ناشينال إنترست: السعودية والإمارات فشلتا في اليمن رغم دعم أمريكا

ترجمة منال حميد – الخليج أونلاين
قال دوغ باندو، الزميل القديم في معهد كاتو، إن التحالف السعودي الإماراتي في اليمن فشل، على الرغم من الدعم الأمريكي، مؤكداً أنه لم ينجح إلا بانسحاب مليشيا الحوثيين من ميناء الحديدة.

وأضاف باندو، في مقال له بصحيفة “ناشينال إنترست” الأمريكية، أن التحالف لم يحقق شيئاً سوى الانسحاب من الحديدة، ما يعني أن الانتصار في هذه الحرب ما زال بعيداً.

وتابع أن العلاقة المضللة بين واشنطن والدولتين الخليجيتين دفعت الرئيس السابق، باراك أوباما، إلى دعم الحرب في اليمن، قبل أن يصوت الكونغرس مؤخراً على قرار إنهاء الدعم للحملة الوحشية التي تشنها السعودية في اليمن، غير أن الرئيس، دونالد ترامب، نقض القرار.

وأضاف أن الدعم الأمريكي للتحالف العربي لم يكن مهماً لواشنطن، خاصة أنه صرف الانتباه عن الجماعات المتطرفة، مثل تنظيم القاعدة، كما أن الحوثيين لم يكونوا يشكلون خطراً على السعودية.

وبعد الإطاحة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي تدعمه السعودية، قررت الرياض شن الحرب على الحوثيين بدعوى إعادة الشرعية.

لكن السعودية والإمارات وجدتا أنهما إزاء قوة متمردة وقوية، بل الأسوأ من ذلك أن الحرب تحولت إلى حرب طائفية بالوكالة ضد إيران، التي لم تكن داعمة كبيرة للحوثيين، كما يقول الكاتب.

وأضاف أن التحالف السعودي الإماراتي استعان بجنود من دول أخرى مثل السودان، وارتكب “فظائع جماعية بحق المدنيين”.

ولتأكيد دعمها للأنظمة الملكية التي عارضت مفاوضات الولايات المتحدة مع إيران، سلّحت إدارة أوباما السعوديين، وقدمت مساعدة استخبارية، وتم تزويد طائراتها بالوقود، قبل أن توقف مؤخراً.

وزعم المسؤولون الأمريكيون أنهم ينقذون الأرواح في دعمهم للغارات الجوية على المدنيين والبنية التحتية المدنية، ومع ذلك كانت هناك مذبحة مروعة، حيث تشير التقديرات الأممية إلى مقتل نحو 233 ألف مدني في اليمن (نتيجة الغارات والأمراض والمجاعة).

وأكد أنه “بعد سنوات من الحرب الجوية التي شنتها السعودية والإمارات على اليمن، فإن الحوثيين اليوم يردون على تلك الغارات بضربات صاروخية انتقامية”.

وتحدث الكاتب عن التدمير الذي ألحقته غارات التحالف، والتي أدت إلى تدمير البنية التحتية الاقتصادية والبشرية.

وبعض التقارير تؤكد أن تلك الغارات التي نفذتها القوات الجوية السعودية، بمساعدة الولايات المتحدة، أدت إلى مقتل قرابة 20 ألف مدني.

وتدّعي إدارة ترامب أنها تريد إنهاء الحرب، وأنها تضغط على السعودية في سبيل ذلك، غير أن الرياض وأبوظبي تواصلان حملتهما بلا هوادة في اليمن، ولم تظهر أي بوادر للتخفيف، وربما يعود سبب ذلك إلى احتضان ترامب لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ما حوّله لشخص مندفع ومتهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.