هل وضع ترمب الصين أمام خيارين.. إما الحرب أو نفط إيران؟

في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة تحذيراتها من التعامل التجاري والنفطي مع إيران، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً ملف #الرسوم_التجارية ليشعل من جديد فتيل الأزمة مع الصين التي تعد أكبر مستوردي النفط الإيراني.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أعلن الأحد الماضي أن الولايات المتحدة سترفع ابتداء من يوم الجمعة المقبل، الرسوم الجمركية على بضائع صينية مستوردة بقيمة 200 مليار دولار، من 10% إلى 25%، معربا عن أسفه لكون #المفاوضات_التجارية بين البلدين تتقدم “ببطء شديد”.

وسبق هذا الإعلان، قرار للرئيس الأميركي بوقف الإعفاءات من الاستثناءات الخاصة بالعقوبات الأميركية على نفط إيران والتي كانت تشمل ثماني دول هي الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وتركيا، واليونان، وإيطاليا.

وتشير البيانات إلى أن #الصين استحوذت على نحو 36% من إجمالي صادرات النفط الإيراني خلال الفترة من إبريل 2018 وحتى إبريل الماضي، فيما جاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني بعدما استحوذت على نحو 23% من صادرات نفط إيران، وحلت الهند في المركز الثالث بعدما استوردت نحو 15% من إجمالي صادرات النفط الإيراني خلال هذه الفترة.

وفي إبريل 2018 سجل إنتاج إيران من النفط نحو 3.8 مليون برميل يومياً مقابل نحو 2.7 مليون برميل نفط يومياً خلال مارس الماضي بنسبة انخفاض تقدر بنحو 29%.

وعلى صعيد معروض بورصة الطاقة المحلية فقد بلغ نحو 6 ملايين برميل خلال الفترة الحالية، بلغ المبيع نحو 36 ألف برميل يومياً بما يعادل نحو 0.6% فقط من إجمالي المعروض.

لكن من المتوقع ووفقاً لما تشير إليه المواقف الأميركية سواء على صعيد العقوبات المشددة التي تفرضها على النظام الإيراني، فإنها تسير في نفس الاتجاه لممارسة ضغوط على مشتري النفط الإيراني، وكانت البداية بالصين التي تعد أكبر مستوردي نفط طهران.

وفي تغرديته التي أشعلت نيران الحرب مع بكين، قال الرئيس الأميركي إنه “خلال عشرة أشهر دفعت الصين رسوما جمركية للولايات المتحدة بنسبة 25% على 50 مليار دولار من البضائع التكنولوجية، و10% على 200 مليار دولار من بضائع أخرى”، مضيفاً أن نسبة الـ 10% سترتفع إلى 25% بدءاً من يوم الجمعة.

وأضاف ترمب أن المفاوضات التجارية مع الصين “تتقدم ولكن ببطء شديد، في حين أنهم يحاولون إعادة التفاوض.. كلا”، في إشارة إلى عدم قبوله بالأمر وعدم وجود أي تقدم في المفاوضات.

ويأتي ذلك في الوقت الذي لم تتوصل فيه واشنطن وبكين إلى تقدم في #المفاوضات_الجارية، فيما يشير قرار الرئيس الأميركي إلى تصعيد الحرب التجارية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

لكن الصين وفي رد سريع على ما أعلنه الرئيس الأميركي، أعلنت أنها سترد على خطة واشنطن لرفع قيمة الرسوم المفروضة على المنتجات الصينية، إذا دخلت حيز التنفيذ.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان أمس، إنها سترد بإجراءات إذا مضت واشنطن قدما في خطتها لرفع الرسوم الجمركية على سلع صينية، يوم الجمعة، بحسب ما ذكرته “رويترز”.

وذكر بيان الوزارة، أن تصاعد الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين لا يصب في مصلحة أي من البلدين أو العالم.

ووفقاً للبيانات المتاحة، فإن متوسط حجم صادرات #النفط_الإيراني بلغ خلال شهر إبريل الماضي أقل من مليون برميل يومياً، وهو أقل من متوسط هذا المؤشر، في شهر مارس الماضي الذي كان 1.1 مليون برميل يوميا.

وتشير هذه البيانات إلى أن المستهلكين الأجانب بدأوا في خفض مشترياتهم من الخام الإيراني، تحسبا لمزيد من تشديد الإجراءات التقييدية الأميركية ضد طهران في مايو المقبل.

اترك رد