الصدر يحذر من ضياع العراق: حاسبوا السياسيين واتركوا الخلاف الطائفي والعرقي

د أسامة مهدي – حذر زعيم تحالف سائرون الفائز في الانتخابات البرلمانية العراقية من ضياع العراق، داعيًا سياسييه إلى محاسبة الفاسدين والعمل على بناء العراق، لا أحزابهم أو دول الجوار، مطالبًا مواطنيه بتناسي الخلاف الديني والعقائدي والطائفي والعرقي.. فيما اعتبر علاوي المحاصصة وباء يهدد وجود الدولة بكاملها.

إيلاف: دعا الصدر في تغريدة مطولة نشرها على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” الخميس، وتابعتها “إيلاف”، دعا الشعب العراقي الى التعاون وتناسي الخلاف الديني والعقائدي والطائفي والعرقي من اجل بناء وطنه ورفاهيته واسترجاع حقوقه ونجاح حكومته ونزاهتها ومن اجل سلامته وأمنه وكماله وصلاحه.

وناشد سياسيي البلاد الى التعاون والتكاتف “من أجل خدمة شعبهم وبناء عراقهم وتوفير الخدمات واستتباب الأمن وكشف فاسديهم قبل فضح الآخرين بلا دليل أو حجة ومحاسبتهم قبل التعدي على الآخرين ليكون هذا البلد بمصاف الدول الأخرى”.

اضاف قائلًا “ما أجمل أن نرى الجميع متعاونين غير متهاونين لأجل انتشال العراق من الهاوية.. وما أجمل أن نرى الشعب قد ترك التعاون على الإثم، فلا صدامات طائفية ولا عرقية ولا مناوشات لسانية ولا (دكات عشائرية) ولا شتائم وسباب عبر القنوات الفضائية أو مواقع التواصل الاجتماعي”.

وناشد الصدر السياسيين “ترك إثم الصراعات السياسية والتقسيمات الطائفية والعرقية والحزبية والفئوية والتسقيط الانتخابي والتخلي عن دعم الفاسدين والمقصرين أو استعمال السلطة والشهرة بالاعتداء على الآخرين وخطفهم وابتزازهم في ادارات الدولة وفي نقاط التفتيش وغيرها، وان يحبوا وطنهم، وألا يكونوا تابعين لغيرهم، وانما طالبون استقلال العراق وسيادته”.

ودعا زعيم التيار الصدرالسياسيين بالقول “هلموا لمحاسبة الفاسدين وإلى بناء العراق لا بناء الحزب والجيران وإلا فات الأوان وضاع العراق”. واشار الى ان الشعب العراقي يفتقد ابسط الامور، والعراق يحتضر، وسمعته تنحسر والمطامع به تنهمر .. وتساءل قائلا “فالى متى أنتم غافلين كفاكم غفلة وكفاكم عدوانًا والا فات حين مناص ولا ينفع الندم”. وخاطب شعب العراق قائلا “هلم الى كلمة سواء تجمعكم على البر والتقوى.. ويا سياسيي العراق هلموا لمحاسبة الفاسدين وبناء العراق لابناء الحزب والجيران والا فات الاوان”.

وحذر الصدر في ختام تغريدته من ضياع العراق “خاصة مع انتهاء مهلة (الستة أشهر)” في اشارة الى امهاله حكومة عادل عبد المهدي الجديدة لدى تشكيلها في 24 اكتوبر الماضي هذه الاشهر لمحاسبتها بعدها على ماحققته من برنامجها الحكومي الذي صادق عليه البرلمان خاصة وان الحكومة قد دخلت الان شهرها السابع من عمرها.

علاوي: المحاصصة وباء يهدد وجود الدولة
اعتبر نائب رئيس الجمهورية السابق رئيس ائتلاف الوطنية العراقية اياد علاوي المحاصصة وباء يهدد وجود الدولة العراقية بكاملها.

وقال علاوي في تغريدة على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” اليوم وتابعتها “إيلاف” ان “جميع التوافقات التي بنيت على اساس المناصب والمكاسب فشلت وستفشل، بل وحتى المواقف التي تبنى على ذلك سرعان ما تتبدل”.

أضاف ان “المحاصصة أضعفت وأجهدت العملية السياسية، وهي الوباء الذي يهدد وجود الدولة بكاملها”. وكان علاوي وجّه في الاسبوع الماضي نداء دعا فيه “القوى السياسية الفاعلة الى عقد لقاء وطني عاجل لتوحيد وتنظيم جهودها والاسهام في إصلاح مسيرة العملية السياسية وانقاذ العراق من محنته التي تسبب بها نهج المحاصصة واستشراء الفساد والتدخل الخارجي”.

وفي وقت سابق اليوم بحث الرئيس العراقي برهم صالح اليوم مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي آخر المستجدات السياسية والامنية.

وجرى خلال اجتماعهما “بحث آخر المستجدات السياسية والامنية والتحديات الراهنة على الساحة العراقية فضلاً عن الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للشعب العراقي وبما يحقق طموحاته في العيش الكريم” كما قال بيان رئاسي عراقي تابعته “إيلاف”.

أضاف ان الاجتماع” تناول مناقشة الاوضاع والمستجدات السياسية على الصعيدين العربي والاقليمي واستعراض نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء الى المملكة العربية السعودية أخيراً، وماتمخضت عنه من نتائج مثمرة”.

وفي اخر تطور للاوضاع السياسية في البلاد ومساعي اكمال التشكيلة الحكومية بعد سبعة اشهر على اعلانها قد رشح عبد المهدي خلال اليومين الماضيين وزيرين للتربية والعدل وفقا للمحاصصة الطائفية والعرقية، ووعد بتقديم مرشحين آخرين للدفاع والداخلية خلال مدة قصيرة، ملقيا بالمسؤولية على “الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد” في تأخر إكمال الحكومة التي تضم 22 وزيرا.

واقر عبد المهدي بتأخر استكمال الحكومة التي اعلنها منقوصة في اكتوبر عام 2018 قائلا “ندرك ان سبب ذلك هو الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ورغبة القوى السياسية في الوصول الى افضل المرشحين”. وتعهد بإرساله “خلال فترة قصيرة اسماء المرشحين لوزارة الدفاع والداخلية بعد بذل المساعي للاطمئنان إلى نيل التأييد اللازم من مجلس النواب” كما قال، حيث ان حقيبة الدفاع من حصة المكون السني، والداخلية للمكون الشيعي، بحسب النظام المحاصصي الطائفي المعمول به في البلاد منذ عام 2003.

ومن المنتظر عرض اسمي مرشحي التربية والعدل قريبًا على البرلمان، الذي من المقرر ان يناقش في جلسة يوم الاثنين المقبل الغاء دمج وزارتي الصحة والبيئة، وفيما اذا تم ذلك فإن خمس حقائب وزارية تكون خالية من الوزراء في الحكومة الحالية.
وسبق للبرلمان ان صوّت في 24 اكتوبر 2018 على 14 وزيرا من مجموع عدد وزارات الحكومة البالغ 22 وزارة.

اترك رد