كردستان العراق يضيّق على “حزب العمال” إرضاءً لتركيا

فرضت سلطات إقليم كردستان، والأحزاب الكردية، مزيدًا من التضييق على تحركات مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي المعارض، فيما أكد سياسيون كرد أن هذه الإجراءات الجديدة جاءت بسبب قلق تركيا من وجود الحزب في الإقليم.

وأكد مصدر أمني مطّلع أن التشكيلات التابعة لقوى الأمن في إقليم كردستان، اتخذت خلال الأيام الماضية إجراءات إضافية تجاه عناصر حزب العمال، مبينًا في حديث لـ”العربي الجديد” أن هذه الإجراءات ركزت على المناطق الحدودية مع تركيا التي يتسلل منها وإليها مقاتلون في الحزب، فضلًا عن محيط المعسكرات التي توجد فيها قوات تركية.

وبيّن أن الإجراءات شملت أيضًا عدم السماح لمقاتلي حزب العمال بالوجود في المدن الرئيسية، مشيرًا إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا، تمثلت بإغلاق عدد من الحركات التابعة للحزب في مدن كردستان.

إلى ذلك، قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني فريد أسسرد بأن حزبه (الذي يسيطر على مؤسسات محافظة السليمانية بإقليم كردستان)، لن يسمح بوجود الحركات التابعة لحزب العمال في السليمانية.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن أسسرد، قوله إن “الاتحاد الوطني” قرر إغلاق مقر تجمع الحرية التابع لحزب العمال الكردستاني، موضحًا أن ذلك حدث بسبب القلق الذي يسببه هذا التجمع لتركيا.

ونفى أن يكون لحزبه (الاتحاد الوطني الكردستاني) أيّ علاقات جيدة مع حزب العمال، مبينًا أن الاتحاد الوطني الكردستاني يسعى لتطوير علاقاته مع تركيا، الرافضة لوجود حركات تابعة لحزب العمال في إقليم كردستان.

وأضاف: “من أجل ذلك، قرر الاتحاد الوطني الكردستاني إغلاق مقارّ تجمع الحرية”، مبينًا أن حزبه سبق أن اتهم بتقديم الدعم والسلاح لحزب العمال، إلا أن هذه الأنباء غير صحيحة، وفقًا لقوله.

يأتي ذلك فيما تتواصل الضربات الجوية، التي تنفذها طائرات تركية ضد معاقل حزب العمال في مناطق بإقليم كردستان.

وشنّت طائرات تركية، أمس الخميس، غارات على مواقع للحزب في مناطق بإقليم كردستان شمال العراق، وفقًا لما أكدته وزارة الدفاع التركية، التي قالت إن الضربات حققت أهدافها.

وأعاد اقتحام متظاهرين متعاطفين مع مقاتلي حزب العمال لمواقع تابعة للجيش التركي في بلدة شيلادزة، التابعة لمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، السبت الماضي، فتح ملف وجود حزب “العمال الكردستاني” في الإقليم، إذ أكدت حكومة كردستان أنها لن تسمح بأن تكون أراضيها منطلقاً للعدوان على دولة أخرى.

ويتخذ “العمال الكردستاني” من مناطق في إقليم كردستان، وبلدة سنجار في محافظة نينوى، منطلقات لتحركاته، وقام الشهر الماضي بالاتفاق مع فصائل في “الحشد الشعبي” بتشكيل إدارة محلية في بلدة سنجار، التي تُعد من المناطق المتنازع عليها بين الكرد، الذين يدّعون تبعيتها لإقليم كردستان، وبغداد التي ترفض ذلك، ما أثار تحفّظات مسؤولين محليين، اعتبروا أن ما يجري هو محاولة لسلخ سنجار عن سيطرة السلطات المركزية على يد حزب جاء من خارج الحدود.

551total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: