نشاط “داعش” يهدّد الموصل من جديد: الأهالي يطالبون بالحماية أو التسليح


على الرغم من مرور أكثر من عام ونصف العام على تحرير جميع مدن وقصبات محافظة نينوى شمالي العراق من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي، وآخرها العاصمة المحلية للمحافظة الموصل، إلا أن الفوضى ما تزال هي العنوان الأبرز في عموم مدن المحافظة، وخاصة الجزء الغربي والشمالي الغربي المتصل مع الأراضي السورية.

فخلايا تنظيم “داعش” الإرهابي وعمليات التهريب للنفط والبضائع وعمليات الخطف والسطو والتهجير ما زالت نشطة في تلك المناطق، خاصة البعاج وربيعة وناحية تل عبطه وقضاء الحضر ومطار ثري آل القريبة من الأراضي السورية.

وفي تحذير غير مسبوق، وجّه النائب عن نينوى أحمد الجربا، رسالة إلى رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، حذره فيها من عودة سيناريو شبيه بما جرى في صيف 2014 عندما سقطت مدينة الموصل بيد “داعش”.

الجربا، وبحسب الرسالة التي تناقلتها وسائل إعلام عراقية محلية، أكد أنّ “وضع مناطق غربي محافظة نينوى غير جيد، إذ قام تنظيم داعش بخطف ناس وأيضاً استهداف بعض القرى في قضاء البعّاج، واضطر أهالي بعض القرى إلى النزوح منها”، مبينا أنّ “حركه قوية لداعش بدأت خلال الأيام الماضية والحالية”.

وحذر بالقول “إذا لم توعز وعلى وجه السرعة بإرسال قطعات عسكرية إلى تلك المناطق، فإنّ سيناريو مقارباً لسيناريو 2014 سيعاد في مناطق محافظة نينوى”، مشيرا إلى أنّ سبب تلك التحركات والنشاط “هو عدم وجود أي قطعات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع في قضاء البعاج وناحية تل عبطه وقضاء الحضر، ومطار ثري آل”.

وأشار إلى أنّ “سيطرة التنظيم على المحافظة عام 2014 بدأت من تلك المناطق الغربية، وقد كلّفت العراق والمحافظة بصورة خاصة دماء غالية”.

مسؤولون أمنيون أكدوا وجود خلل أمني في المحور الغربي للمحافظة، مؤكدين أهمية إعادة صياغة الخطط الأمنية وسد الثغرات، وقال ضابط برتبة عقيد في عمليات المحافظة (الجهة العسكرية المسؤولة عن أمن الموصل)، لـ”العربي الجديد”، إنّ “المحور الغربي للموصل بات يشكل خطراً على المدينة. تمّ رصد تحركات شبه مستمرة لبقايا التنظيم”.

وأضاف “نحتاج إلى إعادة ترتيب الخطط الأمنية، ونحتاج إلى دفع قوات إلى هذا المحور. على القيادات العليا أن تعزز أمن هذا المحور بقوات إضافية، إذ لا يمكن تحريك القوات المنتشرة في مواقعها الحالية بالمحافظة، حتى لا يتسبب ذلك بخلل أمني فيها”.

ارتباك الوضع الأمني في الموصل يشكل تهديداً أساسياً للأهالي، وخاصة بمناطق الأطراف، التي طالب أهلها بتسليحهم لحماية أنفسهم، وقال الشيخ علي الشمري، وهو أحد وجهاء المحافظة، لـ”العربي الجديد”، إنّ “الأهالي يخشون من هجمات داعش وعدم وجود قوات كافية لحمايتهم”.

ودعا الحكومة إلى “تعزيز أمن المناطق الغربية بقوات أمن، أو توفير السلاح لأهالي تلك المناطق ليتسنى لهم الدفاع عن أنفسهم في حال”، مشدّداً على أنه “لا يمكن أن تبقى الحكومة متجاهلة لكل تلك المناشدات، وهي المسؤولة عن أي خلل في تلك المناطق”.

اترك رد