إقالة جنرال عراقي كبير يفتح سجالا بين السفارة الأمريكية ووكلاء إيران في العراق

بغداد/د.حميد عبدالله

رضخ رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي لضغوط قوى سياسية مدعومة من إيران فأصدر قرارا بإقالة قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري.

وحسب مصادر في البرلمان العراقي فإن اتصالات مكثفة جرت بين مسؤولين في السفارة الأمريكية ومسؤولين كبار في الحكومة العراقية على رأسهم عبدالمهدي نفسه تركزت حول اقالة الجبوري، ورفض السفارة الأمريكية إقالة جنرال عرف بموقفه الرافض لهيمنة فصائل الحشد الشعبي على مقدرات نينوى، فيما يصر نواب ورؤساء احزاب وقادة مليشيات مدعومة من إيران على اقالة الجبوري وعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية.

وقال النائب العراقي حنين القدو ان هناك ضغوطا أمريكية لإعادة الجبوري إلى منصبه لأنه يحمل الجنسية الأمريكية مبينا ان تراجع عبدالمهدي عن قراره لصالح رغبة السفارة الأمريكية يعد رضوخا لتدخلات المؤسسات الأمريكية في القرار الأمني العراقي.

وأشار القدو إلى ان الجنرال نجم الجبوري كان قد كتب تقارير ضد الحشد الشعبي وبالأخص ضد اللواء 30 من الحشد من غير ان يوضح فحوى تلك التقارير لكن مصادر امنية عراقية تقول ان الجبوري كان يرفض تدخل الحشد في إجراءات هي من اختصاص القوات الأمنية الحكومية وربما تكون تقاريره قد وصلت إلى السفارة الأمريكية بحكم كونه مواطنا أمريكيا وله صلات ممتازة مع المؤسسات الأمنية والدبوماسية الأمريكية في العراق.

واحيل الجبوري إلى التقاعد بقرار من رئيس الوزرء عادل عبدالمهدي رغم انه لم يبلغ السن القانونية التي توجب اعفاءه من الخدمة.

الى ذلك قالت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ان تكليف الطائرات الأمريكية بمراقبة العراق يهدف اساسا إلى رصد تحركات الحشد الشعبي والكشف عن مواقعه ومذاخر اسلحته.

وقال عضو اللجنة النائب علي جبار إن تخصيص واشنطن طائرات استطلاع لمراقبة الوضع في الخليج والعراق لم يتم بالاتفاق مع الحكومة العراقية أو المؤسسة العسكرية مؤكدا ان الهدف من تلك العملية هو جمع المعلومات عن مقرات الحشد الشعبي في عموم البلاد لرصد تحركاته ومعرفة حجمه العسكري.

اترك رد