بصورة مفاجئة.. المخابرات الإسرائيلية تضع العراق تحت الرادار

قال خبير أمني إسرائيلي، إن “التقديرات الإسرائيلية تذهب باتجاه توفر قرار إيراني بإقامة مسار بري من أراضيها، وصولا إلى العراق ومرورا بسوريا وانتهاء في لبنان وشواطئ البحر المتوسط، وقد استغلت إيران المناطق التي يوجد فيها سكان شيعة، وتشهد فراغا سياسيا من أجل وضع موطئ قدم لها، وتحويلها مناطق تحت سيطرتها الكاملة”.

وأضاف يوسي ميلمان في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته “عربي21″، أن “أول من حذر من تحقيق هذا التطلع الإيراني هو الملك الأردني عبد الله الثاني، الذي تحدث في 2004 عن نشوء ما أسماه “الهلال الشيعي”، مع أن حجر الزاوية بتحقيق هذه الأطماع الإيرانية هو العراق، فثلثا سكانه شيعة، وفيه مدن تاريخية ودينية كالنجف وكربلاء”.

وأشار إلى أن “المعلومات الإسرائيلية ترصد نشاط المليشيات الشيعية التي أقامها الجنرال قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني، وقد حاربت القوات الأمريكية في العراق، وفي وقت لاحق خاضت مواجهات دامية ضد تنظيم الدولة، وهذه المجموعات المسلحة المقدر أعدادها بعشرات الآلاف من الجنود والقادة، لديها رجال دين وسياسيون داعمون لها بقوة داخل العراق، ويتلقون دعما لا محدودا من إيران”.

وأكد أن “ما يثير المخاوف الأمريكية هو زيادة تأثير تلك المليشيات الشيعية في بلاد الرافدين، وهو السبب الأساسي الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبقاء قوات بلاده داخل العراق بناء على طلب الحكومة العراقية، بعكس قراره بالانسحاب من سوريا، لكن القلق الأمريكي هو أن يصل التأثير والنفوذ الإيرانيان في العراق مرحلة طلب البرلمان العراقي من القوات الأمريكية الخروج من البلاد”.

وأوضح ميلمان، وثيق الصلة بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية، أن “إسرائيل تتشارك هذا القلق الأمريكي، لأنه إلى حين سقوط النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين في 2003، وقبل اجتياح القوات الأمريكية للبلاد، كانت تصنف العراق مع سوريا ضمن “الجبهة الشرقية”، وجهازا الموساد والاستخبارات العسكرية “أمان” خصصا موازنات وجهودا وإمكانيات كبيرة لمتابعة ما يحصل في العراق، خاصة برامج السلاح النووي”.

وأضاف أنه “في أعقاب تغيير النظام العراقي، تراجع الاهتمام الأمني الإسرائيلي بتطورات العراق، لكنه عاد مجددا في الآونة الأخيرة، وسبق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن أعلن أن العراق باتت تشغل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، والعام الماضي تحدثت وكالات الأنباء العالمية أن إيران أقامت لها في العراق قواعد عسكرية ومواقع ومخازن ومصانع لإنتاج الأسلحة والصواريخ داخل العراق بإشراف سليماني ذاته”.

وكشف أن “الصواريخ الإيرانية المنتشرة في العراق من طرازات: فاتح 110، زلزال، ذو الفقار، ومدياتها تتراوح بين 200-700 كيلومتر، ولمن نسي فقط، فإن المسافة من غرب العراق إلى إسرائيل هي 400 كم فقط، وفي 1991 أطلق الجيش العراقي 39 صاروخ سكاد باتجاه تل أبيب وغوش دان وحيفا وديمونا”.

واستدرك قائلا إن “إيران ليست بحاجة لمنصات إطلاق صواريخ من العراق كي تستهدف إسرائيل، لأن لديها صواريخ باليستية بعيدة المدى تصل 1300 و2000 كم من طراز شهاب، قادرة على ضرب أي نقطة في إسرائيل”.

وختم بالقول بأن “التقدير الإسرائيلي المتوفر يتحدث أن نشر إيران لصواريخها في العراق له مهمة مزدوجة: تحضيرها للرد الفوري على أي ضربة أمريكية إسرائيلية لقواعدها الصاروخية داخل إيران، والمهمة الثانية تقصير مدى إطلاق صواريخها من الأراضي العراقية، وتقليل خطر إسقاطها من المضادات الجوية الإسرائيلية”.

اترك رد