العراق يحتاج إلى أكثر من تريليون دولار لإعادة الاعمار

بغداد – وكالات: كشف وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب أمس الإثنين عن حاجة العراق إلى استثمارات أجنبية تتجاوز تريليون دولار لإعادة أعمار العراق، وتطوير قطاع الطاقة بجميع مفاصله بعد الدمار الذي لحق بالبلاد من جراء الأعمال الإرهابية.
وقال خلال افتتاح «معرض ومؤتمر الطاقة السادس» أمس «لدينا فرص استثمارية كبيرة في مجال إعادة البناء والإعمار ومشاريع الطاقة تتجاوز تريليون دولار على خلفية الدمار الذي شهدته البلاد من جراء الأعمال الإرهابية خلال السنوات الماضية».
وأضاف «الحكومة العراقية ماضية في تطوير مشاريع الإصلاح الاقتصادي وفتح منافد الاستثمار أمام الشركات العالمية، وجذب أكبر قدر ممكن من الشركات للدخول في السوق العراقية، ولدينا خارطة طريق واسعة لجذب الشركات العالمية لإعادة العمار والبناء».
وأوضح أن «العراق يتعامل مع جميع دول العالم والشركات وعلاقاتنا متوازنة مع الجميع ونسعى إلى استثمارات استراتيجية، فضلا عن أن العراق يعمل مع وكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي للنهوض بالإصلاح الاقتصادي والتجاري، وخاصة في مجال الطاقة».
وقال وزير الكهرباء ان «مستويات الطلب على الطاقة الكهربائية يبلغ 7 في المئة سنويا، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بالتعاون مع الشركات العالمية ، ولدينا خططا وبرامج لتطوير هذا القطاع ستظهر نتائجها العام المقبل ، وأن الوزارة ماضية بتنفيذ مشاريعها الحالية في مجالات زيادة الانتاج والتوزيع لسد الاستهلاك».
من جهة ثانية قال مصعب المدرس، المتحدث باسم وزراة الكهرباء أنه ليس هناك حتى الآن بديل يحل محل واردات الغاز الإيرانية.
يعتمد العراق بشكل كبير على واردات الغاز الإيراني لتغذية شبكة الكهرباء. ويولد العراق 14 ألف ميغاوات من الشبكة المحلية، إلى جانب أربعة آلاف ميغاوات إضافية عن طريق استيراد الغاز والكهرباء.
وأضاف المدرس أن واردات الغاز من إيران ستزيد إلى 35 مليون متر مكعب في يونيو/حزيران من 28 مليون متر مكعب حاليا، مشيرا إلى ان ذلك أن يزيد حجم القدرة المولدة بالواردات الإيرانية إلى 4700 ميغاوات.
وقال أيضا ان احتياجات العراق من الكهرباء تزيد سبعة في المئة سنويا. وأضاف أنه في شهور الصيف التي تبدأ في يونيو/حزيران، عندما ترتفع درجات الحرارة بشدة في جنوب العراق، يصل الطلب على الشبكة إلى 24 ألف ميغاوات يوميا.
وقال المدرس «ليس لدينا الآن بديل سوى الاستيراد من ايران لتحسين واقع الطاقة الكهربائية في البلاد، لأن العراق بحاجة إلى فترة تصل إلى أربعة اعوام لاستكمال انتاج الغاز من حقوله النفطية والغازية بالتعاون مع شركات أجنبية في حقول الرميلة وعكاس والمنصورية والناصرية، وبعدها يستطيع تلبية حاجة محطات انتاج الطاقة الكهربائية من الوقود إضافة إلى بناء محطات كهربائية جديدة».
وفي العام الماضي، دفعت انقطاعات الكهرباء عشرات آلاف المحتجين إلى التظاهر في أنحاء الجنوب العراقي الغني بالنفط، مما تسبب في اضطرابات واشتباكات مع قوات الأمن. ويتأهب كثيرون لجولة جديدة من الاحتجاجات هذا الصيف.
ونال العراق تمديدات متكررة للإعفاءات الأمريكية لمواصلة استيراد الغاز الإيراني منذ أن أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني فرض عقوبات على قطاع الطاقة الحيوي لإيران.
وفي مارس/آذار، نال العراق إعفاء جديدا لتسعين يوما. لكن من غير المعروف حاليا ما إذا كانت إدارة ترامب مستعدة لتمديد آخر بعد أن أعلنت أمس أنها لن تجدد الإعفاءات التي منحتها لعدة دول من عقوبات استيراد نفط من إيران.
وقال المدرس إن العراق وقع حديثا مذكرة تفاهم مع السعودية لدعم الكهرباء لديه.
لكن إتمام تلك الصفقة، والتي ستُبنى بموجبها خطوط كهرباء بطول 280 كيلومترا للربط بين البلدين، سيحتاج إلى حوالي عام بعد الانتهاء من دراسات الجدوى.
ووافق العراق الشهر الماضي على عقد مع «سيمنس» الألمانية لإصلاح البنية التحتية للكهرباء في كركوك وزيادة إنتاجها إلى 260 ميغاوات من 100 ميغاوات في الوقت الحالي.
وتشارك في المعرض والمؤتمر، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، 86 شركة عراقية وعربية وأجنبية أبرزها «جنرال إلكتريك» الأمريكية و«سيمنس» الألمانية و«أي بي بي» السويدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.