40 مرشحاً خلفاً للعاكوب بينهم صاحبة مقترح “تعدّد الزوجات”


بغداد / وائل نعمة

من دون مقدمات مدّد مجلس محافظة نينوى موعد تسلم أسماء المرشحين لشغل منصب المحافظ لأسبوع آخر، فيما يعتقد أن المهلة الإضافية جاءت لإعطاء مزيد من الوقت للتوافقات السياسية.
وصعد عدد المرشحين الى قرابة الـ50 مرشحاً، بينهم امرأة هذه المرة، في وقت صعدت فيها القوى السياسية تحركاتها لضمان مرشحيها.
وكان من المفترض أن يغلق يوم الاربعاء الماضي باب الترشيح لشغل منصب المحافظ بدلا من المقال نوفل العاكوب، لكن مجلس المحافظة قرر تمديده قبل 24 ساعة من الموعد الأخير الى يوم الخميس المقبل.
وكان المجلس قد فتح باب الترشيح في الثامن من نيسان الحالي، لمدة 10 أيام. ويتزامن التاريخ الجديد لإغلاق باب الترشيح مع الموعد المفترض لحسم قضية المحافظ السابق من قبل القضاء الإداري في 2 أيار المقبل.
ويقول علي خضير، عضو مجلس محافظة نينوى لـ(المدى): “نخشى دخول مجلس المحافظة في أزمة قانونية، إذا نصّب المحافظ الجديد قبل الانتهاء من قضية الطعن المقدمة من العاكوب”. وكان من المفترض أنه قد تم حسم الجدل بهذا الموضوع، حيث قرر المجلس في وقت سابق إنه وإن فتح باب الترشيح، فإنه لن يصوت على المحافظ إلا بعد صدور قرار القضاء.
تبدّل آراء المجلس في قضية تمديد الموعد والخوف من السقوط في خطأ قانوني، يفهم من ورائه بحسب بعض القراءات، ان الحوارات السياسية وصلت الى طريق مسدود في اختيار بديل عن العاكوب، وهي بحاجة لوقت إضافي.
وقال عبد الرحمن اللويزي، النائب السابق عن نينوى إن “تمديد باب الترشيح سيتيح المجال لعودة العاكوب”، معتبراً أن إقالة البرلمان للأخير يمكن الطعن بها لأنها ليست من صلاحيات مجلس النواب.
وينفي خضير تلك الأنباء، ويقول إن التمديد هو لإعطاء وقت أطول لبقية المرشحين، “لا نريد أن يعترض أحد بأنه لم تسنح له الفرصة لتقديم أوراقه”.

ارتفاع عدّد المرشحين
وبحسب مصادر (المدى) في نينوى فإنّ عدد المرشحين وصل الى أكثر من 40 مرشحاً، متوقعين أن يغلق باب الترشيح على 50 اسماً.
ومن بين الأسماء المرشحة، هي النائبة السابقة عن نينوى جميلة العبيدي. وهي نائبة كانت قد أثارت الجدل في الدورة السابقة حين طالبت بإعطاء الرجال “منح مالية” مقابل الزواج بأكثر من امرأة. ومؤخراً دعت العبيدي، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى التدخل لمنع بيع منصب محافظ نينوى، وهو أمر يذكره عدة نواب دون إعطاء أدلة واضحة.
بالمقابل مازالت الزعامات السياسية الخمسة تتسابق لنيل مرشحها المنصب. وبحسب المصادر إن محاولات رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قد “فشلت” في تزكية مرشحه النائب أحمد الجبوري. وكان الحلبوسي قد عقد اجتماعات مع زعامات سياسية الأسبوع الماضي، برفقة الجبوري وعدد من النواب الآخرين، بينها زيارة أجراها الى كردستان.
ويقول علي خضير إن “الجبوري له دور في الإطاحة بالعاكوب وفي لجنة تقصي الحقائق، لكن لا يوجد حتى الآن اتفاق على اختياره”.
ويدعم رئيس المشروع العربي خميس الخنجر، الجبوري أيضا، بينما يدعم النائب الآخر من العشيرة ذاتها أحمد الجبوري المعروف بـ(أبو مازن)، أحمد عبيد الجبوري، مدير ناحية النمرود جنوب شرق الموصل.
من جهته يدعم مستشار الامن الوطني فالح الفياض، النائب عن كتلته في نينوى (عطاء) منصور المرعيد، فيما يساند رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي وشقيقه أثيل، مزاحم الخياط، ويرأس حالياً خلية الأزمة في المحافظة. ويعتبر الخياط، بحسب مراقبين، أحد أبواب عودة الـ النجيفي الى الواجهة السياسية في نينوى التي فقدوها على إثر دخول داعش الى المحافظة قبل 5 سنوات.
وكثف رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي، مؤخراً، زيارته الى الموصل ومدن أخرى في نينوى، بينما يقول مسؤولون ان الخياط أعاد “كل مستشاري أثيل الى المحافظة”.
وحصل الخياط الأسبوع الماضي، بمفرده (دون باقي أعضاء خلية الأزمة التي تشكلت قبل شهر) على صلاحيات المحافظ، بحسب قرار من الحكومة الاتحادية.
وما يزال الأخير متردداً في تقديم أوراق ترشيحه الى مجلس المحافظة، قبل أن يحصل على تطمينات من بغداد بأنه سيحصل على الأصوات اللازمة لاختياره محافظاً.

مواجهة خليّة الأزمة
وأثار قرار الحكومة الاخير بتفويض الخياط صلاحيات جديدة، المسؤولين المحليين، خصوصاً أن الأخير “يتجاهل” مجلس المحافظة، ووجود شكوك في مدى قانونية خلية الأزمة التي تشكلت على أثر حادثة العبارة، التي لاتزال التحقيقات الحكومية بشأنها غامضة حتى الآن.
وتتعرض الحكومة المؤقتة في نينوى الى انتقادات من بعض المسؤولين. وتسبب الخرق الامني أول من أمس في منطقتين في نينوى الى زيادة الانتقادات خصوصا أن قائد العمليات اللواء نجم الجبوري هو الرجل الثاني في خلية الازمة.
وبحسب مصادر (المدى) ان الهجومين الاخيرين في حي الانتصار في الموصل ومنطقة العبور في جنوب المدنية، نفذه “دواعش” بينهم انتحاريون، تسببا بمقتل عسكريين اثنين وإصابة عدد آخر غير معروف.
ويقول حسن شبيب، عضو آخر في مجلس نينوى لـ(المدى) إن “الخلية لم تقدم أي شيء للموصل (…) الأوضاع هنا سيئة للغاية والإعمار متوقف”.
وبحسب تصريحات الخلية، فإن أعمال بسيطة جداً قامت بها حتى الآن، مثل رعاية حملة تنظيف وتسعير المولدات الأهلية، والتهديد باتخاذ إجراءات صارمة ضد السائقين الذين يقودون عجلاتهم عكس السير.
بالمقابل يقول علي خضير ان المجلس “لا يريد الطعن في عدم دستورية خلية الازمة الآن”، مضيفا: “سنحافظ على الهدوء لحين إجراء الانتخابات”.

اترك رد