عبد المهدي: العراق ليس طرفاً في قضية العقوبات ضدّ إيران

ترجمة/ حامد أحمد

طبقت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب إجراءات إضافية لزيادة الضغط على إيران، معلنة نهاية مهلة الاستثناءات الممنوحة لثماني دول لاستيراد النفط من إيران . وكان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، قد ذكر في تصريح له الأسبوع الماضي: “أعلن اليوم بأننا لم نعد نمنح أي استثناءات أخرى من العقوبات المفروضة على إيران”.

وجاء هذا القرار عقب تصنيف الولايات المتحد ة للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية .
مهند سيلوم، زميل معهد الدراسات العربية والإسلامية من جامعة أيكستر البريطانية، قال إن هذا القرار سيعطي الولايات المتحدة غطاءً قانونياً لاستهداف الحرس داخل وخارج إيران .
ورداً على ذلك قال قيادي في الحرس الثوري إن بإمكان إيران عرقلة التجارة الدولية للنفط عبر مضيق هرمز إذا ما منعت من استخدامه.
الباحث ريناد منصور، زميل معهد جاثام هاوس للدراسات في لندن قال إن اقتصاد إيران يعتمد كثيرا على عوائد النفط وسيتطلب ذلك من إيران ان تبحث عن طرق أخرى للاستمرار بتصدير النفط الذي قد يتضمن طرقاً غير مشروعة مثل التهريب .
واضاف منصور بقوله “هذا سيؤثر على العراق ، لأنّ كثيراً من هذه الصادرات ستذهب تجاه العراق ومن هناك تذهب لمكان آخر .”
نهاية مهلة الاستثناءات من العقوبات لا تنطبق على العراق، الذي يعتبر منتجاً كبيراً للنفط، بغداد تعتمد على استثناء لاستيراد غاز طبيعي وكهرباء من إيران.
مسؤولون عراقيون قالوا إن قطاع الكهرباء لديهم يحتاج الى الغاز الإيراني المستورد لسد النقص الحاصل في التجهيزات الكهربائية عبر تشغيل محطات التوليد التي تعتمد على الغاز .
من ناحية أخرى لم يرد اي مؤشر من واشنطن فيما إذا تخطط لإنهاء مهلة الاستثناء بالنسبة للعراق التي تنتهي في شهر حزيران .
رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قال إن العراق ليس طرفاً في قضية العقوبات وسننتظر لنرى ما يحصل بعد تطبيق القرار الاميركي من جانب آخر.
وقال متحدث باسم وزارة النفط أن اي قرار بزيادة معدلات إنتاج النفط سيتخذ بشكل جماعي من قبل أعضاء أوبك .
وقال الباحث منصور “إيران قد تنظر للعراق باعتباره وسيلة لتقويض مصالح الولايات المتحدة فيه، حيث ان نفوذ إيران في العراق هو أقوى من نفوذ الولايات المتحدة في البلد”، مشيرا الى انه لو تحول تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لمرحلة تنافس في العراق، فإنها ستكون بمثابة مشكلة للحكومة العراقية التي لا تريد ان تخسر أيّاً من الطرفين .
سياسيون عراقيون متنفذون رفضوا العقوبات الاميركية ضد إيران، في حين حذر آخرون من مخاطر عدم الامتثال لشروط العقوبات، حيث شبه ذلك أحدهم بعبارة “اللعب بالنار”.
وأضاف الباحث منصور انه وسط هذه التجاذبات حاول العراق تغيير موقفه من كونه مسرحاً للتنافسات الى كونه بلداً يتبنى سياسة الوسيط .
في 20 نيسان تجمع ممثلو برلمانات دول إقليمية في بغداد. اللقاء كان مناسبة نادرة لاجتماع مسؤولين سعوديين وإيرانيين في نفس الحدث. ومنذ تسلمه لمنصبه العام الماضي أبرم عبد المهدي اتفاقيات تجارية وسياسية مع كل من الأردن والعربية السعودية وإيران وسوريا .
ويضيف الباحث سيلوم بقوله “كل من إيران والسعودية سعداء بأن يكون طرف آخر ما بينهما. حيث أن العراق قد يقوم مقام الوسيط بينهما وبعبارة اخرى هناك نوع من المداعبة بين إيران والسعودية عبر العراق .”
ويقول الباحث منصور، انه رغم وجود بوادر أمل بهذا الخصوص فإن العراق يواجه تحديات داخلية كثيرة متمثلة بضعف الدولة والحكومة واختلاف بين آراء سياسييه الأمر الذي سيجعله غير قادر على أن ينتهج سياسة خارجية واحدة عندما يتعلق الامر بإجراء تفاوض على مستوى إقليمي .
عن: موقع أرب ويكلي البريطاني

اترك رد