مخطط الفوضى الكبرى.. هل يكون العراق منطلقًا لتقسيم تركيا؟ … هاشمت بابا أوغلو – صحيفة صباح

هاشمت بابا أوغلو – صحيفة صباح – ترجمة وتحرير ترك برس

ينبغي طرح السؤال.. هل أزف الوقت؟

هذا ما أكتبه منذ سنتين: هل أوصلتنا سرعة توالي أحداث التاريخ العالمي بشكل أسرع مما نتصور إلى عتبة أيام الرعب؟

بينما نتحدث عن شرق المتوسط والبحر الأسود والبلقان وفنزويلا وباكستان وسوريا، بدأت الأصابع تشير إلى العراق.

أعلنت قيادة القوات المركزية الأمريكية رفع مستوى التأهب إلى أعلى مستوى لدى قواتها العاملة في العراق وسوريا.

بدورها، طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من دبلوماسييها في بغداد وأربيل مغادرة مقرات عملهم.

أعلنت ألمانيا إجراء برنامج تدريبي للجيش العراقي. وبدأت شركات النفط الأمريكية والبريطانية بإجلاء عامليها من منطقة البصرة.

الأمر المثير للاهتمام هو صدور بيان عن العراق يعلن فيه أنه سيشتري منظومة إس-400 الصاروخية، بعد ثلاثة أيام تسارعت فيها وتيرة الأحداث.

من المؤكد أن هناك أمور تدور في الخفاء.. فماذا يحدث؟

***

إذا نظرنا نظرة مباشرة..

وقت قليل يفصلنا عن التدخل العسكري ضد إيران، ويمكن القول إن العراق سيكون قاعدة التدخل.

لكن الحقائق لا تتبع الطريق المباشر بهذا القدر.

أولًا..

لعب احتمال التدخل الصريح ضد إيران ونشوب قتال قريب دور “توجيه أنظار” الرأي العام العالمي على مدى عقود من السنين. يمكن أن يكون النهج نفسه متبعًا هذه المرة أيضًا. لهذا من المفيد اتخاذ مقاربة متحفظة.

ثانيًا..

تم إنهاك وترويض النسيج الاجتماعي الإيراني. من هذه الناحية، يمكن توجيه التدخل ضد الحرس الثوري داخل وخارج إيران.

ربما يجري تطبيق خطة الحصول على دعم من الداخل باستهداف كيان (الحرس الثوري) يحظى بسخط شريحة كبيرة من الشعب. ومن الملفت إدراج واشنطن الحرس الثوري قبل فترة وجيزة على قائمة التنظيمات الإرهابية.

ثالثًا..

هناك احتمال يتوجب أن يدفعنا للحذر على نحو جدي للغاية.

قد يكون العراق اختير ليكون مركز إثارة الفوضى بهدف إعادة تشكيل المنطقة في المستقبل.

بشرقه وغربه، بجنوبه وشماله، يبدو العراق مثاليًّا لهذه المهمة.

وعلينا ألا ننسى..

هناك خرائط “تركيا المقسَّمة” يجري رسمها في أروقة البنتاغون منذ سنوات طويلة. تشير هذه الخرائط إلى أن نقطة الانطلاق هي العراق.

***

مما لا شك فيه أنه بعد إطلاق شارة البدء..

سينهار الكثير من الأحجار..

فهل تقع مهمة الرد على عاتق تركيا؟

هذا ليس معروفًا الآن..

إذا كان هناك مخطط فوضى أكبر من تلك التي في سوريا سوف يُطبق..

فإن المخططين سوف يحركون عملاءهم في الداخل بكل قوة.

علينا أن نكون مستعدين ونحافظ على صفاء أذهاننا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.