خريطة غرف عمليات داعش

بعد الهزيمة المدوية لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، يسعى التنظيم لتطوير انتشاره عبر تكوين غرف عمليات تدير نشاطه وعملياته.
ووفقا لخبراء فإن داعش اتخذ 5 غرف عمليات لادارة المشهد، 4 منها في إفريقيا وآسيا، وواحدة معتمدة على فكرة “الذئاب المنفردة” معنية باستهداف مصالح الدول الغربية في أوروبا.
وأشار الخبراء أن ايران ستكون المحرك الرئيسي لخلايا وفروع داعش في المرحلة المقبلة، باعتباره سيدير حربا بالوكالة لصالحها ضد أمريكا وحلفائها، وضد مصالح بعض الدول العربية، في آسيا وإفريقيا.
وأوضحت المصادر، أنه ربما تحتضن إيران، إدارة داعش المتحركة، مثلما فعلت مع اسامة بن لادن وايمن الظواهري، وقيادات تتظيم القاعدة.
الغرف الأولى:الفلبين
تعتبر جزيرة مينداناو، في جنوب الفلبين، وتحديداً مدينة ماراوي، مركزا أو غرفة عمليات لتنظيم داعش.
ويمتلك التنظيم أربعة أذرع في الفلبين، أبرزها جماعة “أبو سياف”، التي وبايعت داعش في 2014، بقيادة إيسنيلون هابيلون المكنى بـ” أبو عبد الله الفلبيني” الذي قتل في 2017.
وهي حركة منشقة عن “جبهة تحرير مورو”، التي قادت حربا ضد الحكومة الفلبينية للحصول على حكم ذاتي، وتمثل القوام الرئيس للمتمردين في جنوب الفلبين.
والذراع الثاني، هو تنظيم “ماوتي”، بقيادة الشقيقين عمر الخيام وعبد الله ماوتي، وأعلن التنظيم في مايو(أيار) 2015، شمالي جزيرة مينداناو الجنوبية.
الذراع الثالث لداعش، هو حركة “تحرير بانغسامورو الإسلامية” التي بايعت داعش في 2014.
وفي 2014، ظهر تنظيم جديد موالٍ لتنظيم داعش باسم “أنصار الخلافة”، وينشط في أقصى جنوب الفلبين.
أفغانستان
يُعد فرع ولاية “خراسان” أحد أهم غرف عمليات داعش، وأحد أقوى فروع التنظيم منذ إعلانه في 2015 .
وتشير التوقعات إلى أن “ولاية خراسان” هي غرفة العمليات التي شهدت التجهيز والاعداد لتفجيرات سريلانكا .
ووفقا للتقارير الغربية، فإن “ولاية خراسان” تضم ما بين 7 و11500 مقاتل. وعبر “ولاية خراسان” يسعى داعش لتشكيل كيان كبير في جمهوريات آسيا الوسطى، وأفغانستان، وباكستان، والهند وبنغلادش، وإقليم خراسان الواقع في إيران.
كما يضع دواعش أفغانستان على أجندتهم، إفساد المشروع الصيني “طريق وحزام الحرير”، أضخم مشروع تجاري في العالم يربط الصين، بتركيا وأوروبا، وآسيا الوسطى، وأفغانستان، وباكستان، ودول أخرى.
الغرفة الثالثة: مالي
يعود وجود داعشي في مالي إلى 2015 عندما أعلن أبوالوليد الصحراوي، القيادي بحركة التوحيد والجهاد، التي تحالفت في عام 2012 مع جماعة “الموقعون بالدم” تحت مسمى جماعة “المرابطون” في تسجيل صوتي، مبايعته لزعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي.
ولأن هذه الدول تعتبرها فرنسا جزءا من إرثها الاستعماري في أفريقيا، اعتبر داعش القوات الفرنسية عدوا رئيسياً في حربه.
واستغل داعش التناحر والانقسام بين التيارات والكيانات التكفيرية المسلحة، لاسيما الموالية لتنظيم القاعدة، إضافة للصراع القبلي بين قبائل الطوارق وقبائل أزواد المتمردة على الحكم في مالي، للانتشار في المنطقة.
كما أن مالي بيئة حاضنة لعدد كبير من الجماعات المتطرفة، إضافة لقربها من جماعة “بوكو حرام” الموالية لداعش والناشطة في محيط اقليمي كبير غرب افريقيا، يشمل عدة دول من بينها نيجيريا ومالي وتشاد.
وتعد جماعة “بوكو حرام” الأقرب فكريا وتكتيكيا لتنظيم داعش، كما تعتبر أخطر جماعات التطرف الديني في الغرب الإفريقي على الإطلاق، حيث تسيطر على نحو 20% من الأراضي النيجيرية.
ووفق تقارير استخباراتية غربية، يبلغ عدد المنضوين تحت لواء هذه التنظيمات، ما بين 7 آلاف و 43 ألف مقاتل، قرابة نصفهم يمتلكون قدرات قتالية عالية.
الغرفة الرابعة: الصومال
ظهرت خلايا داعش في شرق إفريقيا، وتحديدا في الصومال في أكتوبر(تشرين الأول) 2015، عندما أعلن العضو السابق في حركة الشباب عبدالقادر مؤمن بيعته لداعش، وفي 2016، بايع تجمع يُطلِقَ على نفسه اسم الدولة الإسلامية في الصومال، كينيا، تنزانيا، وأوغندا، أو “جبهة شرق أفريقيا”، البغدادي.
وينتشرداعش الصومال، في المناطق الجبلية الواقعة في ولاية بونتلاند، منذ 2015، وحاول أن يجد له موطئ قدم له في الصومال باجتذاب منشقين عن حركة الشباب الإرهابية، استعداداً لمزيد من المعارك مع مقاتليها رغبة في إزاحتها تماماً من المشهد.
الغرفة الخامسة: أوروبا
سيمثل الدواعش العائدون إلى مواطنهم في أوروبا إدارة قوية لإدارة العمليات في الغرب، بتجهيز وتنفيذ هجمات إرهابية ضد مصالح دول التحالف، وتجهيز خلايا نائمة في الدول الغربية عبر تجنيد أكبر عدد ممكن من الانتحاريين وجمع ترسانة من الأسلحة.
وكشف أخيراً قرص صلب يحتوي على وثائق تفصل مقترحات “مكتب العلاقات الخارجية لإدارة عمليات تنظيم الدولة في أوروبا”.
داعش في سيناء
كان مرجحاً إنشاء غرفة عميات لداعش في سيناء ثاني أكبر موقع للتنظيم تقريباً، لكن قوة الجيش المصري، وسيطرته على سيناء حالت دون ذلك وأفشلت المخطط.

 

24 – القاهرة – عمرو النقيب

اترك رد