العراق: تغريدة للصدر تثير تكهنات حول استمرار دعمه لحكومة عبد المهدي … بغداد ــ براء الشمري

أثارت تغريدة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على “تويتر”، ليل الأربعاء – الخميس، تكهنات بشأن استمرار دعم تحالف “سائرون” بقيادته، للحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي.

وأورد الصدر في تغريدته، مصطلح “الحكومة الفاسدة”، للمرة الأولى منذ تولّي عبد المهدي منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال الصدر، في التغريدة، إنّ “البعض يتظاهر في ساحة التحرير (وسط بغداد) في الصباح، ويجالس الفاسدين في الليل، ويطالب بإسقاطهم ثم يتصل بالفاسدين لاستحصال وظيفة من الحكومة الفاسدة”، من دون أن يوضح من المقصود بكلامه، خاتماً بالقول “ولا أريد أن أضيف على هذه النقطة”.

وجاءت تغريدة الصدر، بعد ساعات على تداول وسائل إعلام محلية، كتاباً رسمياً يشير إلى إصدار رئاسة الوزراء أمراً بتعيين عضو تحالف “سائرون”، ورئيس مجلس محافظة ذي قار السابق حميد الغزي، بمنصب الأمين العام لمجلس الوزراء، وهو أمر فسّره مراقبون على أنّه تعويض للصدريين عن خسارتهم لوزارات في الحكومة.

غير أنّ رئيس تحالف “سائرون” حسن العاقولي، قال، في وقت سابق، إنّ ترشيح الغزي للمنصب “تم من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي اختاره من بين عدة أسماء قدمت له”، مؤكداً أنّ “تقديم الغزي للمنصب، لا علاقة له بتنازل التحالف عن حصته في الوزارات، لصالح شخصيات مستقلة يختارها رئيس الوزراء”.

في الأثناء، أكدت مصادر سياسية، لـ”العربي الجديد”، وجود فتور في العلاقة بين الصدر وعبد المهدي، على خلفية إجراء الأخير اتصالاً هاتفياً بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد يومين على وصف الصدر للسيسي بـ”المتسلط”، موضحة أنّ “هذا التصرف من قبل رئيس الوزراء العراقي أثار استياء بعض أعضاء تحالف (سائرون)”.

وكان زعيم التيار الصدري، قد انتقد السيسي بشكل لاذع على خلفية التعديلات الدستورية في مصر، والتي يمكن أن تتيح للرئيس البقاء في السلطة حتى عام 2030.

وقال الصدر في تغريدة سابقة، على “تويتر”، إنّ “مصر وقعت بيد متسلط جديد، وبثوب جديد حتى صار يخيط الدستور والبرلمان على مقاسه”.

وبعد ذلك بيومين، اتصل رئيس الوزراء العراقي، بالسيسي، وفقاً لبيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية قال فيه إنّ “عبد المهدي قدم التهنئة للمصريين بمناسبة إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية بنجاح”.

وفي السياق، قال المحلل السياسي أحمد سالم الربيعي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “تغريدة الصدر تحمل بين ثناياها الكثير من الأمور، لا سيما وأنّها عاودت الحديث عن الحكومة الفاسدة”، مضيفاً أنّ “الجميع يعلم بدعم تحالف الصدر (سائرون) لعبد المهدي، بالتنسيق مع تحالف الفتح (الجناح السياسي لمليشيا الحشد الشعبي)”.
ولفت الربيعي، إلى أنّ عبارة “ولا أريد أن اضيف على هذه النقطة” في نهاية التغريدة، “زادت من الغموض في موقف الصدر من الحكومة”، مرجّحاً أن “تكشف الأيام المقبلة ما إذا كان الصدر يقصد الحكومة الحالية أم التي سبقتها”.

وأضاف “كثير من الأمور تتوقف على فك رموز التغريدة”، مؤكداً أنّ “الحكومة الحالية قد تفقد دعم كتلة مهمة كـ(سائرون) في المستقبل إذا كانت هي المقصودة بحديث الصدر”.

وتصدّر تحالف “سائرون” الذي يقوده الصدر ويضم شيوعيين وقوى مدنية، النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في 12 مايو/أيار الماضي، غير أنّ الصدر دعا لتولّي شخصيات مستقلة الوزارات في حكومة عبد المهدي.

اترك رد