مخاوف من استغلال خلايا “داعش” الفراغ الإداري في نينوى … بغداد ــ براء الشمري

يثير الفراغ الإداري الذي تعاني منه محافظة نينوى شمالي العراق، مخاوف مسؤولين محليين من احتمال استغلال الخلايا النائمة لتنظيم “داعش” الإرهابي هذا الفراغ، من أجل شنّ هجمات مباغتة، فيما طالب نواب عن المحافظة بتعيين حاكم عسكري.
وأكد مسؤول محلي لـ”العربي الجديد”، اليوم السبت، أنّ “خلية الأزمة” التي منحها رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي حق تصريف الأعمال في نينوى بشكل مؤقت، لحين انتخاب محافظ جديد، “غير قادرة على الاضطلاع بمهامها بشكل كامل”، موضحاً أنّ “صلاحياتها تبقى منقوصة ولا تتمتع بالإلزام”.

وأشار إلى وجود خشية من استغلال خلايا “داعش” الموجودة في مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى)، وبقية مدن المحافظة، للفراغ الإداري حالياً من أجل القيام بهجمات مباغتة، محذراً من أنّ “حلّ مجلس محافظة نينوى من دون وجود بدائل سريعة، قد يتسبب بتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في المحافظة”.

وقرّر البرلمان العراقي، نهاية مارس/ آذار الماضي، إقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب، على خلفية حادثة غرق عبارة الموصل في نهر دجلة، والتي ذهب ضحيتها نحو 200 شخص بين قتيل ومفقود، وتكليف “خلية الأزمة” بتصريف الأعمال بشكل مؤقت، فيما يشهد مجلس النواب هذه الأيام حراكاً يرمي إلى إقالة مجلس محافظة نينوى، بسبب اتهامه بالفساد.
إلى ذلك، دعا عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى حنين القدو، إلى إعلان حالة الطوارئ، وتعيين حاكم عسكري في المحافظة، محذراً، في تصريح صحافي، من أنّ “الوضع خطير جداً، ويتطلّب إعلان الطوارئ لمدة شهر، ثم تعيين حاكم عسكري”.

ولفت إلى “وجود مخاوف من تمدّد تنظيم داعش مجدداً في نينوى”، مشيراً إلى أنّ “الصراع داخل البرلمان بين جهات مؤيدة وأخرى رافضة لحل مجلس محافظة نينوى، متأزم بشكل كبير”.

وأوضح أنّ “الحكومة المحلية غير قادرة على التعامل مع الملفات الخطيرة في نينوى، والتي تمثل تحديات كبيرة تواجه أمن المحافظة، واستقرار العراق بشكل عام”، معتبراً أنّ “وجود مجلس المحافظة غير شرعي”.

وشهد البرلمان العراقي، الخميس، جلسة صاخبة انتهت بفشل التصويت على مجلس محافظة نينوى، بسبب وجود معسكرين متنافرين بهذا الشأن.

وقال محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، إنّ “الذين يدافعون عن مجلس نينوى، هم في حقيقتهم يدافعون عن المنهج الذي أوصل العراق إلى هذا المستوى، وهمهم هو الحفاظ على مكاسبهم”.

في الأثناء، تواصل القوات العراقية مطاردتها لقيادات وعناصر تنظيم “داعش” الإرهابي المختبئين في نينوى.
وأكد ضابط في شرطة نينوى، أنّ القوات العراقية بدأت بتفتيش بعض المناطق الواقعة في مدينة الموصل، بحثاً عن مطلوبين بتهمة الانتماء لـ”داعش”، مشيراً إلى أنّ حملات التفتيش ركّزت على المناطق العشوائية التي لا تتوفر معلومات كافية عن ساكنيها.

وقالت مديرية الاستخبارات العراقية، إنّ مفارزها تمكّنت، أمس الجمعة، من القبض على مسؤول التدريب البدني لما كان يسمى “أشبال الخلافة” في تنظيم “داعش” الإرهابي، خلال عملية أمنية في محافظة نينوى، موضحة، في بيان، أنّ العملية تمّت في الجانب الأيسر لمدينة الموصل.

وقبل ذلك، قالت قيادت عمليات الجيش في نينوى، إنّها قتلت، الخميس، مسؤولاً أمنياً بتنظيم “داعش” يدعى عبد الغفور عبد الله كرموش.

اترك رد