكبر، وهي نتاج تحالف قلق وهش، وما زال الأداء الحكومي دون المستوى المطلوب.

بدوره، يؤكد النائب عن ائتلاف النصر خليل محمد سعيد أنه “بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على تشكيل الحكومة الحالية فإنها لم تلتزم بتنفيذ برنامجها الحكومي في تقديم الخدمات للمواطنين”، لافتاً إلى أن كتلته “ستذهب إلى المعارضة التقويمية”.

ويوضح المولى في تصريح لـ(المدى) أن “أغلب الكتل السياسية أصبحت قريبة الى توجهاتنا القائمة على تشكيل كتلة معارضة داخل مجلس النواب”، مشيراً إلى أن “أبرز هذه الكتل والأطراف التي ستلتحق بالمعارضة البرلمانية هي ائتلافات الوطنية والقرار والنصر والحكمة وسائرون ودولة القانون وقوى كردية.” وينوّه إلى ان “ائتلاف النصر لم يعلن بعد تأسيس أو تشكيل كتلة المعارضة البرلمانية.” ودعت كتلة تحالف سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مساء السبت، رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى الحضور في البرلمان من أجل تقديم تقرير مفصل وكامل عن نسب إنجاز البرنامج الحكومي وشرح ما هي المعوقات التي حالت دون تنفيذه.

وفسرت هذه الدعوة على أنها بداية لسحب تأييد كتلة تحالف سائرون من رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي يواجه تحديات كبيرة بعد عدم تمكنه خلال الفترات الماضية من تنفيذ فقرات برنامجه الحكومي.

بالمقابل، يوضح النائب عن تحالف سائرون رائد فهمي أن “الحكومة لم تقدم تقارير عن إنجازاتها المتحققة ضمن برنامجها الحكومي إلى لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي”، لافتاً إلى أن “الحكومة لم تغير من حياة المواطنين فضلاً عن استشراء الفساد في الكثير من مؤسسات الدولة.”

ويتابع فهمي، في حديث مع (المدى)، أن “الشعور بالإحباط لم يتوقف عند حدود المواطنين بل وصل لدى الكثير من السياسيين”، منوهاً إلى أن “استضافة رئيس الحكومة هي من أجل التعرف على نسب الإنجازات المتحققة من برنامجه الحكومي.”

ويضيف أن “دعم تحالف سائرون للتوجهات الإيجابية للحكومة في تنفيذ برنامجها الوزاري لا يمنعنا من توجيه النقد لها”، مؤكداً أن تحالفه “حتى هذه اللحظة لم يطالب بتغيير حكومة عادل عبد المهدي.”

ويشير إلى أن تحالفه “سيقدم طلباً إلى رئاسة مجلس النواب لمخاطبة مجلس الوزراء لاستضافة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي للاستماع اليه عن الفقرات التي طبقت في البرنامج الحكومي”، معتبراً المطالبة بـ “استضافة رئيس الحكومة تأتي ضمن عدم القناعة في وتيرة العمل الحكومي التي لم تستجب إلى تطلعات الناس”.

ويضيف أن “ما نسعى له هو أحداث تغييرات جدّية تعتمد سياسيات إصلاحية حقيقية قد مرّ تطبيقها في مراحل منها تغيير أو الإبقاء على الحكومة من أجل تحقيقها”، مؤكداً أن “الخيارات أصبحت مفتوحة أمامنا “.

اترك رد