ناشطون يؤكدون عجز مجلس النواب عن حماية الحقوق المدنية ويخشون استفحال الانتهاكات

ذي قار / حسين العامل

أعرب المشاركون في ندوة (حقوق الإنسان في العراق بين التنظير الدستوري والسلوك النيابي ) التي نظمها ملتقى النصر الثقافي على قاعة الملتقى في شمالي الناصرية عن خشيتهم من استفحال الانتهاكات في مجال حرية التعبير والتظاهر السلمي والتضييق على الحريات الشخصية، وفيما أشاروا الى أن مجلس النواب غير قادر على حماية حقوق الإنسان وتشريع قوانين كافية لحمايتها ، أكدوا اختطاف وتغييب واغتيال عدد غير قليل من الناشطين من دون أن يتبنى المجلس المذكور موقفاً جدياً لحماية الضحايا والحد من الانتهاكات الخطيرة.
وفي حديث للمدى قال عضو ملتقى النصر الثقافي المحامي حسين الغرابي عن الندوة التي حاضر فيها الباحث علي حسين جابر وحضرها عدد من الناشطين المدنيين والمهتمين بقضايا حقوق الانسان إن ” المشاركين بالندوة بحثوا واقع التشريع في مجلس النواب والمجالس المحلية وقد تمّ طرح حلول ومعالجات تخص الأداء النيابي وما يتضمنه من خروقات للحقوق المدنية “، وأضاف ” كما تمت مناقشة مسودات القوانين المراد طرحها للتصويت في مجلس النواب في دورته الحالية من بينها ( قانون حرية التعبير ) و(قانون جرائم المعلوماتية ) و (قانون تعديل قانون الجنسية ) ،وقوانين وقرارات أخرى مثيرة للجدل” .
وأردف الغرابي أن ” أغلب الدول المتقدمة ديموقراطياً يكون فيها للشعب دور في التشريع من خلال المنظمات المجتمعية المختصة والحقوقية ، ويجب أن يكون هذا الدور واضحاً في العراق من أجل طرح الرأي العلمي والقانوني “، مشدداً أن ” على مجلس النواب الابتعاد عن المواقف المحرجة في سن القوانين وعدم تكرار ما حصل مؤخراً حيث قرر المجلس حظر لعبة الكترونية تبين فيما بعد أن لا وجود لها “.
وعن مدى قدرة مجلس النواب على حماية حقوق الإنسان والحد من انتهاك الحقوق المدنية قال عضو ملتقى النصر الثقافي إن ” ما أثبته الواقع إن مجلس النواب غير قادر على حماية حقوق الأنسان أو سن قوانين كافية لحماية هذه الحقوق الأصيلة”، منوهاً الى أن “هناك زملاء ناشطين وإعلاميين ومواطنين اختطفوا وغيّبوا قسرياً وبعضهم لقى حتفه دون أن نجد موقفاً جدياً من مجلس النواب”.
وعن أبرز الانتهاكات التي تخشى المنظمات الحقوقية والمجتمعية استفحالها في المجتمع قال الغرابي إن ” حرية التعبير وحق التظاهر السلمي والحريات الشخصية عموماً هي اهم ما نخشى عليها من التقويض من خلال التشريعات البرلمانية التي تحد منها”، مشدداً على أهمية إيفاء الدولة العراقية بالتزاماتها الدولية وأن تتجنب المساس بالحقوق الواردة في المواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
ودعا عضو ملتقى النصر الثقافي ” مجلس النواب الى التنسيق مع المنظمات الدولية والوطنية المختصة لدراسة القوانين قبل تشريعها”.
ومن جانبه قال الباحث علي حسين جابر خلال الندوة إن ” القانون يأتي بمرتبة أدنى من الدستور وبهذا يجب على مجلس النواب أن لا يخالف بنود الدستور وأن لا يتجاهل المعاهدات والمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان عند تشريع القوانين ولاسيما المتعلق منها بحقوق الانسان وحرية التعبير “، مبيناً أن ” حقوق الإنسان هي حقوق أصيلة وموجودة منذ بداية خلق البشرية وإن الدستور هو من تكفل بحماية تلك الحقوق”.
وشدد جابر إن “القوانين والتشريعات البرلمانية ينبغي أن تحرص على حماية تلك الحقوق وصيانتها من الانتهاكات”، كاشفاً عن وجود خروقات للحقوق المدنية في مسودات القوانين المراد طرحها للتصويت في مجلس النواب في دورته الحالية ولاسيما ( قانون حرية التعبير ) و( قانون جرائم المعلوماتية ) و( قانون تعديل قانون الجنسية ) .
ويُنظم ملتقى النصر الثقافي الذي تأسس عام 2013 في قضاء النصر ( 65 كم شمال ذي قار )، سلسلة من الندوات الفكرية والقانونية كان أخرها ندوة (حقوق الإنسان في العراق بين التنظير الدستوري والسلوك النيابي ) ويستضيف الملتقى الذي يضم أعضاء من مختلف التوجهات والمدارس الفكرية، باحثين في مختلف الاختصاصات .
وكان مركز تمكين قد أشّر في ندوة حوارية موسعة عقدها في مجلس محافظة ذي قار في ( الثالث من تموز 2018 ) ضعف أداء برلمانيات ذي قار خلال الدورة البرلمانية الثالثة 2014- 2018 لاسيما في تشريع قوانين التنمية وقضايا المرأة والطفل

اترك رد