النزاهة البرلمانية تعلن تحفّظها على مجلس مكافحة الفساد: يتجاوز على صلاحيات البرلمان

بغداد / محمد صباح

تحفظت لجنة النزاهة البرلمانية على إعادة تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، معتبرة أن هذا المجلس يعدُّ تجاوزاً على حق البرلمان المكلف بتشريع القوانين والرقابة. كما انتقدت الأجهزة الرقابية المتمثلة بهيئة النزاهة ومكاتب المفتشين العموميين قائلا إنها لم تقم بواجباتها طيلة السنوات الماضية.

ويقول عضو لجنة النزاهة البرلمانية عبد الأمير المياحي في تصريح لـ(المدى) إن “تشريع أية جهة رقابية هي من الاختصاصات الفعلية لعمل مجلس النواب ومهامه الرقابية والتشريعية”.
ويلفت المياحي إلى أن “المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بقي متلكئاً بعد تشكيله من قبل رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي ولم يتمكن من معالجة ملفات الفساد”، مؤكداً أن “هناك المئات من ملفات الفساد مودعة في رفوف القضاء على الحكومة متابعتها”.
ويشير عضو لجنة النزاهة البرلمانية إلى أن لجنته “ستخاطب رئاسة مجلس النواب بشأن تحفظها على تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد”، لافتاً إلى أن “طبيعة عمل المجلس تقوم على تسلم ملفات الفساد من الجهات الرقابية للبت فيها”.
مقابل ذلك، يقول عضو اللجنة المالية في مجلس النواب جمال كوجر في تصريح لـ(المدى) إن “الدولة العراقية أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الرضا بتفشي حالات الفساد أو محاربته واقتلاعه من جذوره في جميع المؤسسات الحكومية”، لافتاً الى أن “تسلسل الدولة العراقية في الفساد أصبح في مراتب متقدمة”.
واحتل العراق في آخر تقرير أصدرته منظمة الشفافية العالمية المركز السادس عربياً والثالث عشر عالمياً في الدول الأكثر فساداً بعدما حصلت كل من الدنمارك ونيوزلندا على المرتبة الأولى والثانية على التوالي بأقل دول العالم فساداً وأكثر شفافية.
وبخلاف المياحي، يعتقد كوجر أن “حجم الفساد الكبير في مؤسسات الدولة يتطلب تشكيل أو استحداث جهاز رقابي جديد يكون بديلا عن الأجهزة الرقابية السابقة وإلغائها أو استحداث جهاز جديد يجمع الأجهزة القديمة ويعيد تفعيلها لملاحقة الفاسدين”.
وينوه إلى ان “إعادة تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد يهدف إلى جمع الأجهزة الرقابية بجهاز واحد وتفعليها”، معرباً عن تأييده “تشكيل هذا المجلس الذي سيكون مكملاً لعمل لجنة النزاهة ومكاتب المفتشين العموميين التي لم يتمكنا من معالجة الفساد”.
وكان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي قد أعلن إعادة تشكيل مجلس مكافحة الفساد لمتابعة ملفات الفساد وهدر المال العام وغسل الأموال بعدما اتخذ مبنى محاكمة الجنايات العليا مقراً لعقد اجتماعاته الدورية.
ويبين عضو اللجنة المالية أن “عمل المجلس الجديد سيكشف لنا مدى حاجة الدولة إلى الأجهزة الرقابية أو الإتيان بأجهزة رقابية جديدة”، معتبرا أن “المرحلة المقبلة ستكون مرحلة اختبار لهذه الأجهزة”.
ويعتقد أن “مسؤولي الأجهزة الرقابية لن يتعاونوا مع الجهاز الجديد لإتمام مهامه المنوطة به”، محذراً أن “فشل عمل هذا الجهاز الجديد الذي سيقود إلى موت سريري للدولة العراقية ويسلمها الى الفاسدين”.
في هذه الأثناء، كشف رئيس هيئة النزاهة القاضي عزت توفيق جعفر عن مجمل ما نظرته الهيئة خلال العام الماضي، مُؤكِّداً أنَّها عملت على (20778) بلاغاً وإخباراً وقضيةً جزائيةً، أُنجِزَ منها (15997)، مُحققةً نسبة إنجازٍ بلغت (76.99%) بالمئة.
وأوضح جعفر، خلال المؤتمر الصحفيِّ المنعقد للإعلان عن تقرير الهيئة السنويِّ لعام 2018، أن عدد القضايا الجزائية التي عملت عليها الهيئة بلغ (12398) قضيَّة أُنجِزَ منها 8938 بنسبة إنجاز بلغت (72,09) بالمئة.
وأضاف رئيس هيئة النزاهة أن عدد المشاريع المتلكئة التي رصدتها الهيئة بلغ (2736) مشروعاً، بلغت أقيامها (16,455,290,348,823) ترليون دينار عراقي. وأشار إلى أن عدد المشاريع المتلكئة التي فُتِحَت فيها قضايا جزائية بلغ (644) مشروعاً، بلغت أقيامها (5,486,303,401,793) ترليونات دينار عراقي.

175total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: