جدل حول أنشودة سفير العراق الفني والوطني كاظم الساهر

ترشيح أنشودة الفنان العراقي كاظم الساهر “سلام عليك” التي كتبها الشاعر العراقي أسعد الغريري تثير جدل سياسيا وفنيا في العراق.

بين أنشودتي “سلام على هضبات العراق” و”سلام عليك على رافديك” لكاظم الساهر يقف المواطن العراقي حائرا، هل سيتم إقرار الأخيرة نشيدا وطنيا والتي كتبها أسعد الغريري أم أن قصيدة الجواهري ستكون لها الكلمة الفصل كنشيد وطني.

بغداد – تحول ترشيح أنشودة الفنان العراقي كاظم الساهر “سلام عليك” التي كتبها الشاعر العراقي أسعد الغريري إلى جدل سياسي وفني في العراق.

ولم تركز كل الآراء التي رفضت ترشيح الأنشودة كنشيد وطني عراقي على القيمة التعبيرية للنص التي لحنها سفير الأغنية العراقية قبل سنوات، من دون أن يقترح أن تكون نشيدا وطنيا لبلاده في حينها.

وعبرت الأنشودة، التي اكتملت بعد احتلال العراق عام 2003، عن قيمة تاريخية للبلاد وتدعو إلى السلام والوئام في وقت كانت تعيش فيه البلاد أسوأ مراحلها.

وسبق وأن عبّر الساهر عن سعادته وفخره بأن تتحول الأنشودة إلى نشيد وطني لبلاده، مؤكدا أنه أعاد توزيع لحنها وتم عزفه مع فرقة أوركسترالية غربية من أجل التوافق مع فكرة النشيد، فضلا عن تغيير الشاعر أسعد الغريري بعض المفردات فيها لتكون أكثر مناسبة.

واقترح الساهر تصوير الأنشودة مع كورال من التلاميذ العراقيين إذا زار العراق، بعد حصول موافقة مجلس النواب العراقي على اعتبارها نشيدا وطنيا.

وقدمت كتلة برلمانية عراقية مكونة من سبعين نائبا مقترحا لرئيس مجلس النواب لاعتماد الأنشودة كنشيد وطني عراقي.

وأحال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اقتراح القانون على لجنتي القانون والثقافة والإعلام، للمضي في إجراءات اعتماده.

ويذكر أن الحكومات المتتالية بعد عام 2003 فشلت في اختيار نشيد بديل للنشيد الوطني العراقي “وطن مد على الأفق جناحا” الذي كتبه الشاعر العراقي الراحل شفيق الكمالي ولحنه الموسيقار اللبناني وليد غلمية، وفضلت استخدام نشيد فلسطيني شائع لا يمتّ بصلة للعراق.

وفي الوقت الذي حذر فيه الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق من استخدام الأنشودة، مفضلا تلحين قصيدة محمد مهدي الجواهري “سلام على هضبات العراق” مركّزا على اسم الشاعر أكثر من طبيعة القصيدة، تفاقم الجدل بشأن أنشودة الفنان كاظم الساهر وأسعد الغريري.

ومثلت أغلب الآراء المعترضة على الأنشودة تطرفا، من دون أن تعرض مسوغات فنية معقولة. واعتبر الموسيقار العراقي كريم هميم أنشودة “سلام عليك” عملا جميلا وسلسلا ليكون نشيدا وطنيا عراقيا.

وقال هميم، الذي يعد من أبرز ملحني جيل الساهر الفني، في تصريح لـ”العرب” إن “الساهر قامة عراقية وعربية وملحن كبير، والغريري شاعر تعبيري بامتياز، كان الأجدى بالمعترضين تذكّر ذلك”.

وأضاف أن الأنشودة عمل عراقي خالص ولا يوجد في موسيقاها ربع تون، الأمر الذي يجعلها ميسّرة للعزف في كل أنحاء العالم ولكل الفرق الموسيقية، ويمكن حتى للإنسان البسيط أن يتحرك على نغماتها.

واستهجن شاعر عراقي بيان اتحاد الأدباء الذي وصف اختيار أنشودة “سلام عليك” بأنه “تعد واضح على تاريخ الأدب العراقي، وتاريخ الموسيقى أيضا”، متسائلا إن “كان أدباء الاتحاد يعرفون أن الساهر والغريري عراقيان، أم أنهم يعيشون تحت وطأة التشويش والعبث منذ عام 2003 ”.وتساءل شاعر، فضل عدم ذكر اسمه لأنه يعيش في بغداد، “هل يدرك من أصدر بيان الاتحاد الرافض فكرة تلحين روح المفردة وليس آليتها، وإن كانت قصيدة الجواهري صالحة لأن تصبح نشيدا أم لا”.

409total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: