رائد فهمي: رئاسة البرلمان تجاوزت الآليات الديمقراطية وتجاهلت الحقوق السياسية للنواب

سجل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، والنائب عن تحالف “سائرون” الرفيق رائد فهمي، امس الثلاثاء، جملة من الملاحظات الاساسية، المتعلقة بعملية العد والفرز اليدوي المعتمدة من قبل رئاسة البرلمان، في اثناء التصويت على مرشحي الكابينة الوزارية.
وفيما استغرب امتناع رئيس مجلس النواب، من الاستجابة لطلبات النواب لإعادة عد الأصوات الموافقة او المعارضة او المتحفظة على بعض المرشحين، اعتبر تجاهل ذلك، تجاوزا للآليات الديمقراطية والحق السياسي للنواب في الإعلان عن آرائهم للشعب العراقي.
سلوك مستغرب
وقال الرفيق فهمي، لـ “طريق الشعب”، ان “رئاسة مجلس النواب، تصر بشكل مثير للاستغراب على عدم اعتماد الآليات الديمقراطية الاساسية عند التصويت وذلك برفض اللجوء الى عد أصوات المؤيدين والرافضين والمتحفظين، وفِي ذلك مخالفة لقواعد النظام الداخلي وعملية اتخاذ القرار في الانظمة الديمقراطية”.
اعتبارات مهمة
وأضاف، “اذا كانت الامور التي تطرح في البرلمان من بعض النواب، غير مهمة وثانوية، ويتم رفضها، ممكن النظر فيها وتفهمها، لكن عندما تكون هناك قضايا مهمة كالتصويت على حكومة او على قانون مهم لابد من اللجوء للعد والتدقيق فيه، لاعتبارات كثيرة، فمن ناحية البعد الديمقراطي، يجب التأكد ان عملية اتخاذ القرار تمت بشكل شفاف وواضح، الامر الآخر يجب ان تحدد مواقف الاطراف الاخرى خاصة اذا كانت القضايا المطروحة مهمة ومن الممكن ان تسجل درجة الاغلبية من ناحية حجم المعارضة والمتحفظين لمعرفة دلالات المواقف السياسية، وكل هذا بحاجة الى توثيق، وهو من حق الكتل السياسية ونوابها الموافقون او المعترضون او المتحفظون”.
واردف “ايضا عملية العد والفرز تعكس موازين القوى في مجلس النواب في لحظة معينة وهذا ايضا يجب معرفته، الكفة الراجحة ما هو حجمها وما هي القوى السياسية المكونة لها وكيف لها ان تستمر؟ وهذا لن يتحقق في ظل غياب الأرقام”.
معطيات غائبة
وبين سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، “لاحظنا في عملية انتخاب الحكومة، انها شهدت اختلافا في تعدد الأصوات والمصوتين، والى الآن لدينا غموض في ادعاء بعض الاطراف بحصولها على الأغلبية. فليس من المعقول ان تكون جميع هذه المعطيات غائبة، لذلك جميع ما ذكرناه مهم، ويستوجب اعتماد آلية واضحة ودقيقة وشفافة في عمليات عد وفرز وتحديد الأصوات”.
التصويت الالكتروني
ورأى الرفيق فهمي، أنه “من المفترض ان يتم تفعيل التصويت الالكتروني وحل هذه الإشكالية، وقد اعتمد سابقا، وعندما جرى تعطيل العد الإلكتروني، وتبرير ذلك، بتأسيس منظومة تصويت جديدة، التي لم تنجز حتى الان لعدم توفر تخصيصات مالية، حسب ما ابلغنا”، مشيراً إلى ضرورة أن “يحل محل التصويت الالكتروني، العد اليدوي المباشر الواضح والشفاف، وتعلن نتائجه، وهذا مالم يحدث”، مبينا ان “التصويت الالكتروني، عنصر مهم في تعزيز الآلية الديمقراطية للبرلمان، لذلك يجب ان يكتسب اولوية في عملية التخصيص المالي، اذ ليس من المعقول ان تعطل هذه القضية المهمة الآن لعدة اشهر او ربما لنصف دورة برلمانية بسبب عدم توفر المبلغ الذي على ما يبدو انه لا يزيد على مليون دولار”.
النظام الداخلي
وتحدث النائب عن تحالف “سائرون” عن النظام الداخلي وتعديله، قائلا “لاحظنا ان مواد النظام الداخلي، بشأن التصويت اليدوي، ليست واضحة، حيث تجري الاشارة الى ان مقرري البرلمان، هم المسؤولين عن العد والفرز، وغير هذا النص لم يرد شيئا في النظام الداخلي وهذا يفترض ان المقررين هم من يقوموا بعد الاصوات، لا رئاسة مجلس النواب كما يحدث اليوم”.
ومضى الرفيق فهمي، ان “النظام الداخلي بحاجة الى تعديل، وأن يتم تضمينه نصا واضحا عن العد والفرز وليس فقط على الافتراض الضمني بان العملية تتم من خلال التصويت الالكتروني، اذ لا حظنا ان هذا الافتراض الضمني اليوم عندما تعطل التصويت الالكتروني جرى التجاوز على عملية العد كليا بسبب غياب النص الملزم بالنظام الداخلي، لذلك يجب تثبيت فقرة في النظام الداخلي، تؤكد ان تتم عملية العد وتحديد المصوتين المؤيدين والمعارضين والمتحفظين، وهذا يجب ان يحدد على الاقل في القرارات المهمة”.

12total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: