وزير الداخلية العراقي السابق: متشددون معروفون متورطون باغتيال المشاهير بغداد ــ براء الشمري

كشف وزير الداخلية العراقي السابق، قاسم الأعرجي، عن تفاصيل جديدة بشأن الشبكة الإجرامية المتورطة بحوادث اغتيال المشاهير في العراق خلال النصف الثاني من العام الماضي، مؤكدا أن “متشددين معروفين ارتكبوا جرائم القتل”.

وقال الأعرجي، الذي غادر منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إن “متشددين معروفين ينتمون إلى المذهب الشيعي هم من قتلوا عارضة الأزياء وصيفة ملكة جمال العراق، تارة فارس، في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي”، مؤكدا خلال مقابلة تلفزيونية أنه كان يشك بتواطؤ أحد ضباط الشرطة مع القتلة.

وأوضح أن “بعض الضباط يتعاونون مع المتشددين الذين قتلوا أكثر من شخص، وحاولوا الوصول إلى آخرين لقتلهم، لكن الأجهزة الأمنية تابعتهم ومنعتهم. شخصياً كانت لدي شكوك بضابط كان يعمل في إحدى وكالات وزارة الداخلية، وكان يتعامل مع المتشددين، ووجود ضباط لديهم اتصالات بعصابات القتل أفشل مخطط القبض على عصابة بعد أن حددت أجهزة الأمن هوية ثلاثة أشخاص متهمين بقتل تارة فارس، وبعد صدور أمر اعتقالهم أغلقوا هواتفهم ثم اختفوا”.

وفي سبتمبر/ أيلول 2018، أعلن عن وفاة خبيرة التجميل المعروفة رفيف الياسري في ظروف غامضة، وبعد ذلك بأسبوع توفيت صاحبة صالون تجميل معروف في بغداد، اسمها رشا الحسن، قبل أن يعلن في الشهر ذاته عن مقتل عارضة الأزياء تارة فارس.
وقال ضابط في وزارة الداخلية العراقية إن بعض الملفات الحساسة تغلق بأوامر من جهات عليا، مؤكداً لـ”العربي الجديد” أن “التحقيق بمقتل تارة فارس وصل إلى مراحل متقدمة، إلا أن بعض الضغوط أدت إلى التسويف بالكشف عن المتورطين، رغم أن قتلها سجلته كاميرات، ولم يكن الوصول إلى القتلة صعباً، إلا أن وقوع الحادث في منطقة واقعة تحت نفوذ جماعات مسلحة عقّد المسألة”.

وأشار الضابط الذي طلب إخفاء هويته إلى وجود قضايا أخرى لا يتم فتحها، بينها جرائم خطف وتهديد وابتزاز، والسبب تغلغل الجماعات المسلحة داخل الأجهزة الأمنية بما يمنحها القدرة على التلاعب بالقضايا وتبرئة الأشخاص التابعين لها.

وتشهد العاصمة العراقية بين الحين والآخر جرائم قتل تكرر الأجهزة الأمنية صعوبة مواجهتها، آخرها كانت جريمة قتل طبيب وطبيبة في وسط بغداد، وبعد ساعات نشرت مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن كونها جريمة شرف، ثم عادت مواقع إخبارية محلية لتتحدث عن وجود خلافات مادية عائلية وراء الحادث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.