الصدر يعزي بوفاة الشاهرودي ويتجنب ذكر الخامنئي

عزى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الثلاثاء، الحوزات العلمية بوفاة المرجع الديني الإيراني محمود هاشمي شاهرودي، معتبرا رحيله خسارة كبيرة للحوزة العلمية، مبينا انه ترك فراغا علميا كبيرا.

وذكر الصدر في بيان نشره مكتبه الاعلامي اليوم، 25 كانون الاول 2018، انه “ببالغ من الحزن تلقينا نبأ وفاة اية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي الهاشمي (قدس سره) وانتقاله الى جوار ربه الكريم”.

وأضاف، انه “بهذه المناسبة نرفع اسمى ايات العزاء الى سماحة بقية الله الاعظم (عج) والحوزات العلمية وعموم المؤمنين”.

وتابع الصدر ان “بغياب هذا العالم الجليل قد فقدنا أحد أبرز أعلام مدرسة السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره)، التي كانت منارا للعلم والجهاد.. بل فقدت الحوزة العلمية الشريفة استاذا وفقيها بارعا سيترك خلفه فراغا علميا كبيرا”.

وختم بالقول “نتقدم بأحر التعازي إلى اسرته الكريمة سائلين الله عز وجل أن يمن عليهم بالصبر والسلوان وان يتغمد فقيدنا الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم”.

وكان المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، أصدر بيانا اليوم نعى فيه رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمود الهاشمي الشاهرودي، مبينا أن رحيله شكلت “خسارة مؤلمة وموجعة” لجميع المطلعين على مكانة الشاهرودي العلمية وخدماته القيمة، وبين أن “الشاهرودي، كان أستاذا عظيما في حوزة قم العلمية وعاملا وفيا ضمن أهم مؤسسات نظام الجمهورية الإسلامية، وعضوا مؤثرا في مجلس صيانة الدستور ورئيسا ناجحا لمجمع تشخيص مصلحة النظام وقد خلف آثارا وعطايا علمية عديدة”.

وكانت وسائل الاعلام الايرانية، اعلنت مساء أمس الاثنين، وفاة الرئيس السابق للسلطة القضائية ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران اية الله محمود هاشمي شاهرودي عن عمر ناهز سبعين عاما بعد معاناة مع المرض.
و قدم كل من حزب الدعوة الاسلامية، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي، التعازي بوفاة المرجع الديني الإيراني محمود هاشمي شاهرودي، الذي اعتبرته تقارير إعلامية غربية بانه كان مرشحا قويا لخلافة المرجع الأعلى علي السيستاني، كما انه كان خليفة محتملا للمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وذكر بيان لحزب الدعوة، نشر مساء أمس الاثنين، 24 كانون الأول 2018، ان “المرجع الديني الإيراني محمود شاهرودي، الذي توفي أمس بعد صراع مع المرض، جاهد ضد النظام البعثي واعتقل في زنازينه ورحيله سيترك فراغا كبيرا”.

كما قدم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي همام حمودي، تعازيه بوفاة رئيس مجمع تشخيص النظام في إيران، فيما اشار الى انه” برحيله فقد العالم الاسلامي ذخيرة علمية مبدعة ومجددة قل نظيرها”.

وعبر الأمين العام لحزب الدعوة، نوري المالكي، عن تعازيه بوفاة المرجع الديني محمود شاهرودي، حيث قال “لقد كان المرجع الراحل من مفاخر الحوزة الدينية في النجف “، كما أكد الأمين العام لحزب الفضيلة الإسلامي، عبد الحسين الموسوي، في برقية عزاء، أن الأوساط العلمية والحوزوية فقد برحيل الشاهرودي، علما من أعلامها ممن أثروا الساحة العلمية بعطائه.

بدوره، اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، “رحيل المرجع الديني الإيراني محمود هاشمي شاهرودي خسارة كبيرة للحوزة العلمية، مبينا انه ترك فراغا علميا كبيرا”.

وكانت تقارير إعلامية غربية أفادت في وقت سابق، أن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران محمود هاشمي شاهرودي، كان حليفا مقربا من مرشد الثورة في إيران علي خامنئي، وخليفة محتملا له، كما اعتبره مراقبون غربيون خليفة محتملا أيضا للمرجع الديني الأعلى علي السيستاني، وذلك بعد قيامه في وقت سابق بزيارة إلى العراق واجتماعه مع المسؤولين ورجال الدين وطلبة المدارس الدينية في النجف في محاولة لاستمالتهم وتعزيز مكانته لخلافة السيستاني.

وهذه نبذة عن حياة الرئيس السابق للسلطة القضائية في إيران، محمود شاهرودي:

ولد محمود هاشمي شاهرودي سنة 1948، بمدينة النجف، في عائلة عرف عنها تدينها، تنحدر أصولها من مدينة شاهرود في محافظة سمنان، شمالي إيران.

كان والده علي هاشمي شاهرودي رجل دين ومن تلامذة العلامة أبو القاسم الموسوي الخوئي، وكان جده علي أكبر هاشمي شاهرودي، قد هاجر من مدينة شاهرود إلى كربلاء لمجاورة مرقد الإمام الحسين.

درس الابتدائية والثانوية في المدرسة العلوية في مدينة النجف، وكان إلى جانب ذلك يتلقى دروس العلوم الدينية عند الشيخ هادي السيستاني.

دخل حوزة النجف وكان عمره ست عشرة سنة، أنهى مرحلتي المقدمات والسطح في سنين قلائل، ثم درس الدراسات العليا، وتتلمذ على يد ثلة من كبار العلماء في عصره، ومن أبرزهم العلامة محمد باقر الصدر والخميني وأبو القاسم الخوئي.

أمضى سنين كثيرة لتلقي دروس خارج الفقه والأصول، حتى نال درجة الاجتهاد من قبل أستاذه العراقي محمد باقر الصدر، وكان عمره آنذاك يناهز ثلاثين عاما.

اعتقل محمود شاهرودي من قبل النظام السابق في العراق عام 1974 لارتباطه الوثيق بالحركة المرتبطة آنذاك بتلامذة محمد باقر الصدر، فلاقى التعذيب الجسدي والنفسي في مديرية الأمن العامة، وبعد إطلاق سراحه منع من السفر ومن ممارسة أي نشاط ديني وثقافي داخل العراق.

وصل إلى إيران في آذار 1979، بعد أن نجاح ثورة الخميني من التغلب على نظام الشاه الحاكم حينها، وأصبح الوكيل العام والممثل الخاص لمحمد باقر الصدر لدى الخميني.

أسس جماعة “العلماء المجاهدين”، وشارك في تشكيل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وتولى رئاسة المجلس الأعلى لمدة أربع دورات، كما قام بدور حلقة وصل بين الخميني وشيعة العراق، عقب استقراره في إيران.

تولى شاهرودي عدة مناصب في إيران، ففي عام 1994 أصبح عضوا في مجلس صيانة الدستور، ثم عينه المرشد الأعلى علي خامنئي رئيسا للسلطة القضائية عام 1999، فبقي في هذا المنصب لمدة عشر سنوات.

وكان الشاهرودي يشغل قبل وفاته منصب رئاسة الهيئة العليا لحل الخلاف وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث في إيران، التي تشكلت بأمر من خامنئي عام 2011، وهو أيضا عضو في مجلس الخبراء ومجلس صيانة الدستور، وعينه خامنئي العام الماضي رئيسا لمجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يختص بالفصل في النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور.

15total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: