3 مشاريع لتحالفات تشطر السُنّة أحدها استعان بفصيل مسلح للإطاحة بالحلبوسي

بغداد / محمد صباح

فيما يخطط تحالف المحور الذي يقوده كل من السياسيين السنّة أحمد الجبوري (أبو مازن) وخميس الخنجر وجمال الكربولي للإطاحة برئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وصف نائب سابق هذا الحراك بحراك “الثلاثي الخطير.”
بدوره، يستعد زعيم تحالف القرار أسامة النجيفي للإعلان عن اسم تكتل جديد بعد عطلة العيد والذي يضم نواباً حاليين وسابقين ووزراء. وأكد النائب السابق أنه يتبنى موقفاً مسانداً لرئيس البرلمان الذي يواجه تهديداً بالإقصاء من منصبه.
ويصف النائب السابق عبد الرحمن اللويزي، في حديث مع (المدى)، الانشقاقات في صفوف القوى السنيّة بأنها “أشبه برمال متحركة أو نوع من المخاض.” ويقول إن هناك سببين وراء هذه الانقسامات؛ الأول يخص الخلافات على محافظ نينوى، والثاني الاستعداد لخوض انتخابات مجالس المحافظات.
ويستكمل النائب السابق حديثه قائلاً إن “هذه الانشقاقات وضعت كلاً من خميس الخنجر وأحمد الجبوري (أبو مازن) في تحالف، يقابله تحالف محمد الحلبوسي ومحمد الكربولي”، مضيفاً أن “هناك تحالفاً جديداً للنجيفي يضم عدداً من الشخصيات السنيّة يقابل التحالفين المذكورين.”
ويوضح أن “صالح المطلك وإياد علاوي وأسامة النجيفي لا يمتلكون نواباً في البرلمان بعد انشقاق نوابهم عن كتلهم وانضمامهم إلى تحالف البناء”، مضيفاً أن “هذه الشخصيات باتت لا تمتلك أي وزن أو ثقل سياسي بعد هذه الانشقاقات”.
ويلفت إلى أن “المطلك وعلاوي والنجيفي منضوون في تحالف الإصلاح في حين أن نوابهم المنشقين في تحالف البناء.” ويضيف أن “رئيس كتلة الحل جمال الكربولي مازال ساخطاً وناقماً وغير راضٍ عن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.” وعلّق اللويزي على موقف الكربولي من هذه الانشقاقات قائلاً إن “انسحابه غير معروف، هل هو تكتيكي أم لهدف آخر.”
وكان رئيس كتلة الحل جمال الكربولي أول المنسحبين من تحالف البناء بسبب خلافاته مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، معتبراً أنها “خطوة أولى لتصحيح المسار في إطار البحث عن مشروع وطني يعمل بجد لعراق مزدهر يتساوى فيه جميع العراقيين.”
ويقول النائب السابق عن محافظة نينوى إنه من المفترض أن يضم “الحراك الجديد في عضويته كلاً من خالد العبيدي وخالد المفرجي وفلاح حسن زيدان وأحمد الجبوري ووزير التخطيط السابق سلمان الجميلي والنائب السابق مشعان الجبوري”.
ويوضح أن “بعض الجهات حسمت خياراتها وبعضها غيرت مواقفها، والقسم الآخر مازال لم يحسم أمره حتى هذه اللحظة.” ويبين أن “هناك نواباً ممن لم يحسموا أمرهم يحاولون الحصول على رئاسة بعض اللجان البرلمانية أو نائب رئيس أو مقرر مقابل انضمامهم الى هذا التكتل أو ذاك”، مؤكداً أن “هذه المواقع حددت خيارات النواب مع الانشقاقات والتكتلات الجديدة.”
ويشير اللويزي إلى أن “الخلافات جزء منها له علاقة بموضوعة التوازن الذي يدور على إنهاء ملف إدارة الدرجات الخاصة بالوكالة والمحدد في الثلاثين من حزيران المقبل”، لافتاً إلى أن “هناك خلافات بين الكتل على هذه المناصب والمواقع الحكومية”.
وأقام المجمع الفقهي العراقي، الأسبوع الماضي، مأدبة إفطار حضرها رئيس المشروع العربي خميس الخنجر وقائد تحالف القرار أسامة النجيفي و عدد من النواب من بينهم مثنى السامرائي، ومحمد الكربولي وأرشد الصالحي وآخرين.
بالمقابل يؤكد نائب سابق آخر وجود حراك يدور الآن في منزل رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي لتشكيل تحالف سنّي جديد، وقال أيضاً إن أقطاب هذا الحراك كلفوا شخصيات سنيّة مؤثرة للضغط على سياسيين للدخول في حراكهم الجديد.
ويوضح النائب السابق أن “الحراك يهدف إلى تشكيل تحالف كبير وواسع يمثل أو يدافع عن المناطق المحررة من تنظيمات داعش”، كاشفاً أن “عقد المؤتمر الموسع لهذا التحالف (الذي لم يتفق على اسمه بعد) سيكون بعد عطلة العيد.”
ويبين أن “هذا التحالف سيفتح الطريق أمام الجميع ليكونوا جزءاً من هذا المشروع”، رافضاً “الإفصاح عن أسماء الشخصيات والجهات التي ستكون جزءاً من هذا الحراك”.
ويشير إلى أن “الحراك حسم بشكل مسبق موضوع رئاسة هذا التحالف إلى أسامة النجيفي من أجل تفادي كل التقاطعات”، مضيفاً أن “التحالف الجديد يتبنى موقفاً مسانداً لرئيس البرلمان الذي يواجه تهديداً يقوم به ثلاثي خطير بهدف الإطاحة به.”
ويؤكد ان “تحالف النجيفي الجديد لم يكن جزءاً من هذا الحراك الساعي لإقصاء الحلبوسي من منصبه”، كاشفاً عن “محاولات يقودها خميس الخنجر وأبو مازن وجمال الكربولي بالإضافة إلى شخصية شيعية رابعة” لإقصاء محمد الحلبوسي.
وكان النائب محمد الكربولي كشف في وقت سابق أن فيصلاً مسلحاً يعمل على الساحة العراقية أرسل رسالة تهديد بالقتل لرئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بسبب موقف الأخير من الأزمة بين طهران وواشنطن.
ويختتم النائب السابق حديثه بالقول إن “رسالة التهديد التي تلقاها محمد الحلبوسي من أحد الفصائل المسلحة هي جزء من الحراك القائم للإطاحة برئيس البرلمان أو هي من ذات السبب”.

اترك رد