مهدي الصميدعي يسرد ذكرياته مع أبوبكر البغدادي

تحدث القائم على “دار الإفتاء العراقية”، الشيخ مهدي الصميدعي عن لقائه في المعتقلات الأميركية بزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في كانون الثاني عام 2004، اثر اعتقاله برفقة أكثر من 50 شخصا في جامع أم الطبول، بسبب إعلانه “الجهاد ضد القوات الأميركية رسمياً”.

وذكر الشيخ الصميدعي في لقاء مع صحيفة “القدس العربي” الصادرة في لندن أن الأميركيين كانوا يريدون “الاسماء المقاومة” اثناء احتازهم في مطار بغداد وسجن أبو غريب، وأخيرا سجن بوكا في اقصى جنوب العراق.

وأضاف الصميدعي الذي قضى 118 يوما في الحجز الانفرادي أن الأميركيين كانوا يتعاملون معه باعتباره “قائد السنة في العراق” بحسب تعبيره وعلى هذا الأساس كانت معاملتهم معه أفضل نوعا ما قياسا بباقي المعتقلين.

واسترسل الصميدعي في سرد قصة لقائه بزعيم داعش أبوبكر البغدادي في المعتقل “في عام 2005 التقيت بشخص يدعى إبراهيم عواد، لم يكن حينها زعيم تنظيم داعش، ولم يحمل اسم البغدادي أساسا، عندما كنا في سجن أبو غريب، في الـ(كامب) الثاني، في يوم ما جاءوا بمجموعة من بينهم إبراهيم عواد قالوا بأنه دكتور (في الشريعة الإسلامية). كان هادئا ومسالما، فطلبت أن يكون معي في الخيمة رقم 8 (تضم 25 شخصا) كون أن من كان معي جميعهم رجال دين وشيوخ عشائر وأكاديميون”، وزاد: “عندما سألناه عن سبب اعتقاله قال: اتهموني بأني أقاتل الأميركان. أنا دكتور ولم أقم بهذه الأعمال”.

وحسب ما قال “جميعنا لم نصدق التهم الموجهة له، كان مسالما جدا، ولم تظهر عليه أي علامات استفهام. كان يلعب كرة القدم مع بقية الشباب داخل الـ(كامب)، لحين ما جاء رقمه وتم نقله إلى سجن بوكا، أنا كنت في (كامب رقم 12) وإبراهيم عواد لا أعلم في أي (كامب) كان موجودا. لم ألتق به في بوكا”، لافتا إلى أن البغدادي “كان يقرأ القران باستمرار. كان مسالما لم نكن نتوقع إنه سيكون بهذا الشكل”.

وأضاف زعيم دار الإفتاء العراقية: “نحن نؤمن بأن الشريعة يجب أن تطبق، ونعمل ليلا ونهارا على إعادة الناس إلى شريعة الله تعالى”، مؤكدا: “نحن كسلفيين، لا نكفر التنظيم، ونعتبرهم خوارج، الخوارج معروفون بالتدين، ومعروفون أيضا بالغلظة والشدة”.

يذكر أن الشيخ مهدي الصميدعي رجل دين سني يعزو نهجه إلى “الدعوة السلفية” وتسلم في عهد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي جامع أم الطبول الذي يعتبر رمزا دينيا لدى سنة العراق وأسس “دار الإفتاء العراقية”، لكن جهات سنية فاعلة تتهمه بانتحال صفة المفتي على الصعيدين الشرعي والرسمي ايضا لعدم وجود اتفاق على المنصب.

يشار إلى أن الصميدعي أصدر فتوى مثيرة للجدل، بتحريمه المشاركة في احتفالات أعياد رأس السنة الميلادية، ومنذ فترة، انتشرت صورة على موقع دار الإفتاء يظهر فيها قاسم سليماني برفقة أبو مهدي المهندس وهو يقدم سيفاً للصميدعي.

وشكل الصميدعي في وقت سابق ميليشيا مسلحة باسم “حركة المقاومة الإسلامية / أحرار العراق” ابان الحرب ضد داعش وله صلات بالجماعات الشيعية المسلحة.

930total visits,8visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: