تقرير : ارتفاع نسبة الأمية في العراق إلى نحو 20 %

كشف تقرير لمركز “روابط ” للبحوث والدراسات الاستراتيجية، ان نسبة الأمية في العراق ارتفعت لنحو 20 %، بعدما كانت البلاد من الدول المتقدمة في مجال التعليم في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.

وأفاد المركز في تقرير نشر امس الاثنين، 24 كانون الأول 2018، ان العراق يعاني من قلة المدارس للمراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، إضافة إلى وجود مئات المدارس الطينية التي تنتشر في الأرياف والمناطق النائية في البلاد، ما جعل أكثر المدارس الموجودة تتبنى الدوام الثنائي والثلاثي في مسعى غير مجد لحل المشكلة.

وأضاف أن المشكلة تفاقمت بأسوأ صورة بعد عام (2003) وليومنا هذا ، حيث كشفت لجنة التربية البرلمانية ان وزارة التربية بحاجة الى أكثر من (20) ألف مدرسة في عموم البلاد، وسط انتشار صور نظام التعليم الثلاثي والرباعي في المدرسة الواحدة ومدارس الطين، الأمر الذي يظهر حجم المأساة والفساد الذي تسبب اليوم بأمية تجاوزت الـ(20%)، ونحو (3) ملايين طفل متسرب من المدارس.

وأوضح التقرير انه ومنذ العام 2003 بدأت خطوات المشاريع وتخصيصات الأموال للقضاء على أزمة الابنية المدرسية وكانت وزارة التخطيط هي الجهة المسؤولة عن دراسة المشاريع ورسم الخطط حسب الحاجة في أغلب المجالات والمشاريع الحكومية.

وبين المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، ان “وزارة التربية أحالت المشروع بكل مراحله إلى جزأين: جزء إلى قطاع حكومي عبر شركات تابعة لوزارة الصناعة ووزارة الإسكان والاعمار، وجزء آخر أحيل إلى قطاع خاص، بواقع (21) عقدا وقعت ضمن (50) مشروعا (18) عقدا أحيلت لوزارات حكومية و (3) عقود فقط أحيلت إلى شركات القطاع الخاص”.

ولفت الهنداوي، الى أن “القطاع الحكومي أحال مقاولاته الى شركات القطاع الخاص وبموجب التعليمات فإن نسبة السلفة التشغيلية الأولى والتي تبلغ (60%) من كلفة المشروع، تمنح أو تعطى لشركات القطاع الحكومي من دون ضمانات، على اعتبار انه قطاع حكومي، كون الضمانات تؤخذ من شركات القطاع الخاص فقط”.

من جانبه أكد نائب سابق في البرلمان انه “في هذه المقاولات اشترطوا هدم المدارس القديمة، ولكنهم لم ينفذوا المدارس الجديدة، وبقي الأطفال إما في كرفانات تبرعت بها جهات غير حكومية، وإما بقوا من دون مدارس مع الأسف، أو انه تم دمج بعضهم بمدارس أخرى، رغم ان هذه المبالغ مستوفاة سواء الكونكريتية أو الحديدية”.

وأشار التقرير إلى أن الدراسات المتخصصة تظهر ان العراق أنفق منذ عام 2003 أكثر من 22 مليار دولار أمريكي على قطاع التعليم الأساسي، حيث تعتبر مشكلة المدارس الطينية من أبرز ملفات الفساد، إذ جرى تخصيص ميزانية لبناء مدارس حديثة وإزالتها، لكن ما زال هناك أكثر من (2000) مدرسة طينية بالعراق تقع النسبة الأكبر منها في محافظات ذي قار والبصرة والعمارة والمثنى والقادسية والنجف، وتضم حوالي (15) ألف طالب ، ويخدم فيها حوالي (7000) معلم وموظف، وهذا الرقم في تزايد مستمر منذ ست سنوات بشكل كبير.

أما بالنسبة للكرفانات وأثرها في العملية التربوية، فتشير دراسات إلى ان ارتفاع درجة الحرارة العالية في الصيف والأمطار والرطوبة في الشتاء، تؤثر سلبا في الطالب بنسبة (95%)، إضافة لعدم استيعاب الكرفانات لأعداد الطلبة الكبير، ومكان الكرفانات غير ملائم للجو الدراسي، وانعدام الدروس الترفيهية كالرياضة والفنية.

وبين المختصون ان من أبرز المعوقات التي تواجه الحل لهذه المشكلة هي، الحاجة لدعم الجهد الرقابي وملاحقة التقصير والفساد ، وزيادة الجهود التشريعية والرقابية والإجرائية المبذولة في هذا المجال، والحد من هدر وسرقة التخصيصات المالية .

وشدد المركز في ختام تقريره على ضرورة العمل الجاد للحكومة العراقية، وجميع الجهات المسؤولة والمعنية، من أجل إيجاد حلول دائمية وسريعة لمشكلة النقص الكبير في أعداد المدارس، وعدم اللجوء إلى الحلول الترقيعية المؤقتة، والعمل على تحسين ظروف الدراسة فيها.

يذكر ان العراق أعلن في العام 1991 البلاد خالية من الأمية، كما حصل على جائزتين من اليونسكو قبل عام (2003) بسبب الانجازات المتحققة في قطاع التربية والتعليم.

ر

12total visits,6visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: