المياه في بغداد غير صالحة للشرب والأمانة تتحدّث عن حلول سريعة

بغداد/ زينب المشاط
لم تقتصر مشكلة تلوّث المياه على محافظة البصرة، أو المحافظات الجنوبية، بل طالت العاصمة بغداد، حيث نجد أن مياه الإسالة في جانبي الكرخ والرصافة غير صالحة للاستخدام أيضا.
ويقول عباس عبد الله، وهو أحد سكنة منطقة زيونة في جانب الرصافة لـ(المدى): إن “مياه الإسالة غير صالحة لا للشرب، ولا حتى للتنظيف اليومي، فما إن تُفتح الحنفيات حتى تتساقط مع المياه أكوام الطين”. ويشير عبد الله قائلاً إننا “نستخدم الفلاتر لتصفية مياه الإسالة واستخدامها كمياه شرب، ولكن حتى الفلاتر مع هذا الكم الكبير من التلوث ستعجز عن العمل”.
وتذكر ميادة جواد، من سكنة منطقة المنصور (الواقعة في جانب الكرخ) قائلة: “قبل مدة لم تتجاوز الأسبوعين أصيب ابني بوعكة صحية، وتبين السبب ،بعد أن راجعنا طبيباً مختصاً ، هو تلوث مياه الإسالة”.
وأضافت: “في الواقع نحن نستخدم الفلاتر لتصفية مياه الإسالة واستخدامها للشرب ولكن فوجئنا مؤخراً بأن هذه المياه غير صالحة للشرب أيضاً.”
بدوره، قال رئيس قسم الماء في مديرية بلدية المنصور رضا صدام لـ(المدى)، إننا “نعمل بين فترة وأخرى على أخذ عيّنة من المياه وننقلها الى المختبرات المركزية التابعة لدوائر صحة المدينة لغرض فحصها، ونحن نتعامل مع مختبر القادسية لهذا الغرض وفي كل مرة يؤكدون لنا عدم وجود أي مشكلة في المياه وإنها صالحة للاستخدام.”
ويذكر صدام قائلاً إن “دائرة بلدية المنصور مسؤولة عن 57 محلة ولم تردنا أي شكوى عن وجود أي خلل في المياه، وفي حال ورود أي شكوى بالتأكيد سنتخذ الإجراءات اللازمة”.
وفي الفترة الماضية أطلقت وزارة الموارد المائية كميات من المياه الموجودة في المخازن والخزانات الرئيسة، وهذه الخزانات مملوءة بالطين ما تسبب بمشكلة التلوث، بحسب مدير إعلام أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة.
ويؤكد عبد الزهرة لـ(المدى) إن “امانة بغداد تمتلك مشاريع لإنتاج مياه صالحة للشرب في الكرخ وهي مشاريع عملاقة، بينما نجد أن مناطق الرصافة تعاني من المياه الملوثة، لأنها مرتبطة بمشروع الراشدية الجديد” وهو مشروع ما زال قيد الإنشاء.
وأشار الى أن “المشاريع الكبيرة والفاعلة استطاعت أن توفر لنا نسبة ثلثين من الماء الصالح للشرب والاستخدام ذلك لأنها تمتلك قدرة عالية”.
أما بالنسبة للمناطق التي تعاني التلوث في المياه قال عبد الزهرة انها “خاضعة لمشاريع صغيرة ولبعض المجمعات المائية المسؤولة عن مناطق الاطراف وهذه قدرتها على إنتاج الماء ليست بالمستوى المطلوب ، لذلك ستبقى نسبة الكدرة (الطين في المياه) رغم انه لا يحوي شوائب وانه معالج بايولوجياً بشكل جيد”.
ويتحدث مدير إعلام امانة بغداد عن خطوات معالجة الازمة قائلا “في مثل هذه الأزمات نقوم بإيقاف المجمعات والمشاريع وننظفها وننظف الفلاتر وأحواض الترسيب وبذلك سنحتاج لقطع الماء عن المنطقة ما سيؤثر على المواطنين”.
وأشار الى أن “طلبنا من وزارة الموارد المائية معالجة نسبة الكدرة من خلال ضخ مياه صالحة للشرب لتخفيف كدرة المياه”، مؤكداً “سنعمل بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية على التقليل من نسبة الكدرة من خلال تنقية المياه الصالحة للشرب وضخ الماء الصالح خلال أيام”.

17total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: