مزاد على “محافظ نينوى”.. والعروض لامست 250 ألف دولار

مازال الصراع بين الكتل السياسية في العراق على منصب محافظ نينوى محتدماً، بل وصل إلى طرق متقدمة في كسب ود أعضاء مجلس المحافظة، بالترغيب تارة، والترهيب طوراً، للظفر بـ”المنصب الذهبي”.

وفي هذا السياق، كشف أحد أعضاء مجلس محافظة نينوى، رفض ذكر اسمه، عن تفاصيل “المزاد” لشراء منصب المحافظ من قبل شخصيات سياسية من خارج المحافظة.

250 ألف دولار
وقال عضو مجلس نينوى لـ”العربية.نت” إن بعض أعضاء المجلس اتفقوا على بيع منصب المحافظ إلى رئيس كتلة المحور النيابية أحمد الجبوري وحليفه زعيم حزب المشروع العربي خميس الخنجر، مقابل إعطاء كل عضو في المجلس 250 ألف دولار، وسيارة موديل 2019، وقد حصل البعض من الأعضاء على نصف المبلغ كعربون مقدما سلفاً.

كما أكد أن مرشحي رئيس كتلة المحور هما عضو مجلس المحافظة عويد الجحيشي، وعضو كتلة عطاء منصور المرعيد.

الفصائل المسلحة على خط الأزمة
إلى ذلك، دخلت الفصائل التابعة للحشد الشعبي على خط الأزمة محاولة فرض شخصية مقربة منها.

بدوره، كان لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لمسته في الصراع، حيث هدد أعضاء المجلس بحل مجلسهم عبر طرح القضية في البرلمان إذا لم يتم إلغاء صفقة بيع المنصب والموافقة على تمرير مرشحه، النائب عن نينوى، محمد إقبال، الذي استبدله بعد ذلك بعضو مجلس نينوى حسام العبار (من الحزب الإسلامي).

وأفاد المصدر ذاته لـ”العربية.نت” بأن الحلبوسي يضغط من أجل تمرير مرشحه، مقابل عدم طرح قضية حل المجلس في البرلمان.

إقالة وإرباك
في المقابل، قال عضو مجلس محافظة نينوى داوود جندي لـ”العربية.نت” الثلاثاء، إن الإقالة التي حصلت من مجلس النواب لمحافظ نينوى ونوابه أربكت العمل الإداري، وشوشت على صلاحيات المجلس، وكان من المفترض أن يتم استجواب المحافظ وإقالته بعد ثبوت الأسباب التي تدعو لذلك.

وأضاف جندي أنه يفترض على الإعلام والاعلاميين والناس أن يعرفوا أن الكتل الموجودة في مجلس محافظة نينوى لها امتدادات للكتل في بغداد، وتحديدا في البرلمان العراقي.

كما أوضح “أنهم ككتلة الاتحاد الوطني على سبيل المثال لديهم امتدادات سياسية في المحافظات، كما لديهم كتلة برلمانية في بغداد وبالتأكيد تحصل تفاهمات بين كتل مجالس المحافظات والكتل البرلمانية التابعة لها”.

نفي وتشكيك
إلى ذلك، نفى جندي وجود اتفاقيات لبيع أو شراء منصب المحافظ ونوابه، خاصة من قبل “كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني”، قائلاً: “نحن بعيدون كل البعد عن هذه المواضيع، ولكن كاتحاد وطني كردستاني لدينا قاعدة جماهيرية في نينوى، ولدينا استحقاقات سياسية في نينوى، وعلى هذا الأساس نحن نتفاوض مع كل الكتل السياسية ومع كل الأطراف لضمان الاستحقاق الانتخابي للاتحاد الوطني، وحتى نكرس هذا الاستحقاق لخدمة أهالي نينوى”.

وأضاف: “كل ما شاع منذ أكثر من 40 يوماً عن وجود صفقات بين أعضاء مجلس المحافظة وبين سياسيين في بغداد أو تدخلات من قبل شخصيات سياسية من بغداد أو اربيل أو المحافظات الأخرى غير صحيح”.

كما اتهم “صفحات وحسابات مأجورة في مواقع التواصل مدعومة من قبل سياسيين، بالسعي إلى ضرب مجلس المحافظة وبعض السياسيين فيه”.

وختم مؤكداً أن محافظة نينوى خرجت من مأساة كبيرة جداً، داعياً للتكاتف من أجل الخروج من الأزمات.

يذكر أن محافظ نينوى السابق، نوفل العاكوب، مازال يقاتل من أجل العودة إلى منصبه، ولعل حديث الشيخ مهدي الصميدعي قبل أيام في الموصل، وتأكيده أن المرجعيات الدينية تعتبر العاكوب الأحق بالمنصب ولا داعي لاستبداله، لخير دليل على هذا القتال!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.