عودة الحياة لـ “بحر النجف” بعد قرن من الجفاف … البصرة ــ براء الشمري

على الرغم من مرور أكثر من قرن على جفاف بحر النجف الواقع في الجزء الشمالي من محافظة النجف جنوبي العراق، إلا أن مياه الأمطار الغزيرة هذا العام أعادت الحياة للبحر الذي تحول متنفسا للأسر العراقية خلال العطلة الربيعية.

وقال فاضل فارس، وهو صاحب شركة سياحة في محافظة النجف لـ “العربي الجديد” إن “امتلاء مساحات واسعة من منطقة بحر النجف بمياه الأمطار حوله إلى مكان سياحي مميز يحوي مناظر خلابة”، موضحاً أن هذا الأمر دفع شركته لتنظيم سفرات سياحية يومية إلى المنطقة بأسعار رمزية لا تتجاوز العشرين ألف دينار عراقي (ما يعادل 16 دولاراً أميركياً).

وأضاف “شهدنا إقبالاً كبيراً من الزائرين لبحر النجف للاستمتاع بأجوائه خلال العطلة الربيعية”، مبينا أن الشركة تسير الرحلات إلى البحر يومياً. ولفت إلى قدوم زائرين من خارج محافظة النجف للاستمتاع.

وقال علي مرزوك، الذي يسكن إحدى المناطق المحاذية لبحر النجف، إن “البحر امتلأ بمياه الأمطار، وكاد يغرق المناطق المجاورة، إلا أن الأهالي تمكنوا من وضع سواتر ترابية مرتفعة حالت دون ذلك”.
وأضاف “الآن وبعد هدوء مياه بحر النجف تحولت المنطقة إلى واحة جميلة تعج بالزائرين الذين يأتون يوميا للتنزه”، معبرا في حديثه لـ “العربي الجديد” عن أمله في انعكاس عودة الحياة لبحر النجف على المناطق القريبة
وفي السياق، أكد سمير عبد الزهرة، وهو مدرس من سكان محافظة بابل (جنوبا) أنه أصطحب أسرته إلى بحر النجف لقضاء يوم كامل هناك، موضحا لـ “العربي الجديد” أن الأجواء الجميلة فيه جعلته يفكر بإعادة التجربة والقدوم مجدداً في نزهة ثانية إلى المنطقة الأسبوع المقبل، مستغلاً إجازة العطلة الربيعية.

يشار إلى أن محاولات استثمار منطقة بحر النجف فشلت بسبب شبهات فساد، وفقا لما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي من بينها صفحة “النجف مدينتي” التي قالت إن مستثمرا كويتيا اقترح في وقت سابق تحويل المنطقة إلى منتجع سياحي دون أن يدفع العراق أية مبالغ مالية، موضحة أن جهات سياسية طالبت بنسبة مالية مقابل ذلك، ما أدى إلى إفشال المشروع.

ووفقا للمعلومات التاريخية فإن المياه جفت في بحر النجف بحدود عام 1887، أي منذ نحو قرن من الزمن، بعد انقطاع ماء الفرات عنه. وللبحر أسماء تاريخية أخرى، منها “بحر الملح” و” بحر الحيرة”، واختلفت روايات أسباب تجفيف البحر، فبعضهم يقول أنه تعرض للتجفيف من أجل استغلال أرضه للزراعة، في حين يروي آخرون أحاديث عن تجفيفه ليكون ممراً لسير القوافل.

 

657total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: