أبرز ردود الفعل على تصريحات وزير الخارجية البحريني “المسيئة” للصدر

استنكرت قيادات سياسية وكتل نيابية، الأحد، تصريحات وزير خارجية مملكة البحرين، حيث أكدوا أنها تعد “إساءة متعمدة” لرمز عراقي.

وقال القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، في بيان له أمس السبت، 27 نيسان 2019، إن “البيانات التي تصدر من السيد مقتدى الصدر تصب في مصلحة الشعوب العربية والإسلامية وتسهم في معالجة المشاكل التي تمر بها”، مبينا ان “الصدر يبذل جل جهده من أجل وضع حد للصراع الجاري بين اميركا وإيران وإنهاء الظلم الذي يتعرض له الشعب البحريني والشعب اليمني”.

وطالب وزارة الخارجية “بتسليم السفارة البحرينية لدى بغداد مذكرة احتجاج شديدة اللهجة تطالب فيها تقديم اعتذار رسمي عن تصريح وزير خارجية البحرين عن الاساءة المتعمدة التي صدرت منه بحق زعيم وطني وقائد جماهيري له ثقله على المستويين المحلي والعالمي”.

كما خاطب تحالف الفتح، وزير الخارجية البحريني بالقول “اسائتكم لن تقلل من شأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر”، وقال التحالف في بيان “نقول لوزير خارجية البحرين وامثاله اسائتكم لن تقلل من شأن السيد مقتدى الصدر ومحاولات الاستهداف الطائفي لن تصيب مقاتلا منا”.

واضاف “ربنا يقول (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان)، فانتم في بحر الموت ونحن في محيط الحياة”.

وانتقد نائب رئيس الوزراء الأسبق، بهاء الاعرجي، ما قاله وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد، بحق زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، واصفا إياه بأنه “دليل على عمالتهم لأميركا”.

وقال الاعرجي في تغريدة على ” تويتر”، “كوني عراقيا فإني أرى في بيان السيد مقتدى الصدر، هذا اليوم، خارطة طريق لإنقاذ العراق من تصادم أميركي إيراني قادم، هادفا لدفع شروره باعتباره مهتما بأبناء شعبه”.

وتابع “أما أن يكون الرد ممن يمثل السياسة الخارجية البحرينية بهذه الصيغة، فهذا دليل على عمالتهم لأميركا، وهي إجازة منها لهم بسحق شعوبهم الثائرة”.

فيما عبر زعيم المشروع العربي في العراق، خميس الخنجر، عن رفضه التجاوز على الصدر، وطالب وزارة الخارجية بموقف أكثر وضوحا مع وزير خارجية البحرين، كما دعا “الأشقاء العرب” للتعامل مع العراق بطريقة تتناسب مع إسمه ومكانته.

من جانبه أكد رئيس حزب الحل جمال الكربولي، رفضه التجاوز على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رغم الاختلاف سياسيا معه، وقال الكربولي في تغريدة له على حسابه في “تويتر”، “قد نختلف سياسيا مع السيد مقتدى الصدر احيانا .. لكننا نتفق مع اطروحاته الوطنية ونرفض بشدة أي تجاوز عليه”، مبينا ان”الصدر والحق يقال رمز وطني لشريحة واسعة من العراقيين”.

كما افاد النائب عن محافظة نينوى احمد عبد الله الجبوري، أن “إساءة” وزير الخارجية البحريني لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لا تنسجم مع عودة العلاقات بين البلدين، وقال الجبوري في تغريدة له على حسابه في “تويتر”، “نرفض وبشدة الاساءة التي صدرت من وزير الخارجية البحريني بحق السيد مقتدى الصدر”، مطالبا “الحكومة البحرينية بالاعتذار لان هذه التصريحات لا تنسجم مع من يريد عودة العلاقات العربية مع العراق”.

وفي سياق متصل نشر اعلام التيار الصدري، صورا للقيادي في التيار الصدري وخطيب جامع الكوفة ضياء الشوكي، وهو يهدي باقة ورد الى القنصلية البحرينية في المحافظة، حيث تأتي صور توزيع باقة الورد بالتزامن مع رسالة وجهها الصدر الى أنصاره، دعاهم من خلالها الى تسليم البحرينيين وردة، هدية الى الشعب البحريني.

وكان وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد قد هاجم، أمس السبت، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر واصفا إياه بـ “المتسلط” ردا على بيان اقترح فيه الصدر 10 نقاط لتجنيب العراق مخاطر الصراع الأميركي الإيراني من بينها ايقاف الحرب في البحرين واليمن وسوريا وتنحي حكامها.

وكتب بن أحمد في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، “مقتدى يبدي قلقه من تزايد التدخل في الشأن العراقي، وبدل أن يضع اصبعه على جرح العراق بتوجيه كلامه للنظام الإيراني الذي يسيطر على بلده، اختار طريق السلامة ووجه كلامه للبحرين”.

يذكر ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كان قد اقترح في وثيقة أمس 10 نقاط، لتجنيب العراق مخاطر الصراع الأميركي الإيراني على ارضه، من بينها إيقاف الحرب في سوريا واليمن والبحرين وتنحي حكامها “فورا” داعيا الأمم المتحدة لـ “التدخل من أجل الإسراع في استتباب الامن فيها والتحضير لانتخابات نزيهة بعيدة عن تدخلات الدول أجمع وحمايتها من الإرهاب الداعشي وغيره”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.