يوماً أمام الحكومة العراقية لحسم المناصب العليا

لم يتبق أمام الحكومة العراقية سوى ثلاثين يوما لحسم المئات من المناصب العليا، والدرجات الخاصة التي تدار بالوكالة، بحسب ما ورد في البرنامج الحكومي، وقانون الموازنة الاتحادية التي احتوت على فقرات تمنع صرف مرتبات لأي مسؤول عراقي يدير منصبه بالوكالة بعد الثلاثين من يونيو/ حزيران الجاري.

وقال مسؤول عراقي رفيع إن حراكا مكثفا يجري منذ أيام بين القوى السياسية الرئيسية للاتفاق على الخطوط العريضة لمعايير اختيار الأشخاص المؤهلين لشغل المناصب العليا في الدولة العراقية، مشيرا في حديث لـ”العربي الجديد” إلى وجود خلافات عميقة بشأن هذه القضية.
ولفت إلى أن القوى السياسية التي فازت في الانتخابات ولم تحصل على وزارات تطالب بتعويضها بمناصب من الدرجات الخاصة، مبينا أن هذا المطلب لم يرض جميع الأحزاب الفائزة، لا سيما تلك التي حصلت على حصتها من الوزارات.

وبين أن أغلب الوزارات والهيئات المستقلة ما تزال متلكئة في قضية تقديم المرشحين لتولي المناصب العليا، باستثناء وزارة التعليم العالي التي بدأت بتغيير عدد من المديرين ورؤساء الجامعات.

وابتداءً من يوم الأحد الماضي، قرر وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل إعفاء رؤساء 12 جامعة هي جامعات الموصل ونينوى وكركوك وتكريت، والمستنصرية والتكنولوجية وبغداد وبابل وواسط، وذي قار وميسان والقادسية، وتعيين آخرين بدلاً منهم بموافقة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

يشار إلى أن الدرجات الخاصة في العراق تشمل وكلاء الوزراء، ورؤساء الهيئات المستقلة، ومسؤولي دواوين الأوقاف، والمديرين العامين، ورؤساء الجامعات، وكل منصب أخر يتطلب موافقة رئيس الوزراء بعد اقتراح الأسماء من الوزراء والمسؤولين المعنيين.

إلى ذلك، قال عضو البرلمان العراقي، سعران عبيد، إن قضية إدارة مؤسسات الدولة بالوكالة تتطلب عملا جادا من أجل إنهائها، مؤكدا لـ “العربي الجديد” أن موضوع الدرجات الخاصة لا بد أن يحسم قريبا.

وبين أن هذا الأمر سيكون مرتبطا بالتوافقات بين الكتل السياسية، مشددا على ضرورة الإبقاء على المسؤولين الكفوئين في مناصبهم، واستبعاد ما دون ذلك.

وتوقع عضو مجلس النواب العراقي، حنين القدو، حدوث تغيير بالخارطة السياسية العراقية نتيجة للصراع على الدرجات الخاصة، مبينا في تصريح صحافي سابق أن التحالفات السياسية هشة، وقد تكون عرضة للانهيار.

وأوضح أن التنافس على الدرجات الخاصة من شأنه أن يعمق الهوة بين الأطراف السياسية التي تسعى للحصول على مكاسب انتخابية، مؤكدا أن التباعد والتقارب بين القوى السياسية وارد مع اقتراب موعد التغيير في المناصب الخاصة، ووكلاء الوزارات، والمديرين العامين، والسفراء.

كما سبق للنائب عن تحالف “سائرون”، محمود أديب، أن أشار إلى أن رئيس الوزراء كان تعهد في وقت سابق بقرب إنهاء ملف التعيينات بالوكالة، مشدداً على ضرورة التأكد والتدقيق والتمحيص قبل منح أي منصب للمرشحين.

اترك رد