المباشرة بإعادة إعمار جامع النوري والمنارة الحدباء

وسط الدمار الذي لم يرفع بعد من المدينة القديمة في غرب الموصل، وضعت السلطات المحلية يوم أمس الأحد حجر الأساس لإعادة بناء جامع النوري الكبير ومنارة الحدباء التاريخية بعد تدميرهما في حزيران الماضي خلال معارك طرد داعش.
وضمن احتفالية صغيرة في باحة المسجد المهدم، وضع رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم وممثلة منظمة اليونيسكو في العراق لويز هاكستاوزن حجر الأساس لمشروع إعادة بناء الصرحين التاريخيين، بتمويل من دولة الإمارات.
ونصبت خيام في باحة الجامع لاستيعاب عشرات الحاضرين من شيوح العشائر والأهالي الفرحين، فيما رفعت أعلام العراق والإمارات في محيط الساحة.
وقال مدير الوقف السني في محافظة نينوى أبو بكر كنعان لوكالة فرانس برس إن “المشروع يتضمن الإبقاء على بقايا المئذنة القديمة وبناء أخرى جديدة، مع توسيع في مرافق ملحقات الجامع ببناء منشآت جديدة”.
وكان العراق قد توصل إلى اتفاق مع دولة الإمارات في نيسان الماضي، على إعادة إعمار جامع النوري ومنارة الحدباء. وأعلنت وزيرة الثقافة الإماراتية نورة الكعبي حينها أن بلادها ستمول أعمال البناء بمبلغ قدره 50,4 مليون دولار.
ودُمّر مسجد النوري ومنارته الحدباء، المعلم الشهير في الموصل منذ القرن الثاني عشر، في حزيران 2017.وهو الجامع نفسه الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في العام 2014.
وقالت هاكستاوزن لفرانس برس الأحد إن “العراقيين وجميع العالم، شاهدوا الدمار الشامل لجامع النوري. كانت في الحقيقة لحظة رعب (…) واليوم نحن نضع حجر الأساس ونبدأ رحلة من البناء المادي الملموس”.
وجامع النوري، الذي يحمل اسمه من نور الدين الزنكي موحد سوريا الذي حكم الموصل لفترة وأمر ببنائه عام 1172، كان قد دمر وأعيد إعماره في العام 1942 في إطار مشروع تجديد.
والمنارة الحدباء للجامع التي حافظت على هيكلها لفترة تسعة قرون هي المعلم الوحيد الباقي من المبنى الأصلي للجامع. وكانت المنارة المزينة بأشكال هندسية من الطوب رمزاً للموصل. وقد طبعت صورتها على ورقة نقدية من فئة عشرة آلاف دينار عراقي.
وسعى تنظيم داعش قبل اندحاره في 2017 إلى أن يجعلها رمزا لحكمه بعد رفع رايته السوداء على قمة المنارة التي يبلغ ارتفاعها 45 مترا.
وبعد ثلاث سنوات من سيطرة التنظيم الإرهابي على الموصل، أعلن العراق استعادة السيطرة على المدينة في تموز الماضي، بعد نحو تسعة أشهر من المعارك الدامية، قبل إعلان “النصر” النهائي في كانون الأول الماضي.

9total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: