“كتيبة الصم والبكم”.. السراج يزج بذوي الاحتياجات الخاصة ضد الجيش الليبي

لم تذر مليشيات الإخوان الإرهابية، التابعة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج في ليبيا شيئا إلا واستغلته لتحقيق مآربها والاستمرار في السيطرة على بعض المدن في المناطق التي يسعى الجيش الوطني الليبي لتحريرها من قبضة مليشيات الإرهاب.

“قصف للمدنيين.. سرقة لمقدرات الشعب الليبي.. إرهاب.. وترويع للآمنين”، و”استغلال ذوي الاحتياجات الخاصة”، فبدلا من أن تقوم حكومة فايز السراج برعايتهم وتوفير حياة كريمة لهم زجت بهم في أتون معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، مستغلة إياهم كدروع بشرية تصدرهم في مقدمة الصفوف ليتلقوا الضربات عنها.

يأتي هذا مع اتجاه الجيش الليبي- الذي يخوض اشتباكات مع المليشيات والجماعات التابعة للإخوان، منذ إعلانه عن عملية “طوفان الكرامة” في 4 أبريل/نيسان الجاري، لتحرير العاصمة من تلك التشكيلات- نحو تخوم مدينة مصراتة خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب ما أكد مصدر عسكري ليبي لـ”العين الإخبارية”، وتضييقه الخناق على مليشيات الإرهاب لتحرير كامل تراب ليبيا من دنسهم.
كتيبة “الصم والبكم”.. آخر جرائم مليشيات الوفاق
وإمعانا في جرائم حكومة الوفاق والمليشيات الإرهابية التي تعاونها، زج ما يسمى “المجلس العسكري مصراتة” الذي يشارك بجوار المليشيات في معارك طرابلس ضد الجيش الوطني في محاولة لعرقلته عن مسعاه لتحريرها، بذوي الاحتياجات الخاصة من الصم والبكم في معارك طرابلس ضد الجيش الليبي، بحسب ما كشف عنه عضو مجلس النواب الليبي عز الدين قويرب.

وبحسب مقطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي نشره عضو مجلس النواب الليبي على صفحته عبر موقع “فيسبوك”، ظهر فيه شباب من الصم والبكم يتحدثون بلغة الإشارة ويحملون أسلحة على متن سيارات عسكرية مكتوب عليها “المجلس العسكري مصراتة- كتيبة الحركة 3 الصم والبكم”.

 

وعلق قويرب قائلا: “بعد أن سمعت اليوم عن انضمام كتيبة من الصم والبكم لمليشيات حكومة الوفاق، وهو أمر محزن بلا شك ودون الحاجة للكلام عن الاستغلال الفظيع حتى لذوي الاحتياجات الخاصة، فقد أبلغني صديقي من زليتن وهو أب ضرير بمحاولة استغلال ابنه القاصر والمعاق (أصم يستعمل سماعات) حيث عرض عليه أحد أبناء مدينة مجاورة القتال في صف حكومة الوفاق بمقابل مغرٍ وفي غفلة من أبيه”.

وأضاف: “الحمد لله تمكن أهل الخير من ضبطه هو وصبي آخر وإرجاعه لأبيه قبل تجاوز الحدود الإدارية للبلدية”.

انتهاك للقانون الدولي وجريمة بحق الإنسانية
“جريمة تستوجب محاسبة من قام بها وفتح تحقيق في ملابساتها”.. هكذا علق رئيس اللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان أحمد عبدالكريم حمزة على الفيديو المتداول حول كتيبة ذوي الاحتياجات الخاصة التي كونتها المليشيات الإرهابية.

وأضاف عبر صفحته على “فيسبوك”: “هل يعقل تجنيد ذوي الاحتياجات الخاصة في نزاع مسلح، هذا أمر مرفوض شكلا ومضمونا”.

ويحظر القانون الإنساني الدولي تجنيد الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، في الحروب.

ويخوض الجيش الوطني الليبي اشتباكات مع المليشيات والجماعات التابعة للإخوان، منذ إعلانه عن عملية “طوفان الكرامة” في 4 أبريل/نيسان الجاري، لتحرير العاصمة من تلك التشكيلات.

وتأتي تلك العملية إثر عمليات أخرى مشابهة أطلقها الجيش منذ عام 2014، لتطهير مدن بنغازي ثم درنة والهلال النفطي (شرق) ثم الجنوب الليبي من جميع التشكيلات المتطرفة والمسلحة خارج نطاق القانون.

ومنذ انطلاق “طوفان الكرامة”، أحرز الجيش الليبي تقدما سريعا في المواجهات مع هذه المليشيات المسلحة غربي البلاد، وتمت السيطرة على 8 محاور في العاصمة بينها “صلاح الدين” و”طريق المطار” و”الكريمية” و”السواني” و”عين زارة” و”وادي الربيع”.

 

اترك رد