عبد المهدي لبرلماني عراقي: عدد الجنود الأميركيين 10 آلاف مقاتل ومستشار … بغداد ـ براء الشمري

كشف عضو البرلمان العراقي فالح الخزعلي عن عدد الجنود الأميركيين الموجودين في العراق، فيما يواصل نواب عراقيون جهودهم لإصدار قانون لإخراج القوات الأميركية.
وأكد الخزعلي أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أبلغه بوجود عشرة آلاف جندي أميركي بين مقاتل ومستشار على الأراضي العراقية، مطالبا في بيان بوضع حد لما وصفه بالاستهتار الأميركي في العراق.
وتابع: “وجهت سؤالا برلمانيا لرئيس الوزراء عن القوات الأميركية وعددهم وقواعدهم، والإجابة أن عددهم قرابة عشرة آلاف مقاتل ومستشار”، موضحا أن الحقيقة أكبر من ذلك بكثير.
يشار إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها الكشف بشكل رسمي عن عدد القوات الأميركية في العراق بهذا العدد، إذ كانت التقديرات السابقة تشير إلى وجود نحو خمسة آلاف مقاتل تقول الحكومة العراقية إن جميعهم مستشارون، ولم تعلق الحكومة حتى صباح السبت على الرواية التي نقلها النائب عن رئيس الوزراء.
ودعا الخزعلي، وهو نائب عن تحالف “البناء” إلى وضع حد للاستهتار الأميركي في العراق من خلال إخراج كل القوات الأجنبية من البلاد، مبينا أن مقاتلاً بالشرطة الاتحادية العراقية قتل بسبب قصف أميركي (قرب كركوك شمال العراق)، في حالة مشابهة لما حدث عام 2015 حين قتل 30 ضابطا وجنديا عراقيا بقصف أميركي مشابه.
وأضاف أن “ما حصل من استهداف مقصود للمرجعية الدينية من قبل السفارة الأميركية يمثل استخفافاً بمعتقداتنا”، مشيرا إلى وجود عزم على وضع حدّ لما وصفها بـ “الحماقة” الأميركية.
وهاجمت السفارة الأميركية في بغداد، أمس الجمعة، مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، واصفة النظام الإيراني بالفاسد.
وقالت السفارة الأميركية، في منشور على صفحتها الموثقة في “فيسبوك”، إن “الفساد يستشري في جميع مفاصل النظام الإيراني، بدءا من القمة”، مضيفة أن “ممتلكات مرشد النظام الإيراني علي خامنئي تقدر بـ200 مليار دولار”.
في هذه الأثناء، قال مصدر برلماني مطلع إن نواباً بتحالف البناء (الذي يضم فصائل الحشد الشعبي، وأحزابا أخرى) بدأوا السبت حملة من أجل جمع تواقيع بهدف إدراج مشروع لإخراج القوات الأميركية من العراق خلال الجلسات القريبة المقبلة، مشيرا في حديث مع “العربي الجديد” إلى وجود غضب من قبل نواب التحالف (البناء) من تهجم السفارة الأميركية ببغداد على خامنئي أمس الجمعة.

إلا أن سياسيين يعتقدون أن مسألة إخراج القوات الأميركية من العراق لا يمكن أن تكون بهذه السهولة.
وقال عضو تيار الحكمة علي الرفيعي، إن العراق حاله حال دول أخرى بالمنطقة لديه تفاهمات استراتيجية مع أميركا، مؤكدا لـ “العربي الجديد” أن الوجود الأميركي في العراق يجري بموافقة الحكومة، وأن بغداد لا يمكنها التفريط بعلاقتها مع أميركا بسهولة.
وكان عضو البرلمان العراقي محمد كريم قد أكد لـ “العربي الجديد” في وقت سابق أن العراق يعمل من أجل النأي بنفسه عن السيطرة الأميركية، مؤكدا أن بلاده لا يمكن أن تقبل بالخضوع للهيمنة الأميركية لأي سبب كان.

اترك رد