النظام الإيراني يقر باعتقالات جديدة.. والمعارضة: الانتفاضة أقوى

اعترفت وزارة الاستخبارات الإيرانية باعتقال قرابة 60 شخصا أغلبهم من منظمة مجاهدي خلق (معارضة) في البلاد خلال الفترة من 21 مارس/ آذار 2018 إلى 20 مارس/ آذار الماضي.

يأتي ذلك فيما وصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي تتزعمها مريم رجوي الاعتقالات بـ”اليائسة”، مشددًا على أن انتفاضة الشعب أقوى.

واعتبرت أنها تأتي في سياق فبركة حفنة من المزاعم السخيفة ردا على تصنيف مليشيا الحرس الثوري منظمة إرهابية من جانب الولايات المتحدة في سابقة تاريخية.

ونقلت وكالة أنباء فارس (شبه رسمية) في تقرير لها اعترافا ضمنيا عن مدير دائرة الاستخبارات في محافظة آذربيجان الشرقية (شمال غرب) أن أنشطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي تمثلها منظمة مجاهدي خلق قد اتسعت في داخل إيران طوال السنة الفارسية المنصرمة (انتهت 20 مارس/ آذار الماضي).

وزعم قدرت الله ديالمة المسؤول الاستخباراتي الإيراني أن عناصر مجاهدي خلق (مقرها باريس) المعتقلين عملوا على ما وصفه بـ “استغلال” الظروف الاقتصادية والاجتماعية في بلاده، على حد قوله.

ويعادي نظام ولاية الفقيه المسيطر على الحكم منذ 4 عقود منظمة مجاهدي خلق المعارضة، حيث دأبت وسائل إعلام موالية للنظام الثيوقراطي على نعت أعضائها بـ “المنافقين” في حين حاولت الاستخبارات الإيرانية تفجير مؤتمر حاشد لها بفرنسا قبل عام واحد، إلى جانب حملات تشويه مستمرة ضد أنشطتها.

وفي تبرير واضح لحملة الاعتقالات الجديدة التي استهدفت معارضين آخرين من أطياف سياسية أخرى تناهض سياسات المرشد الإيراني علي خامنئي التخريبية، اعتبر مدير استخبارات آذربيجان الشرقية أن استخبارات أجنبية أدارت فاعليات هذه الكيانات التي وصفها بـ “الانفصالية”، على حد زعمه.

وواصل “ديالمة” مزاعمه تجاه عناصر الكيانات المعارضة الذين جري القبض عليهم وإيداعهم رهن السجن في معتقلات سيئة السمعة، دون أن يعلن صراحة كيفية تواصل هؤلاء النشطاء والمعارضين مع أجهزة استخبارات في دول أجنبية، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء فارس.
وفي حين لم يفصح أيضا عن أدلة إدانة جدية لهؤلاء الأشخاص، أشار مسؤول استخبارات إيران إلى أن مهام العناصر المنتمين إلى كيانات (منشقة) تقتصر على إيجاد خلافات بين التيارات الداخلية في هيكل النظام وكذلك المسؤولين الحكوميين فضلا عن ترويج العلمانية، على حد قوله.

ولم يفصح مدير استخبارات محافظة آذربيجان الشرقية الإيرانية عن هويات وأسماء 60 معتقلا أغلبهم من منظمة مجاهدي خلق (المقاومة الإيرانية)؛ فيما لم يحدد على وجه الدقة طبيعة الاتهامات الموجهة لهم.

وفي سياق متصل، قالت إذعة فردا (ناطقة بالفارسية ومقرها التشيك) إن حملة الاعتقالات تأتي بعد انتقادات طالت نظام طهران بسبب الفشل والتقاعس عن إغاثة منكوبي كارثة الفيضانات العارمة التي اجتاحت 25 إقليما في البلاد.

وحذرت إذاعة “صوت أمريكا” الأمريكية الناطقة بالفارسية مؤخرا من بدء حملة اعتقالات جديدة في إيران قد تطال نشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان ومعارضين بحجة التجسس على خلفية إعلان وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي القبض على عشرات الجواسيس داخل البلاد (دون الإفصاح عن هوياتهم).

ووصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي تتزعمها مريم رجوي الاعتقالات التي شنها نظام خامنئي بـ “اليائسة” التي تأتي في سياق فبركة حفنة من المزاعم السخيفة ردا على تصنيف مليشيا الحرس الثوري منظمة إرهابية من جانب الولايات المتحدة في سابقة تاريخية.

وأوضح موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تصريحات لـ”العين الإخبارية” أن هذا الأمر بمثابة اعتراف من قبل نظام الملالي بقوة معاقل الانتفاضة داخل البلاد.

وأضاف أفشار أن حصيلة الاعتقالات الحقيقية تتجاوز البيانات الرسمية التي أعلنتها استخبارات طهران بكثير، وسط ارتفاع شعبية منظمة مجاهدي خلق داخل إيران وتحديدا في أوساط الشباب رغم القمع والانتهاكات التي تصل إلى حد الإعدام.

اترك رد