بدء التعرف على جثث 141 أيزيديًا

شرع الطب العدلي في بغداد، اليوم، الخميس، في إجراءات التعرف على هويات 141 جثة استخرجت من مقابر جماعية في سنجار، المعقل الرئيسي للأقلية الأيزيدية في شماليّ العراق.

وقال مدير عام الدائرة، زيد اليوسف، اليوم، الخميس، “سنجري بالبداية فحص الرفات البشرية بعدها نأخذ عينات الحمض النووي – دي إن إيه – ونقارنها بقاعدة البيانات التي تم جمعها من العائلات”.

وأشار الطبيب إلى أنّ “هذا العمل جهد مشترك بين مؤسسة الشهداء ومديرية المقابر الجماعية وكوادر الطب العدلي مع منظمة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، إضافة إلى الفريق الدولي التابع للأمم المتحدة”.

والأيزيديون أقلية عراقيّة تعد أكثر من نصف مليون شخص، ويتركز وجودها خصوصا قرب الحدود السورية في شماليّ العراق، ويقول الأيزيديون إن ديانتهم تعود إلى آلاف السنين وإنها انبثقت من الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين، في حين يرى آخرون أن ديانتهم خليط من ديانات قديمة عدة مثل الزرادشتية والمانوية.

وناصب تنظيم الدولة الإسلامية العداء الشديد لهذه الأقلية، واعتبر أفرادها “كفارًا”.

وفي العام 2014، قتل التنظيم أعدادا كبيرة من الأيزيديين في سنجار بمحافظة نينوى، وأرغم عشرات الآلاف منهم على الهرب، فيما احتجز آلاف الفتيات والنساء سبايا.

واختطف أكثر من 6400 من الأيزيديين تمكن 3200 منهم من الفرار، وتم إنقاذ البعض منهم، ومازال مصير الآخرين مجهولا.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن الأدلة تشير إلى أن المئات من سكان قرية كوجو في سنجار قتلوا بيد تنظيم الدولة الإسلامية، بينما تم اختطاف أكثر من 700 امرأة وطفل.

بدأت الأمم المتحدة تحقيقها المشترك العام الماضي، لاستخراج أولى جثث ضحايا داعش حول بلدة كوجو في آذار/ مارس.

وقالت، الشهر الماضي، إنها نبشت 12 من بين 16 موقعًا تم تحديدها حول كوجو.

لكن اليوسف قال إن المرحلة التالية للتعرف على رفات الضحايا ستكون عملية صعبة جدًا، وقال “لقد أخذنا حوالي 1280 عينة من عائلات في سنجار، لكن المشكلة هي أنّ الكثير من العائلات بقي فيها ناج واحد والباقي كله مفقود. وقد نعثر على شخص واحد يربط بين عائلتين”.

وتابع أنّ “المجتمع مغلق وقاعدة البيانات غير قوية. وعملية تحديد الهوية ستتأثر بمعدل الزواج بين الأيزيديين”، لأنّ ديانتهم تجبرهم على الزواج من نفس المجتمع.

وأصدر الزعيم الروحي الأيزيدي، بابا شيخ، قرارًا رحب فيه بعودة النساء المحررات، لكن مصير الأطفال الذين ولدوا نتيجة الاغتصاب لا يزال دون حل ومثيرًا للجدل.

وتمكنت العديد من النساء الأيزيديات اللواتي خطفن من الهرب خلال فترة حكم التنظيم، لكن لا يزال الآلاف منهن مجهولات المصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.