مصادر: محادثات ظريف مع المسؤولين العراقيين اتسمت بالسرية

بغداد – الخليج أونلاين
قالت مصادر عراقية، اليوم السبت، إن المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمسؤولين العراقيين اتسمت بالسرية التامة.

وذكرت المصادر المقربة من مركز القرار، بحسب “روسيا اليوم”، أن زيارة ظريف جاءت لمعرفة موقف العراق من الأزمة بين واشنطن وطهران، فضلاً عن مقترحات قدمها الجانب العراقي إلى الإيراني بهدف نزع فتيل الأزمة بين البلدين.

وأضافت المصادر أن الحكومة العراقية حثت الجانب الإيراني على الإلتزام بشروط الاتفاق النووي بهدف تهدئة التوتر.

واستقبل رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على مأدبة إفطار مساء السبت.

وبحث المسؤولين خلال اللقاء العلاقات بين العراق وإيران ومتابعة الملفات التي اتفق عليها الطرفان، في زيارتي الرئيس روحاني إلى العراق ورئيس الحكومة العراقية إلى طهران.

وجرى التباحث أيضاً في الأوضاع الإقليمية والدولية وكيفية تجنيب البلدين والمنطقة أضرار العقوبات ومخاطر الحرب.
وأكد الطرفان على أهمية الأمن والاستقرار للمنطقة وكيفية الإبقاء على الاتفاق النووي وكل ما فيه مصلحة البلدين والشعبين وشعوب المنطقة.

وكانت مصادر عراقية قد أعلنت الأسبوع الماضي أن عبد المهدي يعتزم إطلاق مبادرة رسمية لإنهاء التوتر بين إيران والولايات المتحدة، من خلال جمع ممثلين عن الدولتين في العاصمة بغداد.

وقال المصدر في تصريح لموقع “بغداد اليوم” إن “عبد المهدي يعتزم إرسال مبعوثين إلى طهران وواشنطن، يحملون مقترحات عراقية لوقف التصعيد بين الطرفين، مع تأكيد أن من الضروري الجلوس إلى طاولة المفاوضات في بغداد”.

ويوم الثلاثاء الماضي ذكر عبد المهدي، بالفعل أنّه يعتزم إرسال وفود إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران من أجل إيقاف التوتر المتزايد بين البلدين.

وأوضح أن “العراق في مرحلة نقل الرسائل ورؤيته قريبة جداً من الرؤية الأوروبية لتسوية الأزمة في المنطقة”، مبيناً أنّ “المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين أكدوا لنا عدم رغبتهم بخوض الحرب”.

واستدرك أن “جميع القوى العراقية متفقة على أهمية إيجاد حل للأزمة في المنطقة، ولا يوجد من يريد تأجيج الأوضاع”.

وترتبط إيران بعلاقات وثيقة للغاية مع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في بغداد، كما يرتبط العراق بعلاقات استرتيجية مع الولايات المتحدة.

وأعطت الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر لتمدد نفوذ إيران في العراق بشكل كبير بعد الغزو الأمريكي عام 2003، إذ كانت على عداء كامل مع نظام صدام حسين الذي أسقطته واشنطن بالتعاون مع طهران.

وتصاعدت مؤخراً لهجة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والأسبوع الماضي أعلنت واشنطن إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وقاذفات استراتيجية إلى الشرق الأوسط، تحت مزاعم وجود معلومات استخباراتية تفيد باستعداد إيران لتنفيذ هجمات قد تستهدف القوات أو المصالح الأمريكية بالمنطقة.

اترك رد