حكومتا بغداد وأربيل على طاولة نقاش بين الحلبوسي والبارزاني

واصل رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، اليوم الثلاثاء، لقاءاته مع مسؤولين وسياسيين في إقليم كردستان، الذي وصل إليه ليلة الاثنين، والتقى مباشرة رئيس الإقليم السابق مسعود البارزاني، فيما أكدت مصادر سياسية أن اللقاءات ناقشت ملفات عدة تهم المركز والإقليم.

والتقى رئيس البرلمان العراقي، الثلاثاء، رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، وفقا لبيان صدر عن مكتب الأخير قال إن اللقاء بحث سبل حلحلة المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل من خلال استمرار المفاوضات، مبينا أن الجانبين ناقشا أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات والمؤسسات المعنية بإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي، فضلا عن العمل على إعادة النازحين المتواجدين في مخيمات بإقليم كردستان إلى مناطقهم، والتأكيد على ضرورة تقديم مساعدات من الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بهذا الشأن.

إلى ذلك، أكد مصدر سياسي كردي مقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني أن الحلبوسي ناقش مع المسؤولين والسياسيين الكرد الذين التقاهم مسألة حسم ملف الوزارات الشاغرة في الحكومة المركزية ببغداد، وضرورة إسراع الأطراف المعنية بتقديم مرشحيها، موضحاً لـ”العربي الجديد” أن رئيس البرلمان العراقي حث مسؤولي إقليم كردستان على إكمال حكومة الاقليم، لـ”المضي قدماً بتحقيق الاستقرار”.

يشار إلى أن وزارة العدل في الحكومة الاتحادية، والتي ما تزال شاغرة حتى الآن، هي من حصة الأحزاب الكردية التي تتسابق نحو نيلها.

وبيّن المصدر ذاته أن لقاءات الحلبوسي ركزت على ملفات أخرى سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية، من بينها ضرورة الانتهاء من ملف النازحين، مؤكداً أن الطرفين أكدا على ضرورة التفاهم بشأن جميع القضايا الخلافية، وفقاً للدستور.

وتأتي زيارة رئيس البرلمان العراقي إلى كردستان في الوقت الذي يشهد فيه الإقليم حراكا لتشكيل حكومة جديدة وفقاً لانتخابات برلمان كردستان التي جرت في سبتمبر/ أيلول 2018.

وما تزال أحزاب كردية معارضة تصر على مقاطعتها للحكومة الكردية الجديدة، من بينها “الجماعة الإسلامية الكردستانية”، و”حراك الجيل الجديد”.

وقال أمير “الجماعة الإسلامية” علي بابير إن حزبه لن يشارك في حكومة إقليم كردستان، مبيناً أن التشكيلة الحكومية الجديدة “ليست جديرة بمشاركة الجماعة فيها”.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن بابير قوله إن “الطعام اللذيذ يظهر منذ البداية”، موضحاً أن “تأخر تشكيل الحكومة الكردية ناتج عن السعي وراء المناصب والمواقع بعيداً عن الاهتمام بأمور المواطنين”.

وكان “حراك الجيل الجديد”، الذي يتزعمه السياسي الكردي ساشوار طالباني، قد أكد في أكثر من مرة عدم نيته المشاركة في حكومة إقليم كردستان الجديدة، بسبب ما يعتقد أنه استئثار للحزبين الرئيسيين في الإقليم (الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية برهم صالح) على حوارات تشكيلها.

اترك رد