نيويورك تايمز: إيران لن تخضع بسهولة للضغوط الأمريكية

واشنطن – الخليج أونلاين
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إيران لا يبدو أنها ستخضع بسهولة للضغوط الأمريكية، على الرغم مما تسببه هذه الضغوط من معاناة كبيرة داخل إيران وتحديداً للشعب.

الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قارن السبت الماضي في كلمة له، بين ما تتعرض له إيران حالياً وبين ما تعرضت له أيام الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، ما يشير ضمناً إلى حجم المعاناة التي تعيشها إيران، بحسب ما تذكر الصحيفة.

روحاني قال أيضاً إنه على الرغم مما تعانيه إيران فإنها لن تستسلم، فيما يبدو أنه كان رداً واضحاً على ما أعلنته الولايات المتحدة عن استعدادها للتفاوض مع إيران من أجل التوقيع على اتفاقية جديدة بخصوص برنامجها النووي.

وتتابع الصحيفة، تأمل إيران أن تصمد بوجه هذه العقوبات على أمل أن يأتي رئيس جديد للولايات المتحدة بعد انتخابات 2020 يمكن التفاوض معه، وحتى ذلك الحين تسعى طهران لامتصاص زخم العقوبات، رغم أن بعض الفصول لا يزال أصعب من غيرها.

ومنذ انسحاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، الذي حدَّ من قدرة إيران على إنتاج الوقود النووي لمدة 15 عاماً، ضاعفت إدارته العقوبات باستمرار على إيران على أمل الحصول على صفقة أفضل.

في الأسابيع الأخيرة زاد الضغط على إيران بعد أن قررت واشنطن إنهاء الإعفاءات لبعض الدول لشراء النفط الإيراني، تبع ذلك قيام واشنطن بإرسال حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” للخليج العربي، وقاذفات جوية من نوع B52، وإعلان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

يقول بهنام طالبو، الزميل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إن المقارنة بين وضع إيران الآن ووضعها إبان الحرب مع العراق يشير إلى أنها سوف تخضع وتستسلم إذا تعرضت لضغط كافٍ.
وتابع: “القول بأن هناك ضغوطاً على إيران الآن ولكنهم رغم ذلك لم يضطروا إلى الخضوع لها هي شهادة رئيسية على مدى فعالية العقوبات، والتي ستتضاعف ثلاث مرات، وربما أربع مرات، ولكن في النهاية ستغير إيران مواقفها بنسبة 18 درجة إذا أدركت أنه لا مخرج”.

ولكن بالمقابل يرى خبراء أن قبول إيران بمطالب إدارة ترامب سيكون بمنزلة استسلام شبه كامل لقادة إيران، وهو أمر لا يبدو أن الإيرانيين مستعدون للقبول به؛ لأنه قد يؤدي إلى تغيير النظام كله، وهو الأمر الذي يبدو أن أطرافاً داخل إدارة ترامب تسعى من أجله.

واعترف وزير الخارجية، مايك بومبيو، مؤخراً لمايكل جيه موريل، القائم بأعمال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، بأن استراتيجية الإدارة لن تجبر الزعماء الإيرانيين على اتخاذ موقف أكثر ودية. لكنه قال: “أعتقد أن ما يمكن أن يتغير هو أن الناس يمكنهم تغيير الحكومة”، بحسب ما جاء في الصحيفة الأمريكية.

يقول علي فايز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: “من المنظور الإيراني فإن الشيء الوحيد الأكثر خطورة من المعاناة من العقوبات هو الاستسلام للولايات المتحدة، لذا فإنه من غير المرجح أن يتصل الإيرانيون بالرئيس ترامب في أي وقت قريب”.

ورفض فايز اعتبار قرار إيران قبول وقف إطلاق النار مع العراق كنموذج تاريخي لما تأمل إدارة ترامب تحقيقه الآن، مرجحاً عدم موافقة إيران على أي مفاوضات جديدة قبل أن تمتلك قوة يمكن استخدامها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.