عصابات اتجار بالبشر في العراق.. من يقف وراءها؟

كشف قضاة متخصصون في العراق أن عصابات الاتجار بالبشر لجأت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً “فيسبوك”، لبيع وشراء الفتيات في البلاد.

وقال قاضي “محكمة تحقيق الدورة”، محمد العبدلي، في تقرير لصحيفة “القضاء”، اليوم الخميس: إن “أكثر جرائم الاتجار بالبشر تتم حالياً عن طريق فيسبوك”.

وأضاف: “المبالغ تتراوح بين 3 و4 آلاف دولار أمريكي”، مشيراً إلى أن “الأمن يجري اتفاقاً مع أصحاب تلك الحسابات، وعند التسليم يتم إلقاء القبض عليهم”.

واستشهد العبدلي بـ”قضية تخص امرأة في بغداد عرضت فتاة إثيوبية الجنسية للبيع بعد أن جلبتها من لبنان لتعمل خادمة معها في المنزل”.

واستطرد: “بعد مرور 6 أشهر تم عرضها للبيع عن طريق الفيسبوك بمبلغ 4 آلاف دولار “، مؤكداً تمكن القوات الأمنية المختصة من إلقاء القبض على الجناة.

ورجح العبدلي أن تكون هذه “العصابات مدعومة من قبل جهات معينة (لم يذكرها)، وأن قسماً منهم ألقي القبض عليهم وعددهم 6 يعملون قبل 2003”.

ووصلت الأحكام بحق المتهمين في هذه العصابة إلى السجن 15 سنة والمؤبد، وفق ما ذكر العبدلي في التقرير.

وتطرق العبدلي إلى وسيلة أخرى يتم بواسطتها التفاوض على بيع ضحايا، وهي القنوات الفضائية التي تختص بالأغاني.

وأوضح قائلاً: “يتم إرسال الرقم الخاص به لغرض التعرف على فتيات، وبعد مدة يتم إرسال الفتاة إلى خارج العراق لغرض العمل في الملاهي الليلية”.

التسول يأتي أيضاً ضمن عملية الاتجار بالبشر، كما يقول العبدلي؛ “ففي بغداد ألقي القبض على عصابة كانت تعمل على استدراج الأطفال”,

وهؤلاء الأطفال نزح أهاليهم من محافظتي صلاح الدين ونينوى (شمال)؛ بسبب سيطرة تنظيم الدولة عليها، والمعارك التي شهدتها.

وأضاف أنه “بعد الكشف عن أجساد الأطفال تبيّن أن هناك تعذيباً بالكي بواسطة السجائر من أشخاص يستخدمونهم في التسول”.

ولفت إلى أن “قسماً من الأطفال يتم تأجيرهم إلى أشخاص لمدة أسبوع للعمل في التسول لقاء مبلغ يصل إلى 250 ألف دينار عراقي (نحو 200 دولار)”.

27total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: