الولايات المتحدة ترسل صواريخ باتريوت إضافية للشرق الأوسط ردا على تهديدات طهران

وافقت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” على نشر صواريخ “باتريوت” إضافية في منطقة الشرق الأوسط ردا على التهديدات الإيرانية، فيما حذرت واشنطن من هجمات إيرانية محتملة على مصالحها في المنطقة.

وأكد مسؤول أميركي، في تصريح صحفي، أمس الجمعة، 10 أيار 2019، ان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، وافق على نشر صواريخ باتريوت إضافية في الشرق الأوسط، في أحدث رد من جانب الولايات المتحدة على ما تراه تهديدا متناميا من قبل إيران، حيث يعزز القرار الدفاعات الأميركية ويأتي بعد الإعلان عن نشر حاملة طائرات ومجموعتها القتالية وإرسال قاذفات إلى الشرق الأوسط، وفق ما نقلته “رويترز”.

ولم يكشف المسؤول الأميركي عن عدد بطاريات باتريوت التي سيتم نشرها، ويعد قرار إرسال صواريخ باتريوت للمنطقة تراجعا عن قرار سابق إذ يأتي بعد شهور فقط من سحب وزارة الدفاع “البنتاغون” بطاريات باتريوت من الشرق الأوسط.

من جهة ثانية أفادت الإدارة الأميركية للملاحة البحرية في مذكرة ان “احتمالات اتخاذ إيران أو وكلائها في المنطقة إجراءات ضد مصالح الولايات المتحدة وشركائها تزايدت منذ بداية أيار الجاري”، مضيفة ان “تلك المصالح تشمل البنية التحتية لإنتاج النفط بعد أن هددت طهران بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه نحو ثلث الخام المنقول بحرا في العالم.”

وتابعت إدارة الملاحة البحرية بالقول إن “إيران ووكلاؤها قد يردون باستهداف السفن التجارية، بما يشمل ناقلات النفط، أو السفن الحربية الأميركية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب أو الخليج”، لافتة إلى ان “التقارير تشير إلى استعداد إيراني متزايد لتنفيذ عمليات هجومية ضد القوات والمصالح الأميركية”.

وكان مسؤولون أميركيون أكدوا في وقت سابق، ان معلومات استخبارية تشير إلى أن إيران نقلت صواريخ إلى زوارق، والصاروخ المرصود ربما يمكن إطلاقه من سفينة صغيرة، في الوقت الذي قال فيه رجل دين إيراني بارز إن أسطولا أميركيا يمكن “تدميره بصاروخ واحد”.

وفي سياق متصل قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية الجنرال يد الله جواني، إن “إدارة ترمب كانت تعتقد بأن إيران ستشهد فوضى واضطرابات، من خلال العقوبات والضغوط، وسترضخ في النهاية للتفاوض مع أميركا لتجنب انهيارها”، واستدرك أن “ذلك لم يحدث، بل توصل الأميركيون إلى نتيجة بوجوب إضافة أشياء أخرى إلى هذه العقوبات”.

وأشار إلى أن واشنطن أدرجت الحرس الثوري على لائحة المنظمات الإرهابية، وأرسلت حاملة طائرات إلى المنطقة وانتهجت نوعا من أدبيات الحرب، كما أعلن ترمب أنه مستعد ليتصل به مسؤولون إيرانيون، والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وتابع “لن نجري محادثات مع الأميركيين. التفاوض تحت الضغط يعني هزيمة مقاومة إيران وخذلان 40 سنة من مقاومة الثورة. لن يجرؤ الأميركيون على تنفيذ عمل عسكري ضدنا”.

يذكر ان حدة التوتر تصاعدت خلال الفترة الماضية بين إيران والولايات المتحدة، حيث أمرت الولايات المتحدة دول العالم فعليا بوقف شراء النفط الإيراني وإلا واجهت عقوبات أميركية في إجراء تقول واشنطن إنه يهدف لوقف صادرات الخام الإيراني نهائيا.

اترك رد