واشنطن تأمل زيارة ترامب لأربيل وتتهم فصائل بمنع عودة النازحين لديارهم

أعرب كبير مبعوثي الولايات المتحدة في العراق جوي هود، عن أمله بان يقوم الرئيس الامريكي دونالد ترامب بزيارة الى كل من بغداد واربيل، واتهم في الوقت نفسه فصائل شيعية بمنع عودة النازحين الى ديارهم لاسيما في جرف الصخر.

كان ترامب زار قاعدة عين الاسد في الانبار أواخر العام الماضي لكنه لم يلتق أي مسؤول عراقي ولم يزر بغداد مما اثار جدلاً في البلاد.

وفي مقابلة مع قناة دجلة، التي يملكها رجل الأعمال السياسي السني جمال الكربولي، قال هود إن زيارة ترامب كانت من أجل مناسبة اعياد الميلاد ورأس السنة.

وجدد التأكيد على أن بغداد كانت على علم بالزيارة.

وتابع “كنّا نأمل أن يبقى (ترامب) لفترة أطول ليقوم بزيارة بغداد واربيل ليرى ما يحدث على ارض الواقع.. نأمل أن يقوم بذلك مستقبلاً”.

وقال هود، الذي كان يتحدث في المقابلة المسجلة والمترجمة، إن تعليقات العراقيين على زيارة ترامب الى بلادهم لم تحدث في أي دولة اخرى زارها الرئيس خلال المناسبة.

وقال ترامب خلال زيارته، الى جنوده المرابطين في الانبار، إن واشنطن ستراقب ايران عبر قاعدة عين الاسد التي انفق الامريكيون عليها “اموالا طائلة”.

وعندما سُئل لأكثر من مرة عما اذا كانت واشنطن بدأت بالفعل بمراقبة ايران انطلاقاً من الاراضي العراقية لاسيما القواعد العسكرية، قال هود “كلا”.

وأكد هود، وهو قائم بأعمال سفارة بلاده لدى بغداد، أن الامريكيين لا قاعدة لهم في العراق بل يتمركزون في قواعد عراقية بطلب من الحكومة الاتحادية لتقديم المشورة للقوات الامنية لمحاربة الارهاب.

وتحتفظ الولايات المتحدة بأكثر من 5000 جندي في العراق ينتشرون في قواعد عسكرية عدة ومنها عين الاسد والقيارة وغيرها.

وسئل هود عن دور الحرس الثوري الايراني، فقال إن هذه القوة تنفق مليار دولار سنوياً لدعم حزب الله اللبناني وكتائب حزب الله وحركة النجباء العراقيتين والحوثيين في اليمن وغيرها من المنظمات “التي لا تهتم بمصلحة الناس ولا يوجد لديها أي احترام لسيادة هذه البلدان”.

وفي منتصف الشهر الجاري، أدرجت الولايات المتحدة الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وهي خطوة غير مسبوقة نددت بها ايران.

وقال هود “نحن واضحون. نريد احتواء انشطة الحرس الثوري الايراني” في دول المنطقة.

وكرر القول إن واشنطن قد تضع فصائل شيعية عراقية اخرى في لائحة الارهاب اذا استمرت في التعامل مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

وساعدت الفصائل الشيعية القوات العراقية في الحرب على تنظيم داعش طيلة السنوات القليلة الماضية. ومعظم تلك الفصائل منضوية تحت مظلة الحشد الشعبي.

لكن الدبلوماسي الامريكي قال إن عمل الفصائل في الوقت الراهن يختلف عما كانت تقوم به في السابق خلال فترة الحرب على داعش.

ومضى يقول “هم يقومون… بالابتزاز والإتاوات ويمنعون الناس من العودة الى ديارهم… هذه الفصائل منشغلة الآن بالأنشطة الاقتصادية”.

وأشار الى ان هذه الانشطة تقوم بها هذه الفصائل “خارج نطاق سيطرة القوات الامنية العراقية والقائد العام للقوات المسلحة (عادل عبد المهدي)”.

وقال متسائلا “لماذا لا يمكن لهؤلاء (النازحين) العودة لديارهم الاصلية؟ لماذا القوات الامنية العراقية لا تقف بوجه كتائب حزب الله التي تمنع هؤلاء من العودة الى جرف الصخر؟”.

وتقع بلدة جرف الصخر، التي تقطنها اغلبية سنية، على بعد 60 كيلومتراً جنوب غرب بغداد على ضفاف نهر الفرات. وشهدت المنطقة التي تقع شمالي بابل معارك وهجمات بين القوات العراقية والمتشددين طيلة السنوات التي اعقبت سقوط النظام السابق عام 2003.

واتهم هود، الحرس الثوري الايراني باستخدام الاراضي العراقية لإطلاق صواريخ دون موافقة بغداد، وقال إن ذلك حصل في سنجار قبل مدة.

اترك رد