قرار ترامب يعمق مأزق إيران واستمرار ملاحقة فلول داعش

شهد العراق، الأسبوع الماضي، أحداثا سياسية واقتصادية بارزة بينها التخوف من تأثيرات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء تجديد الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني، وكذلك تحذير رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر للحكومة بانتهاء مهلة الستة أشهر.

وأعلن البيت الأبيض، الإثنين، أن الرئيس دونالد ترامب قرر إنهاء الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني، في إطار مشروع واشنطن لتصفير صادرات إيران النفطية للحد من الإرهاب الذي تمارسه طهران في المنطقة والعالم.

وستشمل العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الإيراني العراق الذي يعد من الدول المستوردة للغاز من إيران، لاستخدامه في توليد الطاقة الكهربائية؛ الأمر الذي سيعرض العراق إلى العقوبات الأمريكية، حال واصل رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الرضوخ لضغوطات الأطراف والميليشيات التابعة لإيران في العراق التي تسعى لإبقاء العراق ضمن المحور الإيراني، وتدفعه إلى عدم الالتزام بالعقوبات الأمريكية على نظام ولاية الفقيه في طهران.

تحذيرات للصدر
في غضون ذلك، حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في تغريدة نشرها على صفحته بـ”تويتر”، الحكومة العراقية من أن مهلة الستة أشهر التي منحها للحكومة انتهت، وتساءل الصدر “ألا يكفي الصراع والتهاون والتعاون على الإثم والعدوان؟”.

وأضاف الصدر في تغريدته “كفاكم غفلة وكفاكم عدواناً وإلا فلات حين مناص ولا ينفع الندم، يا سياسيي العراق هلموا لمحاسبة الفاسدين وإلى بناء العراق لا بناء الحزب والجيران وإلا فات الأوان وضاع العراق.. فاشهدوا أني بلغت”.

ورغم مرور ستة أشهر على تشكيل الحكومة العراقية برئاسة عادل عبدالمهدي، إلا أن وزارات الداخلية والدفاع والعدل والتربية لا تزال شاغرة في ظل تعمق الصراع بين الأطراف السياسية خاصة بين تحالفي البناء والإصلاح والإعمار اللذين يمتلكان أكبر عدد من المقاعد النيابية.

ويشهد العراق منذ سنوات إثر السيطرة الإيرانية على كل مفاصله خاصة السياسية والأمنية والاقتصادية تدهورا ملحوظا وأزمات متتالية وازدادت من تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية فيه.

صراعات عشائرية
ولعل أحد أبرز المشكلات التي يعاني منها العراق بسبب سيطرة إيران وميليشياتها على الواقع العراقي مشكلة الصراعات العشائرية جنوب العراق خاصة في محافظة البصرة التي أصبحت رهينة هذه الصراعات التي يغذيها فيلق القدس، الجناح الخارجي لمليشيا الحرس الثوري الإيراني الإرهابي، لتدمير النسيج الاجتماعي العراقي.

وشهدت منطقة الكرمة في محافظة البصرة الأسبوع الماضي نزاعا مسلحا بين عشيرتي البطوط والحمادنة استخدم خلاله الطرفان أسلحة ثقيلة متنوعة وصواريخ أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، وإلحاق أضرار مادية بمحطة كهرباء المحافظة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للاشتباكات بين العشيرتين، وأظهر أحد هذه المقاطع سقوط صاروخ على أحد المنازل السكنية في المنطقة ملحقا أضرارا مادية بالمنزل.

ويأتي استمرار النزاعات العشائرية في البصرة في وقت لا تزال المحافظة تنتظر تحقيق مطالب أهلها بتوفير الخدمات الرئيسية لهم وحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء نفوذ إيران وميليشياتها وإيجاد فرص عمل لشبابها.

فلول داعش
وتزامنا مع النزاعات العشائرية في البصرة، تواصل القوات الأمنية العراقية عمليات عسكرية منذ أسابيع لملاحقة فلول داعش في محافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين وكركوك (شمال) وديالى (شرق).

وأكد رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عثمان الغانمي، في بيان، الأسبوع الماضي، أن خلايا تنظيم داعش الإرهابي تحت السيطرة.

وقال الغانمي إن منظومة الاستخبارات العراقية تعمل بشكل كبير لمنع أي تحركات للخلايا النائمة في بلاده.

وأضاف أن “التهديد على المستوى البعيد يتعلق بفكر التنظيم فهذا هو الخطر لأن داعش لم يعد يسيطر على أي شبر داخل الأراضي العراقية”.

وفي سياق متصل، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي، الخميس، عن انطلاق عملية أمنية لتعقب مسلحي داعش جنوب محافظة كركوك شمال بغداد.

وقالت، في بيان لها، إن جهاز مكافحة الإرهاب نفذ عملية تستهدف تعقب وتطهير وادي الشاي جنوبي كركوك من عناصر داعش.

وفاة خضير هادي
ومن أبرز أحداث الأسبوع ثقافيا في العراق كان وفاة الشاعر الشعبي العراقي خضير هادي، الأربعاء، عن عمر ناهز ٥٧ عاما؛ إثر نزيف في الدماغ في أحد مستشفيات محافظة أربيل (شمال).

ويعد هادي أحد أبرز الشعراء الشعبيين العراقيين وهو من مواليد عام ١٩٦٠، حيث ولد ونشأ في مدينة بغداد.

وبرز هادي كشاعر بارز بعد تسجيله أول شريط له عام ١٩٩٦، وأسس مدرسة جديدة من خلال تميزه عن أقرانه في إلقاء الشعر الشعبي، كما أنه برع في كتابة جميع أنواع الشعر الشعبي، وتميز في الأبوذية وهو نوع من أنواع الشعر الشعبي.

اترك رد