الحصول على وظيفة حلم آلاف العاطلين في العراق … بغداد ــ أكثم سيف الدين

يتدافع الآلاف من الشبان على شباك التوظيف في وزارة التربية العراقية، ينافسهم آخرون من أعمار أكبر، بعضهم أكمل دراسته الجامعية قبل عقدين أو أكثر ولم يفلح في الحصول على وظيفة.

يتسابق الجميع للوصول إلى الشباك لتسليم طلبات التعيين في وزارة التربية التي فتحت الأسبوع الماضي باب التقدم لنحو 3 آلاف فرصة عمل لخريجي الجامعات في وظيفة مدرس.
وحسب مسؤول في وزارة التربية العراقية، فإن عدد المتقدمين لتلك الوظائف بلغ عشرة أضعاف عدد الوظائف، وهناك اتهامات بالفساد والتحيز في قبول الطلبات رغم أنه تم وضع نظام صارم، وآلية احتساب نقاط لكل متقدم بحسب خبرته ووضعه الاجتماعي.
وقال أبو غزوان (48 سنة) لـ”العربي الجديد”: “لم يكن مشهد التقدم للحصول على الدرجات الوظيفية لائقا، فالوزارة خصصت منافذ لتقديم الطلبات، لكن أماكنها وعدد الموظفين فيها لم تكن مناسبة للأعداد الكبيرة التي تقدمت، والتي تزاحمت يوميا أمام شباك التقديم منذ ساعات الفجر، حتى جاء الموظفون بعد الثامنة والنصف صباحا”.
واضاف “عندما بدأ الموظفون عملهم تزاحم المتقدمون لأجد نفسي خارج الطابور لأنّني غير قادر على التدافع مع الشباب. عملية التقديم بحد ذاتها لا يوجد فيها احترام، وحرمت من فرصة التقديم لأنني لم أستطع الوصول إلى الشباك، ويبدو أنّ الحصول على عمل سيبقى حلما في ظل درجات وظيفية قليلة، ووساطات ورشاوى”.

في المقابل، انتقد شباب الخريجين تزاحم كبار السن معهم على الدرجات الوظيفية، مؤكدين أنّ الفرص يجب أن تكون للشباب، فهم في مقتبل العمل ويستطيعون أن يقدموا أكثر. وقال عبد الله أحمد، وهو خريج العام الماضي، لـ”العربي الجديد”: “يجب على الجهات المسؤولة أن تحدد عمر المتقدمين، وأن يكونوا من الشباب. الكبار أخذوا فرصتهم في الحياة، وكل منهم لديه عمل، وإن كان ليس ضمن الاختصاص، بينما الشباب بأمس الحاجة إلى فرص العمل حتى يستطيعوا بناء حياتهم”.

وشدد على أنّ “تراكم الخريجين لسنوات لا يجوز أن يدفع ثمنه الخريجون الجدد، بل يجب أن تتحمله الحكومة، فأعداد الدرجات الوظيفية قليلة، ولا يمكن أن تستوعب الأعداد الهائلة من الخريجين القدامى والجدد”.

وقال مسؤول في وزارة التربية، لـ”العربي الجديد”: “فرص العمل محدودة رغم حاجة المدارس الملحة إلى الكوادر التدريسية، لكننا لا نمتلك حلولا سحرية لتعيين الخريجين الذين تصل أعدادهم إلى مئات الآلاف. المسؤولية لا تتحملها وزارة التربية، بل تقع على عاتق الحكومة، فلا توجد مخصصات مالية كافية لتعيين كل الخريجين”.

ويعاني العراق من نسب بطالة مرتفعة بسبب الظروف غير الاعتيادية التي عاشتها البلاد طيلة العقود الثلاثة الماضية، والتي تسببت بنوع من الشلل بشكل عام.

11total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: