البرلمان ينتظر تزويده بتقرير عن نسب إنجاز الوزارات وفقاً للبرنامج الحكومي

بغداد / محمد صباح

قالت لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي البرلمانية إن رئيس الحكومة عادل عبد المهدي غير متعاون معها ولم يزودها بنسب الإنجاز المتحققة في برنامجه الحكومي طيلة فترة الستة أشهر الماضية.
واستكملت اللجنة البرلمانية المشكلة حديثا مراجعة المحاور الثلاثة من البرنامج الحكومي من أصل خمسة وسجلت ملاحظاتها وأرسلتها إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء لطلب معلومات وتوضيحات بشأن هذه الملاحظات.
ويقول عضو لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي البرلمانية محمد شياع السوداني في تصريح لـ(المدى) إن لجنته “أرسلت ملاحظاتها على فقرات البرنامج الحكومي إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء”، مشيراً إلى أنها “لم تتلقّ أي رد من رئيس الحكومة على طلباتها التي قدمتها قبل أربعة أشهر لاستضافته من أجل الاطلاع على المنجز من البرنامج الحكومي”.
وفي الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول من العام 2018 صوت مجلس النواب على المنهاج الحكومي الذي قدمه رئيس الحكومة عادل عبد المهدي المكون من خمس مراحل تهدف في مجملها إلى استكمال بناء الدولة والقانون وتعزيز الأمن الداخلي والخارجي على وفق سقوف زمنية محددة. وبعد شهرين من تصويت مجلس النواب على المنهاج الحكومي وتحديداً في شهر كانون الثاني الماضي تحركت لجنة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي الى مكتب رئيس مجلس الوزراء لتحديد موعد لقاء معه لبحث آلية تطبيق المنهاج الوزاري لكنها لم تتمكن من عقد هذا اللقاء.
ويمضي السوداني بالقول إن “مكتب رئيس مجلس الوزراء يقول إن كثرة التزامات عبد المهدي هي من حالت دون تحقيق هذا اللقاء”، لافتا إلى ان “مكتب رئيس مجلس الوزراء كان قد حدد خلال الأيام الماضية موعدا مفاجئا للقاء أعضاء اللجنة، لكن الاعضاء كانوا في سفر إلى محافظات ما عاق عقد هذا الاجتماع”.
ويلفت إلى ان “الاتصالات الحالية بين رئيس مجلس الوزراء ولجنة تنفيذ البرنامج الحكومي البرلمانية تقتصر على تبادل الكتب من دون تحديد مواعيد للاجتماع”، معتبراً أن “هذا أثر بشكل واضح على عمل اللجنة البرلمانية التي تريد معرفة ما تحقق من إنجازات من البرنامج الحكومي”. وبيّن النائب عن ائتلاف دولة القانون أن “الأمانة العامة لمجلس الوزراء أبلغت لجنة تنفيذ البرنامج الحكومي عدم امتلاكها تقارير تتحدث عن نسب الإنجاز المقيدة في البرنامج الحكومي”، مضيفا أن لجنته “اتصلت أيضا بعدد من الوزارات، ولم تتلقَّ أي رد منها عن إنجازاتها خلال الفترة الماضية “.
ويتطرق السوداني إلى أهم الملاحظات التي أرسلتها لجنته إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء قائلا “هناك ملاحظة مهمة تتعلق بالمحور الثاني في البرنامج الحكومي التي تنص على وضع معايير لوصف جميع الوظائف والعقود والخرائط والإجازات التي تتعارض مع قانون مجلس الخدمة الاتحادية رقم (4) لسنة 2009 وتحديداً في المادة التاسعة” .
وتنص المادة (التاسعة/ الفقرة سادساً) من قانون الخدمة الاتحادية ،على أنّ وصف الوظائف العامة وشروط إشغالها بالتنسيق مع الأجهزة المعنية المختصة في وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي والجهات ذات العلاقة”.
ويتابع ان “البرنامج الحكومي حدد فترات طويلة لبناء مصافٍ نفطية تصل إلى ثماني سنوات في الوقت الذي تقوم به الحكومة باستيراد كميات كبيرة من المشتقات النفطية تكلفنا مليارات الدولارات”، مضيفا أن “من ضمن ملاحظات لجنته هو ما يتعلق بالمحور الأمني وتحديد وضع القوات الأجنبية على الأراضي العراقية، وكذلك إعادة هيكلة القوات الأمنية العراقية “.
ويشير إلى أن “البرنامج الحكومي خالٍ من هذه الفقرات المهمة التي تحدد مصير القوات الأجنبية على الأراضي العراقية وتواجدها”، مؤكدا أن “هذه الملاحظات أرسلت إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء وننتظر الرد عليها”.
وعقدت لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي البرلمانية آخر اجتماع لها يوم السبت الماضي برئاسة النائب محمد زيني (رئيس السن) وتركز نقاشها على المحور الثالث في البرنامج الحكومي المتعلق بالاستثمار الأمثل للطاقة والموارد المائية بعدما أكملت مراجعة وتقييم المحور الأول والثاني.
من جانبها تؤكد العضو الآخر في اللجنة النائبة ثورة الحلفي أن لجنتها “مازالت تتعامل مع رئيس مجلس الوزراء ضمن السياقات الدبلوماسية لتحقيق الاجتماع الأول”، مهددة بـ”استجواب رئيس الحكومة في حال عدم التزامه ببنود وفقرات البرنامج الحكومي”.
وبعد مرور ستة أشهر على عمر حكومة عادل عبد المهدي أنجزت أول وعودها وهو فتح أغلب طرق بغداد المغلقة منذ عام 2003، ومنها المنطقة الخضراء، وتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد.
وتضيف الحلفي في تصريح لـ(المدى) أن “البرلمان لا يمتلك قاعدة بيانات عن نسب إنجاز الحكومة ولم يتسلّم تقارير عن أداء وعمل كل الوزارات”.
وتتابع النائبة عن كتلة وطن البرلمانية ان “رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ملزم بتطبيق كل ما جاء في البرنامج الحكومي”، مؤكدة أن لجنتها “أرسلت طلب معلومات إلى الحكومة تتعلق بعدد من الملاحظات على البرنامج الحكومي”.
وتكشف أن لجنتها “أرسلت كتابين إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء تطالب فيهما عقد اجتماع لمناقشة البرنامج الحكومي ثم أعقبهما اتصالات هاتفية للنائبين رائد فهمي ومحمد السوداني مع مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء لكن من دون نتيجة”.
وتضيف ان “الاتصالات الهاتفية التي أجريت (من قبل النائبين رائد فهمي ومحمد السوداني) في وقت سابق كانت مع المسؤول على البرنامج الحكومي ليث كبة” لافتة إلى ان “سكرتير رئيس مجلس الوزراء لم يرد على اتصالات أعضاء لجنتها”.

اترك رد