ايران: لا يمكن لواشنطن دخول مضيق هرمز دون التفاوض مع الحرس الثوري

اعلنت الحكومة الايرانية، الاربعاء، أنه لا خيار امام واشنطن للدخول الى مضيق هرمز دون التفاوض مع الحرس الثوري، مؤكدة ان قرار ابقاء المضيق مفتوحا يقع في مصلحة طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الأربعاء عقب وصوله إلى نيويورك: “إذا أرادت الولايات المتحدة الدخول إلى مضيق هرمز فعليها التفاوض مع الطرف الذي يقوم بحمايته، أي الحرس الثوري الإيراني”.

واعتبر ظريف مع ذلك أن “إبقاء مضيق هرمز مفتوحا في مصلحة الأمن القومي للجمهورية الإسلامية”.

وشكك ظريف في أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يريد خوض نزاع مع إيران، مضيفا: “إنه يعتقد أنه قادر على تركيعنا، لكنه يخطأ”.

وشدد وزير الخارجية الايراني على أن الولايات المتحدة تتبع “سياسات خطيرة جدا” تجاه بلاده، لكن العقوبات الأميركية لن تغير نهج الجمهورية الإسلامية.

واعتبر ظريف أن الحكومة الإيرانية ستجد مشترين جددا لنفط البلاد وستواصل “استخدام مضيق هرمز كممر آمن لشراء النفط الإيراني”، محذرا الولايات المتحدة من تداعيات حال اتخاذها أي “إجراءات مجنونة” لعرقلة هذه المبيعات.

كما أشار ظريف إلى أنه ليست هناك أي حاجة إلى مفاوضات جديدة حول ملف إيران النووي، موضحا: “الاتفاق الذي أبرمناه يمثل أفضل صفقة يمكننا التوصل إليها”.

وأعلنت إدارة الرئيس الأميريكي، يوم 22 أبريل، أنها قررت عدم تمديد نظام الإعفاءات من عقوبات واشنطن على قطاع النفط الإيراني والتي تم منحها حتى 2 مايو المقبل لمجموعة دول وهي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان.

ويأتي هذا التطور في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشكل ملحوظ، خاصة بعد قرار ترمب في 8 مايو 2018 الخروج من الصفقة النووية وإعادة فرض عقوبات اقتصادية واسعة على طهران.

وتشمل هذه الإجراءات فرض حظر على شراء النفط الإيراني تم إعلانه في نوفمبر 2018، وهددت الولايات المتحدة بأنها ستطبق العقوبات بحق كل الدول التي ستواصل شراء هذه المادة من إيران.

وردا على هذه العقوبات تعهدت إيران مرارا، على لسان كبار مسؤوليها السياسيين والعسكريين، بأنها لن تسمح، من خلال إغلاق مضيق هرمز، لأي جهة أخرى بتصدير النفط من الخليج العربي حال تطبيق الولايات المتحدة عقوباتها.

واستمرارا لنهجها القاسي تجاه إيران، أدرجت الولايات المتحدة في 15 أبريل الحالي، بقرار من ترمب، الحرس الثوري الإيراني في القائمة الأميركية للمنظمات “الإرهابية”، في سابقة كانت الأولى لتصنيف واشنطن جزءا من حكومة أجنبية “إرهابي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.