مسؤول يحذر من انعكاسات التوتر بين واشنطن وطهران على استقرار العراق

حذر مسؤول رفيع في وزارة الداخلية، السبت، من انعكاس التوترات الجارية بين واشنطن وطهران على ملف الامن في العراق، مشيرا الى ان تنظيمي داعش والقاعدة يتربصان الفرصة لاعادة نشاطهما المسلح داخل البلاد.

وقال المسؤول في تصريحات ادلى بها لمواقع عربية اليوم (11 آيار 2019)، إن الاعتداء الاخير الذي ضرب مدينة الصدر في بغداد “مهما كان نوعه أو مكان تنفيذه، فهو يعني أن هناك نشاطا إرهابيا داخل العاصمة، يجب تتبعه ومعالجته فورا”.

وزاد أن “التفجير أعاد للأذهان، وخصوصاً لأهالي مدينة الصدر، اعتداءات بشعة راح ضحيتها المئات منهم في السنوات الماضية، على الرغم من أن اعتداء الخميس لم يسفر عن سقوط الكثير من الضحايا”.

وبين أن “كل سكان العراق يخافون من انعكاس التوتر العالي بين إيران وأميركا حاليا على الملف الأمني في بلدهم، إذ سيكون هناك افتعال لعمليات إرهابية أو ترد أمني عام لغايات معروفة، بسبب اشتراك الدولتين في الملف الأمني داخل العراق بشكل أو باخر، وقد يعيد أي ترد أمني، التهدئة بين الطرفين”.

وحذر المسؤول من محاولات داعش والقاعدة، لاعادة نفوذهما المسلح داخل مناطق البلاد، لطالما أجادا الاستفادة من التناقضات على الساحة العراقية.

إلى ذلك، قال مقربون من رئيس الوزراء، إن الحكومة ماضية في قرارات رفع الحواجز الأمنية في أغلب مناطق العاصمة، وإنه سيتم قريبا رفع أخرى من مناطق مهمة وسط بغداد قرب شارع الرشيد وأبو نواس والحارثي”.

من جهته، قال عضو التيار المدني العراقي، فراس الربيعي، إن “الحكومة مطالبة بمراجعة الإجراءات الأمنية، لكن يجب أن يكون أمن المواطنين أهم من أي بعد آخر”.

وزاد الربيعي، أن “رفع الكتل الإسمنتية وفتح الطرق، طموح كل مواطن، لكن على ما يبدو أنه يسهل حركة الإرهابيين وتنقلاتهم. لذا يمكن العودة للقاعدة القديمة: ألف صبة ولا انفجار واحد”.

وتابع: “عندما يفتح طريق ما، يجب التأكد من أنه لن يعاد غلقه بعد تفجير يقع فيه، وكلنا نعلم أن سوق جميلة الشعبي كان محاطا بالكتل الإسمنتية التي تم رفعها حديثا”.

واشار إلى أن “خطة رفع الحواجز أكسبت عبد المهدي شعبية واسعة، إذ إنها حسبت له كخطوة تصب بخدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم، ويجب ألا تنقلب عليه مجددا”، وفقا للعربي الجديد.

وكانت العاصمة بغداد، قد تعرضت إلى اعتداء “ارهابي” قرب سوق جميلة الشعبي بمدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية بغداد، في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس الخميس، والذي راح ضحيته 20 شخصا بين قتيل وجريح.

رئيس اللجنة الأمنية في مجلس بغداد محمد الربيعي، قال إن “الاستخبارات ستتولى مسؤولية حفظ الأمن في العاصمة بعد رفع الحواجز منها”، مشيرا إلى أن “الوضع الأمني في بغداد أصبح طبيعيا، خصوصا بعد الانتصارات على داعش”.

وشهدت بغداد خلال الأشهر الثلاثة الماضية رفع أكثر من 60 حاجز تفتيش أمني، وفتح نحو ألف طريق وشارع رئيسي وفرعي، إضافة إلى نقل آلاف الكتل الإسمنتية منها إلى أطراف العاصمة ضمن خطة فتح الطرق والأحياء السكنية التي اعتمدتها حكومة عبد المهدي الجديدة.

اترك رد