الخلافات تؤجل التئام مجلس محافظة كركوك مرة أخرى

قرر مجلس محافظة كركوك تأجيل جلسته التي كان من المزمع عقدها الثلاثاء وذلك بسبب الخلافات المتصاعدة بين مختلف القوى الممثلة في المجلس.

وهذا احدث تأجيل لالتئام جلسات مجلس المحافظة المتنازع عليها، منذ أن تعلقت اعماله في اعقاب احداث 16 من تشرين الاول اكتوبر 2017.

وتأجلت الجلسة على الرغم من أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وافقا مؤخراً على عودة اعضائهما الى حضور الجلسات.

وقال عضو مجلس محافظة كركوك تحسين كهية في مؤتمر صحفي إن النصاب القانوني لأعداد الاعضاء لم يكتمل بسبب تغيب آخرين.

وكان من المفترض أن ينتخب أعضاء المجلس محافظاً جديداً، غير أن الخلافات بين الحزبين الكورديين ارجأت الجلسة اكثر من مرة.

وكان مصدر سياسي على صلة بالتفاصيل ابلغ كوردستان 24 سابقاً بأن خلافات الحزبين الكورديين تتركز حول اسماء المرشحين لشغل المنصب ومكان الاجتماع.
ويصر الاتحاد الوطني الكوردستاني على عقد الجلسة في كركوك بينما يرغب الحزب الديمقراطي الكوردستاني بأن تعقد في اربيل.

وسيطرت القوات العراقية على كركوك في 16 من تشرين الاول اكتوبر 2017 مما دفع بالعديد من اعضاء مجلس المحافظة للمغادرة الى اقليم كوردستان. ويرفض كثير من الاعضاء العودة الى المحافظة قبل أن يتم تطبيع الوضع وإنهاء “العسكرة” في المدينة.

ومن اصل 42 عضواً، يمتلك الكورد إجمالاً معظم مقاعد مجلس محافظة كركوك ضمن قائمة “التآخي” التي تضم ايضاً عرباً وتركماناً.

وتعتبر كركوك الغنية بالنفط، والتي يقطنها الكورد والعرب والتركمان والمسيحيين، بؤرة نزاع وواحدة من اهم المناطق المتنازع على سيادتها بين اربيل وبغداد.

وكان من المفترض أن يُحسم مستقبل المدينة وفق المادة 140 من الدستور في فترة زمنية لا تتعدى عام 2007، لكن النزاعات بين الكورد وبغداد حالت دون ذلك.

وتنص المادة 140 على البت في مصير كركوك بثلاث مراحل، اهمها الاستفتاء المحلي لمعرفة ما اذا كان سكانها يرغبون بالانضمام الى كوردستان او البقاء تحت سلطة بغداد.

وشاركت كركوك في استفتاء استقلال اقليم كوردستان الذي اجري عام 2017 في ظل وجود البيشمركة التي منعت سقوطها بقبضة تنظيم داعش في اعقاب سيطرته على ثلثي مساحة العراق.

وصوت 93 بالمئة من المصوتين في الاستفتاء لصالح الاستقلال، لكن بغداد ردت بقوة وسيطرت على كركوك ومعظم المناطق المتنازع عليها التي كانت تحت حماية الاجهزة الامنية الكوردية.

 

اترك رد