“سبايا بغداد” وضحايا إرهاب داعش من النساء

عُرض مساء يوم أمس الاول الإثنين على خشبة المسرح الوطني العراقي العمل المسرحي ” سبايا بغداد ” تأليف وإخراج د. عواطف نعيم، وتمثيل نخبة من نجمات المسرح الوطني العراقي ” سمر محمد، سوسن شكري، بيداء رشيد، ريتا، شيماء جعفر، وإيمان عبد الحسن، وإشراف الفنان عزيز خيون…
العمل يتحدث عما تعرضت له نساء الموصل، وخاصة نساء الأقليات من ترهيب وجُرم واغتصاب واعتداء، كل بحجة الدين والرب وتحت هذا الغطاء والطابع المُقدس، العرض بسيط جداً، والسيناريو واضح، ولم يرتق لمستوى العرض النخبوي، فكان عرضاً من شأنه الوصول إلى كل مُتلقٍّ سواء النخبة أو المتلقي البسيط، وقد تكون الكاتبة والمخرجة عواطف نعيم قاصدةً ذلك لوصول قضية مثل هذه إلى مستويات التلقي كافة.
من حيث الموضوع والسيناريو، نجد أن موضوعة العمل لم تكُن معالجة لقضية ما، أو مُحفزة على إنتاج فكر مُتجدد، إنها موضوعة متداولة لما حصل لا غير، أي إعادة عرض لما حصل في الواقع بطريقة فنية، إضافة الى أن السيناريو الذي كان من المفترض أن يكون بسيطاً ليصل الى جميع مستويات التلقي كان من الممكن ان تستخدم نعيم أسلوب السهل الممتنع، إلا أن المفاجأة هي ضُعف السيناريو الواضح بشكل جليّ لدى المشاهد..
المُفارقة هي أداء نجمات العمل، الذي أعتقد قلب موازين العمل، ودفع المُتلقي لمتابعته حتى النهاية، فبرغم ضُعف مخارج الحروف لدى بعض النجمات، إلا أن الأداء كان جيداً جداً، خاصة لكل من الفنانة الشابة ريتا، وشيماء جعفر، لتقلب بيداء رشيد الموازين في الربع ساعة الاخيرة من العرض حيث قدمت أفضل مشهد في ساعات العمل الاخيرة وكان أداء رشيد مُتكاملاً… تفوق الممثلات في أدائهن تحت سينوغرافية لم ترتق لعمل كهذا ” وأقصد هنا موضوعة العمل المهمة” . العرض بسيط وقريب للمتلقي، يذكر الفنان ومدير قسم المسرح فلاح إبراهيم أن ” هذا العمل مهم لانه يناقش قضية مهمة مر بها التاريخ العراقي والمدن العراقية وما لم يكن المسرح هو المناقش لهذه القضايا فمن سيكون؟”
كما تُشير الفنانة ومخرجة العمل وكاتبته عواطف نعيم إلى ” أن هذا العمل جاء كرفض لما قد تواجهه النساء اللاتي تعرّضن للاعتداء من قبل إرهاب داعش من رفض من قبل المجتمع، فنحن نُشير من خلال هذا العمل إلى مصاب كهذا الذي إن لم يطل الموصل قد يطول مدناً أخرى من محافظات العراق.”
جاء هذا العمل تزامناً مع تقاعد كل من الفنانتين الكبيرتين سوسن شكري وسمر محمد من عملها في دائرة السينما والمسرح لتؤكد محمد قائلة ” أنا فخورة بأن يكون هذا العمل هو العمل الذي أقدمه عند انتهاء مهامي كموظفة في دائرة السينما والمسرح، فهذه القضية قضيتنا جميعاً وإن لم نعالجها بالثقافة والفن فمن الذي سيكون معالجاً لها.”

139total visits,16visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: