روسيا تحقق أحلام شاب عراقي

بعد أن كان قد ركل كرة البداية في مباراة للدوري الروسي بين ناديي سبارتاك وأوفا، تمت دعوة بطل صورة “الرغبة في الحياة” العراقي قاسم الكاظمي إلى الملعب مرة أخرى في جولة خاصة في متحف النادي وغرف اللاعبين، كما حصل على قميص شخصي للفريق الروسي باللونين الأحمر والأبيض.

وقدم نادي “سبارتاك” الروسي، كعكة على شكل ملعب كرة القدم، مزينة بكرة من الشوكولاتة وألعاب نارية، لقاسم الكاظمي بمناسبة عيد ميلاده.

ثم زار قاسم مسجد موسكو والتقى النائب الأول لرئيس مجلس المفتين الروسي، روشان أبياسوف، الذي قال، من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نلتقي وأن نعرف ضيفنا العزيز قاسم، وأقاربه على التاريخ والثقافة في بلادنا”.

ومن ضمن الهدايا التي حصل عليها قاسم هو كرة القدم من بطولة كأس العالم للعام الماضي.
وأشار قاسم عند استلامه الهدية أنه يشجع فريق “برشلونة” الإسباني، وقال، أحب طريقة لعب ميسي بالفعل، وشاهدت كل مبارياته، كل ما قدمه لي الروس اليوم لا يُنسى، مثل لعبة ميسي”.

والهدية الحقيقية التي انتظرت قاسم وعائلته هو خبر من مركز “فيشينسكي” للجراحة ومعهد أبحاث جراحة الأطفال في حالات الطوارئ والصدمات، حيث قال رئيس معهد الأبحاث، ليونيد روشال، استنادا إلى نتائج الاختبارات، تم اتخاذ قرار بشأن تطوير ساق اصطناعية وتنبؤات الأطباء متفائلة، ومن المؤكد أنه سيكون من الممكن تصنيع ساق متناسقة مع جسم قاسم، ويمكن بدء تصنيع الساق الاصطناعية في أقرب وقت ممكن، وهذا يعني أنه سرعان ما سيعود الصبي العراقي إلى موسكو مرة أخرى.
وزار قاسم متحف “بوشكين” في موسكو وصعد إلى أعلى مبنى وزارة الخارجية الروسية وشاهد الفضاء في مركز الفلك وحضر عرضا في سيرك موسكو الكبير، بالإضافة إلى قصر الكرملين، واللجنة البارالمبية، والسفارة العراقية.

كيف فقد قاسم ساقه

حصل ذلك عام 2009 في مدينة كربلاء في العراق، حيث كان طفلا في الثالثة من عمره يلعب في ساحة قرب المنزل وفجأة دهس على لغم أرضي أمريكي وفقد ساقه.

واستولى الأمريكيون على كربلاء في نهاية مارس/آذار عام 2003، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 675 ألف نسمة تعتبر من الأماكن المقدسة.

قام الجنود الأمريكيون بتلغيم مساحات كبيرة هناك، ولم يساعدوا في إزالة الألغام، حيث لم توقع واشنطن على اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد لعام 1997 (معاهدة أوتاوا) بشأن إزالة حقول الألغام.

في هذا الصدد قال الإعلامي الروسي دميتري كيسيلوف: أمريكا تشوه وروسيا ترمم، فما فعله الأمريكيون في العراق هو أمر موحش، وأضاف البلد مدمر قتل فيه مئات الآلاف من الناس نتيجة للغزو الأمريكي الذي لا معنى له ونتيجة لذلك عانى الكثير من الأطفال.

وأكد كيسيلوف، أن مساعدة روسيا لقاسم يعتبر أمرا رمزيا وأردنا من ذلك أن بفعل خير وبذلك إعطاء مثل للآخرين.
وقاسم نفسه متأكد من أنه سيكون على ما يرام، وقال، لدي خطط كبيرة للمستقبل، وأنا أؤيد المنتخب الوطني العراقي، آمل أنه مع مساعدة الساق التي سيصنعها لي الأطباء الروس ، يمكنني أن أصبح لاعباً كلاعبي المفضل المهاجم يونيس محمود.

وأضاف بحرج، “على الرغم من أنني أحببت روسيا كثيرا، وأريد البقاء هنا”.

واشتهر الطفل العراقي، الذي فقد ساقه، حول العالم بعد التقاط صورة له وحصولها على المركز الأول في مسابقة أندريه ستينين الدولية التي استحدثتها وكالة “روسيا سيغودينا” الروسية، في موسكو.

واقترحت مدير قسم الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في نوفمبر من عام 2018 فكرة دعوة “الطفل العراقي” إلى موسكو في حفل توزيع الجوائز للفائزين في المسابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.