وزير الدفاع الأميركي: سنُنهي داعش في سوريا خلال أُسبوعين

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان، أمس الثلاثاء، بأنه ستتم استعادة بقية الأراضي التي سيطر عليها داعش في سوريا خلال أسبوعين.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أكدت أنها تحاصر تنظيم داعش في منطقة تبلغ مساحتها 4 كيلومترات قرب الحدود العراقية وتستعد للتقدم ضده.
ومنذ تأسيسها خاضت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، معارك كبرى ضد تنظيم داعش، وطردته من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.
ومن الجانب العراقي ما يزال التنافس شديداً بين القوات الأمريكية وفصائل الحشد الشعبي للسيطرة على الحدود الطويلة مع سوريا الذي تسبب مؤخراً بتأجيل العملية العسكرية الواسعة التي كتب لها أن تنطلق من غرب العراق باتجاه سوريا.
وكان من المفترض أن تنطلق العملية التي يُحضَّر لها منذ أسابيع يوم الإثنين من الأسبوع الماضي، لكنّ الحكومة العراقية قررت في اللحظات الأخيرة إيقاف كلّ شيء. وقال مصدر عسكري مطلع لـ(المدى) قبل يومين: “كانت كل الاستعدادات جاهزة والجميع ينتظر ساعة الصفر للهجوم، لكنّ الموافقات من الحكومة لم تأتِ”.
ويضيف المصدر قائلا: “الخلاف على مشاركة الحشد الشعبي في العملية كان السبب وراء تعثر انطلاقها”، مبيناً أن “القوات الامريكية اعترضت على مشاركة الحشد القادم من خارج الأنبار وطلبت مشاركة الحشد العشائري فقط، على أن تبقى بقية الحشود في الخلفيات”. وبحسب المصدر فإن “القوات الامريكية هي من ضغطت على الحكومة العراقية لتنفيذ الحملة العسكرية، لكنّ اقتراب الحشد الشعبي من الحدود جعل واشنطن تتراجع”.
وقبل أسبوع من موعد انطلاق العملية العسكرية كانت (المدى) قد كشفت عن “محاولات أمريكية لإبعاد الحشد عن الحملة العسكرية بعد زيارة ميدانية مفاجئة الى الحدود استفزّت الحشد هناك”.
وقتها قال قائد عمليات الحشد الشعبي في الأنبار، قاسم مصلح، إن قواته “منعت القوات الأمريكية من استطلاع ميداني مريب، للقطعات الأمنية ضمن حدود مسؤوليتها”. وأشار القيادي الى أن “تلك المعلومات تكشف سرية القوات المرابطة، مما يجعل استهدافها سهلاً، إذ أن كشف تلك المعلومات غاية في الخطورة”.
وكان نحو 20 ألف مقاتل عراقي قد تم تجهيزه للحملة، التي كان من المفترض أن تدخل في عمق الأراضي السورية لمسافة 80 كم، وتبدأ من مدينة القائم الى هجين السورية. وبدأت قبل أسبوع من الهجوم عمليات القصف التمهيدي بالراجمات والمدفعية باتجاه مواقع تحصن داعش، فيما خُطط للعملية أن تستمر 10 أيام كحدّ أعلى، وأن تسلم الأراضي المحرَّرة بعد ذلك الى الجانب السوري.
وعلى الرغم من تأجيل موعد العملية إلّا أن المصدر العسكري يقول إن “القوات المجهزة للحملة لم تعد إلى مواقعها السابقة وقد تحدث ترتيبات جديدة لإطلاق العملية”. وفي سياق متصل، التقى مستشار الامن الوطني، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، أمس الثلاثاء، مع ممثل الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي لمحاربة داعش جيمس جيفري.
وذكر مكتب الفياض في بيان اطلعت عليه (المدى)، أن الأخير “استقبل في مكتبه المبعوث الخاص للتحالف الدولي لمحاربة داعش جيمس جيفري”، مبيناً ان “الجانبين بحثا خلال اللقاء آفاق التعاون الدولي في مجال مكافحة الاٍرهاب”. وشدد الفياض، بحسب البيان، على “أهمية تعزيز الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب”. كما التقى رئيس هيئة الحشد الشعبي، بـحسب البيان، بـ”نائب الامين العام للاتحاد الاوروبي للشؤون السياسية جان كريستوف بيليارد وقد حضر اللقاء رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي الى العراق رامون بليكوا وبحث معهم المستجدات السياسية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين”.

754total visits,3visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: