سياسي عراقي: إيران توسع أنشطتها الإرهابية وتنشئ مصيدة صواريخ

كشف سياسي عراقي بارز عن أن الحرس الثوري الإيراني الإرهابي أنشأ مصيدة من صواريخ أرض جو على الأراضي العراقية استعدادا لمواجهة أي هجمات جوية قد يتعرض لها من قبل الطيران الأمريكي مستقبلا.

وتوالت خلال الأشهر الماضية تهديدات الحرس الثوري الإرهابي وقادة مليشيات الحشد الشعبي والأحزاب العراقية التابعة لنظام ولي الفقيه في إيران للولايات المتحدة الأمريكية، وتنوعت ما بين تهديد للقوات الأمريكية الموجودة في الشرق الأوسط وأخرى بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ولعل تعيين حسين سلامي قائدا للحرس الثوري في هذه المرحلة من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي يأتي ضمن استعدادات إيران لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي، خصوصا أن سلامي معروف بكثرة إطلاقه التهديدات خلال السنوات الماضية التي كان فيها نائبا لقائد الحرس الثوري.

أمريكا تدعو الأمم المتحدة لاستعادة القيود الصارمة على صواريخ إيران
واعتبر السياسي العراقي البارز، مثال الآلوسي، رئيس حزب الأمة العراقي، تهديدات الحرس الثوري محاولات من قبل نظام الإيراني في طهران لثني الإدارة الأمريكية عن خطواتها ضد نظام ولي الفقيه.

وتابع الآلوسي لـ”العين الإخبارية” أن “الحرس الثوري يواصل نشاطاته الإرهابية في المنطقة، ويعمل على الأرض من خلال تجنيد العراقيين والسوريين واللبنانيين في جيش من المرتزقة المسلحين بكافة أنواع الأسلحة برا وبحرا وجوا، لاستخدامهم في الحرب ضد الولايات المتحدة خارج الأراضي الإيرانية وتسعى إلى غلق مضيقي هرمز وباب المندب”.

ولفت إلى أن “إيران تريد أن تقول للعالم إن أي تحرك ضد نظام ولي الفقيه داخليا سيؤدي إلى إشعال الحرب في المنطقة”، مشددا على أن التهديدات الإيرانية مهما كانت لن تثني إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مواصلة الضغط على طهران والحد من الإرهاب الإيراني في المنطقة والعالم.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء قوله: إن “واشنطن دعت إيران إلى إبقاء مضيقي هرمز وباب المندب مفتوحين”، وأكد المسؤول الأمريكي أن بلاده طالبت إيران وجميع الدول باحترام حرية تدفق الطاقة والتجارة وحرية الملاحة في المضيقين.

وأعلنت واشنطن، الإثنين، إنهاء جميع الإعفاءات الممنوحة في واردات النفط الإيراني الخاضعة للعقوبات الأسبوع المقبل، ضمن خطتها لتصفير صادرات إيران النفطية.

مصيدة صواريخ
وكشف الآلوسي عن النشاطات الصاروخية للحرس الثوري ومليشيات الحشد الشعبي التابعة له في العراق والشرق الأوسط، وأضاف: “ملف الصواريخ الإيرانية في العراق ملف معقد، ووضعت إيران أنواعا مختلفة من صواريخ الأرض أرض، والأرض جو، والأرض بحر في العراق وسوريا، ونقلت العديد من هذه الصواريخ عبر الأراضي العراقية إلى لبنان واليمن، الهدف منها تهديد الشرق الأوسط والخليج العربي بشكل كامل”.

وأوضح رئيس حزب الأمة أن الحرس الثوري سلم قسما من هذه الصواريخ بشكل كامل للمليشيات في العراق، أما القسم الآخر منها فجمعت داخل الأراضي العراقية من قبل مليشيات الحشد الشعبي بإشراف مباشر من فيلق القدس الجناح الخارجي لمليشيا الحرس الثوري الذي يتولى تنفيذ عمليات الحرس الثوري الإرهابية خارج الحدود الإيرانية، ونقلت بعد التجميع عبر مطار النجف جوا إلى سوريا وإلى مليشيا الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان، وإضافة إلى نقل العديد من هذه الصواريخ برا إلى سوريا ولبنان.

وأردف الآلوسي: “أنشأ الحرس الثوري مصيدة من صواريخ الأرض جو، فوق الأراضي العراقية لضرب أي طائرة تحاول استهداف المنشآت العسكرية الإيرانية في العراق وهي بصدد إنشاء مصيدة أخرى على الأراضي السورية، وتأتي هذه المصائد ضمن الاستعدادات الإيرانية لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية”، كاشفا عن تزويد الحرس الثوري لمليشيا حزب الله اللبنانية الإرهابية ومليشياتها الأخرى في سوريا بصواريخ من نوع أرض بحر لاستهداف الأسطول الأمريكي السادس في البحر المتوسط.

وكشفت “العين الإخبارية” خلال الأشهر الماضية عن مواقع تمركز الصواريخ الإيرانية ومنصاتها في العراق، التي تتمركز في أطراف بغداد ومدن كربلاء، وجرف الصخر شمال محافظة بابل، وطوزخورماتو شرق محافظة صلاح الدين، وفي محافظة كركوك، وقضاء سنجار غرب الموصل، وقال جوي هود القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق، في مقابلة صحفية مع إحدى القنوات الفضائية العراقية في 20 إبريل/نيسان الحالي إن “المليشيات استخدمت الأراضي العراقية لإطلاق صواريخ دون موافقة بغداد”، مشيرا إلى أن ذلك حصل في مدينة سنجار خلال الأشهر الماضية.

قاعدة عسكرية متطورة شمال بابل
وأشار الآلوسي إلى أن مطار النجف خاضع بالكامل لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، الذي يستخدمه لنقل السلاح والأموال والصواريخ والمليشيات إلى مناطق مختلفة في الشرق الأوسط خصوصا إلى سوريا ولبنان واليمن.

وبحسب معلومات الآلوسي أنشأ الحرس الثوري قاعدة عسكرية متطورة في منطقة جرف الصخر الاستراتيجية شمال محافظة بابل جنوب بغداد، تحتضن هذه القاعدة أسلحة وصواريخ متنوعة وتوجد بها عناصر فيلق القدس والمليشيات الإيرانية إضافة إلى إنشاء المليشيات للعديد من السجون في هذه المنطقة التي تحتوي على الآلاف من المعتقلين العراقيين الذين اعتقلوا خارج إطار الدولة العراقية.

وأضاف الآلوسي أن “الحرس الثوري كلف مليشيات الحشد الشعبي خلال الأسابيع الماضية بمهمة أخرى لكن هذه المرة داخل الأراضي الإيرانية التي دخلتها هذه المليشيات بحجة إغاثة المنكوبين جراء الفيضانات، لكن الحقيقية هي لقمع مكونات إيران من العرب والأكراد والتركمان والبلوج والمكونات الأخرى فنظام طهران يخشى من ثورة الشعوب الإيرانية ضده مع ازدياد الخناق الأمريكي حوله”.

جرائم الحشد الشعبي
وأكد الآلوسي أن مليشيات الحشد الشعبي الإرهابية متورطة في تنفيذ الجرائم وتهريب المخدرات من إيران إلى العراق وتهريب النفط العراقي وتنفيذ عمليات اغتيال في صفوف العراقيين من المثقفين والصحفيين وأصحاب الأقلام الحرة والناشطين والناشطات، مؤكدا أن وجود هذه المليشيات بحسب الدستور العراقي، غير قانوني.

ووجه الآلوسي مجموعة من الأسئلة إلى قادة مليشيات الحشد: “هل لديكم ولمقراتكم إجازات صادرة من قبل وزارة الداخلية العراقية؟ وهل لديكم إجازات لحمل وامتلاك هذه الأسلحة التي بحوزتكم؟ وهل وجودكم قانوني حسب الدستور العراقي؟” مبينا أن إجابة المليشيات عن جميع هذه الأسئلة هي لا.
ووصف السياسي العراقي مجلس النواب والحكومة العراقية بالأسيرة لدى الحرس الثوري، موضحا أن “إيران وعبر الإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق القدس تمكنت من تزوير الانتخابات التشريعية الماضية وأدخلت مليشيات الحشد الشعبي للبرلمان، وبالتالي فيلق القدس يسيطر حاليا على العراق وعلى البرلمان والملف الأمني”، داعيا إلى محاكمة عناصر مليشيات بدر والمليشيات الإيرانية الأخرى والأشخاص العراقيين الذين يعتبرون نظام ولي الفقيه مرجعا لهم ويرضخون لأوامره وينفذون خططه الإرهابية في العراق والمنطقة والعالم.

اترك رد